هل يجوز حرمان بعض الأبناء من الميراث لأي سبب ؟.. علي فخر يجيب
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم حرمان بعض الأبناء من الميراث بسبب جحودهم الشديد لوالدهم أو شهادتهم بالزور عليه، مؤكدًا أن حرمان أي وارث من الميراث لا يجوز شرعًا بحال من الأحوال.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، اليوم الثلاثاء، أن المال في حقيقته مال الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان مستخلف فيه، يتصرف فيه في حياته وفق ما أباحه الشرع، أما الميراث فله أحكام ثابتة بنصوص قطعية لا يجوز تغييرها بدافع الغضب أو العقاب.
وأكد أن الجحود أو العقوق أو شهادة الزور ذنوب عظيمة يتحمل صاحبها إثمها وحده أمام الله عز وجل، ولا يجوز للأب أن يضيف إلى هذه الذنوب إثمًا آخر بحرمان الابن من حق شرعي قرره الله، لأن كل إنسان مسؤول عن فعله، ولا يُحاسَب بعمل غيره.
وأشار إلى أن حرمان الأبناء من الميراث قد يؤدي إلى زيادة العناد والجحود، وقد يفتح لهم باب التبرير للاستمرار في الإساءة، بل وقد يجعل الأب شريكًا في الإثم من حيث لا يشعر، في حين أن الالتزام بالقسمة الشرعية قد يكون سببًا في ندم الأبناء وعودتهم إلى الصواب.
وشدد أمين الفتوى على أن الله سبحانه وتعالى في آيات المواريث لم يفرّق بين الابن البار والجاحد، مستشهدًا بقوله تعالى: «يوصيكم الله في أولادكم»، مؤكدًا أن وسائل الإصلاح تكون بالنصح والدعاء والاستعانة بأهل الحكمة، وترك الأمر لله عز وجل، داعيًا بأن يصلح الله الأحوال ويهدي القلوب إلى البر والصلاح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الميراث حرمان الأبناء الجحود دار الإفتاء أمين الفتوى أمین الفتوى من المیراث
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.