مركز فلسطين: 7500 حالة اعتقال خلال عام 2025 بينهم 600 قاصر
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
رام الله - صفا
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن سلطات الاحتلال صعّدت خلال العام 2025 من عمليات الاعتقال والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث رُصد أكثر من 7500 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال خلال العام، من بينهم 600 قاصر.
وأكد مركز فلسطين في بيان له، الأربعاء، أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الاعتقالات لإرباك المنظومة الاجتماعية للفلسطينيين، و وتقويض أي حراك مقاوم.
وبيّن أن هذه الأعداد لا تشمل الآلاف ممن تم توقيفهم خلال حملات الاعتقال الجماعية التي نفذتها قوات الاحتلال في عشرات المدن والقرى والبلدات في الضفة الغربية خارج إطار القانون، بهدف إرباك المنظومة الاجتماعية للفلسطينيين، حيث تم التحقيق معهم ميدانيًا والاعتداء عليهم والتنكيل بهم قبل إطلاق سراحهم، وغالبيتهم من الأسرى المحررين.
وكشف المركز، أن الاحتلال استخدم سياسة الاعتقالات الممنهجة كوسيلة للعقاب الجماعي للفلسطينيين وتعطيل سير حياتهم بشكل طبيعي.
وأضاف، أن هذه الاعتقالات "تأتي في إطار الانتقام ومحاولة فرض سياسة ردع وتخويف بالقوة لتقويض أي حراك مقاوم للاحتلال، ما يشكل استهانة بمعاناة الفلسطينيين واستهتارًا بالقانون الدولي الذي لا يجيز الاعتقال إلا في أضيق الحدود وبتهمة واضحة".
اعتقال النساء والأطفال
وأشار مركز فلسطين إلى أن الاعتقالات طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، ولم يسلم منها القاصرون، حيث بلغت حالات الاعتقال بين الأطفال 600 حالة، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
بينما استشهد الطفل الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد برام الله، وأكدت نتائج تشريح جثمانه أن جريمة التجويع الممنهجة، وعدم حصوله على كميات طعام كافية خلال اعتقاله، كانت السبب الرئيسي في استشهاده، حيث أدت تراكميًا إلى إصابته بأعراض خطيرة وتدهور حالته الصحية، ما تسبب باستشهاده داخل السجون.
كما طالت الاعتقالات ما يزيد عن 200 من النساء، غالبيتهن اعتُقلن بتهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتخذها مخابرات الاحتلال ذريعة لتبرير اعتقال النساء في ظروف قاسية.
واعتقل الاحتلال عددًا من النساء كبيرات السن من أجل الابتزاز والضغط على أبنائهن لتسليم أنفسهم للاحتلال بحجة أنهم مطلوبون، كذلك استهدف الاحتلال أمهات وشقيقات الشهداء والأسرى بالاعتقال والتحقيق.
كما نفذ الاحتلال حملة اعتقالات خلال العام 2025 استهدفت الطالبات الجامعيات، أُطلق سراح عدد منهن، بينما لا يزال يعتقل عددًا آخر، وتم إصدار قرارات اعتقال إداري بحق بعضهن.
وفي السياق ذاته، أعادت سلطات الاحتلال اعتقال العديد من الأسيرات المحررات، سواء اللواتي تحررن خلال صفقات التبادل أو اللواتي أنهين محكومياتهن وأُطلق سراحهن، حيث يعاقبهن الاحتلال مرة أخرى على التهمة نفسها، ما يشكل مخالفة للمعاهدات الدولية.
الاعتداء على المعتقلين
ونوّه مركز فلسطين إلى أن الاحتلال يتعمد خلال عمليات الاعتقال التنكيل بالمعتقلين منذ اللحظة الأولى، من خلال اقتحام المنازل بطريقة وحشية برفقة ضباط المخابرات والكلاب البوليسية التي تُرعب الأطفال والنساء، وتحطيم كافة محتويات المنازل بحجة التفتيش الأمني، كما اشتكى الأهالي من فقدان بعض الأموال والمصاغ الذهبية، متهمين الاحتلال بسرقتها.
