قال وزير الخارجية القبرصي: "الدول الصغيرة لديها الكثير لتقدمه..لا ننظر إلى الرئاسة كشيء يتعين علينا القيام به فحسب، بل نريد القيام به بأفضل طريقة ممكنة".

أعلنت قبرص أنها ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل، متعهّدة بتقديم "نهج مختلف" خلال الستة أشهر المقبلة، في وقت تظل فيه قضايا الدفاع والهجرة والصراع في أوكرانيا على رأس جدول الأعمال، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتصاعد.

وقال وزير الخارجية القبرصي، كونستانتينوس كومبوس، في مقابلة مع صحيفة الغارديان، إن "الدول الصغيرة لها الكثير لتقدمه في مثل هذه الظروف"، مضيفا: "نحن ملتزمون بتولي الرئاسة بأفضل طريقة ممكنة، وليس باعتبارها واجبًا مفروضًا علينا..لا ننظر إلى [الرئاسة] كشيء يتعين علينا القيام به فحسب، بل نريد القيام به بأفضل طريقة ممكنة".

وتأتي رئاسة قبرص في وقت يقترب فيه الصراع في أوكرانيا من عامه الرابع، حيث أكد الوزير أن الاتحاد الأوروبي سيظل مركزًا على الأزمة الأوكرانية واعتداءات روسيا. وأضاف كومبوس أن قبرص، التي تعاني منذ أكثر من خمسين عامًا من تقسيم أراضيها بسبب الغزو التركي للشمال، تدرك جيدًا تأثير الصراعات العسكرية على الشعوب، ما يجعلها حساسة لقضية أوكرانيا.

ورغم أن الدولة الواقعة في شرق البحر المتوسط كانت تتمتع ذات يوم بعلاقات وثيقة مع موسكو (كدولة أرثوذكسية زميلة)، حيث لجأ الروس الأثرياء إلى شواطئها، إلا أن كومبوس أكد أن قبرص حساسة بشكل خاص تجاه محنة الأوكرانيين.

كما أشار الوزير إلى أن قبرص تسعى لإدراج قضايا تتعلق بالشرق الأوسط ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن البلاد جزء من هذه المنطقة، مع التركيز على سوريا وغزة ولبنان والبحر الأحمر، باعتبارها مناطق تحمل فرصًا اقتصادية واستثمارية محتملة إلى جانب تحدياتها الأمنية.

Related ماكرون يفقد تركيزه وسط "الميكروفونات الراقصة" قبل قمة الاتحاد الأوروبيقادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على حزمة مساعدات 90 مليار يورو لأوكرانيا في قمة بروكسلماكرون يعلن رفض فرنسا توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور

وعلى الصعيد الداخلي، استعدت العاصمة نيقوسيا بشكل واسع لاستقبال رئاسة الاتحاد الأوروبي، مع تحسين البنى التحتية وتعليق لافتات تشير إلى "رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي"، فيما تثير الانقسامات المستمرة بين الجنوب المعترف به دوليًا والشمال الانفصالي مخاوف بشأن التعاون العسكري مع تركيا، خاصة في ظل استمرار وجود قوات تركية في شمال الجزيرة.

وفيما يخص العلاقات مع أنقرة، شدد كومبوس على أن قبرص لن تستخدم رئاستها "لإثارة القضايا الوطنية"، مؤكداً رغبة الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس في دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحضور اجتماع المجلس غير الرسمي في أبريل المقبل.

وتحمل رئاسة قبرص شعار "اتحاد مستقل ومنفتح على العالم"، في إشارة إلى حرص الدولة على تعزيز استقلالية الاتحاد الأوروبي والانخراط العالمي، مع التركيز على فتح الأسواق نحو الشرق الأوسط والهند، وإنشاء منطقة تجارة حرة جديدة.

وختم كومبوس قائلاً: "نريد أن نفتح الاتحاد الأوروبي تجاه الشرق الأوسط، وتجاه الهند.. الاتحاد الأوروبي قصة نجاح تحديداً لأنه تمكن من تجاوز جميع الأزمات المختلفة التي اضطر للتعامل معها..وبالرغم من كل اليأس والشكوى حول كيفية عمله وكل نواقصه، فإنه يفاجئنا جميعاً لأنه يمضي دائماً إلى الأمام، ويتطور دائماً".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دراسة رأس السنة الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دراسة رأس السنة الصحة الشرق الأوسط الاتحاد الأوروبي قبرص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دراسة رأس السنة الصحة إيران تركيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب قطاع غزة حروب الاتحاد الأوروبی أن قبرص

إقرأ أيضاً:

اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.

ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.

 

ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.

 

ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.

 

وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.

 

ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.

 

وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.

 

فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.

مقالات مشابهة

  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • السيسي يؤكد محورية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا