تقسيم الدول العربية وزعزعة استقرارها، وخلق نزاعات عرقية وطائفية تفضى إلى حروب مسلحة، يظل هدفًا استراتيجيًا إسرائيليًا، لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط كما تعتقد حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلى بقيادة نتنياهو.. فى هذا السياق والمسعى جاء اعتراف الكيان الصهيونى باستقلال أرض الصومال عن دولة الصومال، فى خطوة أثارت ردود فعل غاضبة ورافضة لدولة تسعى دائمًا لمخالفة قرارات الشرعية الدولية وتأجيج الحروب والصراعات فى المنطقة، ما دفع جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقى والاتحاد الأوروبى إلى إعلانهم الرفض التام لهذا الاعتراف، كما جاء رد الفعل الصومالى حاسمًا بعد أن قرر البرلمان الصومالى فى جلسته المشتركة إدانة الخطوة الصهيونية التى تمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وندد الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود بهذا الإعلان الذى يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الصومالية وقرارات الشرعية الدولية ونقل صراع الشرق الأوسط إلى بلاده، بعد أن كشف عن دعم إسرائيل المتواصل لحركة الانفصاليين بهدف الحصول على قاعدة عسكرية على البحر الأحمر، وأيضًا تهجير الفلسطينيين إلى أرض الصومال وهو ما ترفضه دولة الصومال.
رد الفعل المصرى القاطع والحاسم فى مواجهة مخططات الكيان الصهيونى، والتحرك المصرى المكثف على مستوى الجامعة العربية والاتحاد الإفريقى ومجلس الأمن الدولى، جاء كاشفًا لخطورة الوضع فى القرن الإفريقى الذى يتعرض لمؤامرة إقليمية تقودها إسرائيل وإثيوبيا بهدف السيطرة على الموانئ الحيوية فى باب المندب بالبحر الأحمر وبحر العرب باعتبارها أحد أهم الممرات المائية فى العالم، والتى يمر من خلالها حوالى ثلث التجارة العالمية وتمثل الرئة لاقتصاد الدول العربية، ولكنها تشكل لمصر تحديدًا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومى وفى القلب منه حركة التجارة لقناة السويس، وهو ما دعا مصر إلى الإعلان صراحة عن أن أمن البحر الأحمر واستمرار التجارة به يأتى على رأس أولويات مصر ولن تسمح بإشاعة الفوضى والصراع فى هذه المنطقة التى تسعى بعض الدول للسيطرة والهيمنة عليها من خلال دعم الانفصاليين بالسلاح والمال وغيرها من وسائل الدعم اللوجستى فى انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة بعد أن باتت هذه الدول تنتهج هذه السياسة الخرقاء فى محيطها الإقليمى ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع على دول المنطقة لشل حركتها الاقتصادية وابتزازها سياسيًا وأمنيًا.
التحرك الإسرائيلى الإثيوبى الخطير والمريب فى نشر الفوضى والنزاعات المسلحة فى معظم دول المنطقة وفى القلب منه ما يحدث فى السودان وليبيا واليمن تكشف مؤخرًا بجلاء الصراع المحموم على منطقة القرن الإفريقى، بعد أن كشفت المملكة العربية السعودية عن مؤامرة المجلس الانتقالى فى جنوب اليمن والسيطرة على حضرموت والمهرة لحساب قوى خارجية، وفى تهديد واضح للأمن القومى السعودى وحركة التجارة فى البحر الأحمر، ما دفع المملكة العربية السعودية إلى توجيه عدة ضربات عسكرية إلى ميناء المكلا باليمن، وأكدت الخارجية السعودية أنها لن تتردد فى مواجهة أى تهديد لأمنها الوطنى.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة خطوات تصعيدية مصرية سعودية تركية لبتر كل الأذرع التى تنشر الفوضى وترسيخ استقرار القرن الإفريقى والمنطقة بشكل عام.
حفظ الله مصر
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صواريخ
إقرأ أيضاً:
إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
الثورة نت/..
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .
وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.
وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.
وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.