وفي كثير من الأحيان يتم الاعتداء على المستهدف بالاعتقال أمام ذويه، كما يرفض الاحتلال السماح للمعتقلين باصطحاب أدويتهم في حال اعتقال المرضى، حتى لو كان المرض مزمنًا كمرضى السكري والضغط، أو الأدوات المساعدة كالعكازات والكراسي المتحركة أو النظارات الطبية.
ومن ثم يقتاد الجنود المعتقلين بعد تقييد أيديهم وعصب أعينهم بطريقة غير إنسانية، وبملابس النوم، إلى أحد مراكز التحقيق والتوقيف، ولا يُسمح لهم بتغيير ملابسهم أو ارتداء ملابس ثقيلة في الشتاء والبرد، وخلال الطريق يتم الاعتداء عليهم بالضرب بأعقاب البنادق والعصي ونهش الكلاب المدربة.
الاعتقالات الجماعية
وبيّن المركز، أن سلطات الاحتلال صعّدت خلال العام 2025 بشكل واضح من سياسة الاعتقالات الجماعية للمواطنين الفلسطينيين والتحقيق الميداني معهم في ظروف صعبة قبل إطلاق سراح معظمهم.
وأضاف أن سلطات الاحتلال اقتحمت على مدار شهور القرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وداهمت عشرات المنازل بشكل همجي خلال ساعات الليل، وفتشتها ودمّرت محتوياتها بشكل متعمد، قبل أن تقوم باعتقال آلاف الشبان واقتيادهم في طوابير طويلة بشكل مهين، وبعضهم بملابس النوم، بعد تقييد أيديهم وعصب أعينهم إلى أماكن معدة للتحقيق.
وتعرض المعتقلون لظروف احتجاز وتحقيق ميداني مأساوية، خاصة في فصل الشتاء، وتم تجميعهم في أماكن مكشوفة في البرد وتحت المطر لساعات، دون السماح لهم باصطحاب أي من الملابس الثقيلة.
ودأبت قوات الاحتلال في كل عملية اعتقال جماعي على الاستيلاء على منزل واحد أو أكثر، وإخراج أصحابها منها، وتحويلها إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني بإشراف ضباط من الشاباك.
ومن أكثر المدن التي تعرضت لاعتقالات جماعية خلال العام 2025 كانت مدينة طولكرم، حيث بلغت حالات الاعتقال في يوم واحد فقط أكثر من 1000 حالة، طالت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، إذ كانت قوات الاحتلال تعتقل كل من تواجد في الطرقات والمحلات في ذلك اليوم.
اعتقال الجرحى
وأشار مركز فلسطين إلى أن قوات الاحتلال تعمّدت في كثير من الأحيان إطلاق النار على الشبان وإصابتهم بجراح قبل اعتقالهم، ونقلهم دون تقديم إسعافات أولية عبر الآليات العسكرية غير المجهزة لنقل الجرحى، والاعتداء عليهم بالضرب خلال النقل رغم أوضاعهم الصحية، ومن ثم نقلهم للتحقيق أولًا قبل نقلهم إلى المستشفى للعلاج، للضغط عليهم لتقديم معلومات.
وكشف مركز فلسطين أن هذه السياسة أدت إلى استشهاد العديد من الجرحى، الذين يقوم الاحتلال بنقلهم إلى المستشفى في وقت متأخر بعد إصابتهم بجراح خطيرة أو متوسطة، أو خلال التحقيق معهم بدل علاجهم.
اعتقالات غزة
وأكد مركز فلسطين أن عمليات الاعتقال تواصلت خلال العام 2025 في قطاع غزة، وطالت المئات من المواطنين العزّل، حيث اعتقلت العشرات من المواطنين غرب مدينة رفح بعد أن نصبت حاجزًا عسكريًا على الطريق الوحيد للخروج هربًا من جحيم القصف المكثف، عقب خرق الاحتلال للهدنة الأولى في شهر مارس.
كما اختطفت المئات من الشبان والقاصرين خلال توافدهم للحصول على المساعدات من الشركة الأمريكية، بعد جريمة التجويع المتعمدة التي مورست بحق أهالي القطاع لشهور طويلة شمال مدينة رفح جنوب القطاع، بينما اعتقلت العشرات شمال القطاع بعد محاصرة عدد من المدارس التي تم تحويلها إلى مراكز إيواء للنازحين بعد طردهم من منازلهم وتدميرها.
كذلك اعتقلت عشرات الصيادين خلال ممارستهم عملهم في صيد الأسماك قبالة شواطئ القطاع، بينما اعتقلت العشرات من المواطنين العائدين لتفقد منازلهم في المناطق الشرقية للقطاع.
ونوّه مركز فلسطين إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت ما يزيد عن 14 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أُفرج عن غالبيتهم، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل ما يقارب 1800 أسير من قطاع غزة، ويستمر في ممارسة سياسة الإخفاء القسري بحقهم.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: مركز فلسطين اعتقالات سلطات الاحتلال قوات الاحتلال خلال العام 2025
إقرأ أيضاً:
"الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نشرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا، استعرضت خلاله أبرز الجهود ولأنشطة البحثية والإرشادية والخدمية والميدانية لمركز بحوث الصحراء خلال مايو.
وجاءت هذه الأنشطة، في إطار تنفيذ توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، بمواصلة المركز تنفيذ أنشطته البحثية والإرشادية والخدمية والتنموية بمختلف المناطق الصحراوية، لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.
وجاءت أبرز وأهم الأنشطة كالتالي:
واصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ جولاته الميدانية بمحطتي سيوة والوادي الجديد لمتابعة الأنشطة البحثية والخدمية المقدمة للمزارعين، حيث تم متابعة أعمال خدمة النخيل ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، وإنتاج السماد العضوي وتدوير المخلفات الزراعية، إلى جانب متابعة زراعات النباتات الطبية والعطرية والنباتات غير التقليدية وبنك البذور وصوب الأزولا.
كما واصل المركز دعمه للمزارعين بوسط سيناء من خلال زيارة ميدانية لتجمع النوافعة ضمن مبادرة “اسأل واستشير”، لمتابعة تأثير السيول والتغيرات المناخية على الزراعات، خاصة مزارع الزيتون، وتقديم التوصيات الفنية للتعامل مع ملوحة التربة وتحسين خواصها.
وفي شمال سيناء، تابع المركز أعمال حصاد محصول الشعير بقرى الشيخ زويد ورفح، حيث تم دعم نحو 350 مزارعًا بتقاوي الشعير المطري مجانًا من أصناف جيزة 125 و126 بواقع فدان لكل مزارع، مع استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي لتحقيق أعلى إنتاجية.
كما وفر المركز معدات حصاد حديثة لمزارعي القمح والشعير بتجمع وادي سعال بمدينة سانت كاترين، لتسهيل عمليات الحصاد ودعم التجمعات الزراعية بسيناء.
وفي إطار التوسع في المحاصيل الزيتية، واصل المركز دعمه لزراعة عباد الشمس الزيتي بسيناء للعام الثاني، من خلال تمويل 10 حقول إرشادية بجنوب القنطرة شرق، وتنفيذ برامج تدريبية وتوزيع بذور مجانية على المزارعين.
كما نفذ المركز حقولًا ونماذج إرشادية لمحصولي السرجم والدخن بمنطقة سيدي براني بمحافظة مطروح، لمواجهة التغيرات المناخية، مع توفير التقاوي والأسمدة وشبكات الري مجانًا للمزارعين.
اختتم مركز بحوث الصحراء سلسلة القوافل البيطرية والإرشادية بمحطة بحوث توشكى بمحافظة أسوان، لدعم مربي الثروة الحيوانية وتحسين الرعاية الصحية للقطعان، حيث شملت الخدمات الكشف والعلاج للأغنام والماعز والأبقار والإبل، وتوزيع الأدوية والمستلزمات البيطرية، مع تقديم الإرشادات العلمية للمربين حول التغذية والرعاية الصحية والوقاية من الأمراض.
كما واصل المركز دعم مربي الثروة الحيوانية بواحة سيوة من خلال توزيع 30 كبشًا برقيًا محسّنًا وراثيًا ضمن مشروع “برايد” الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، ليستفيد المشروع من 480 مربيًا من الضبعة حتى السلوم وسيوة، حيث تم دعم أكثر من 200 مربٍ حتى الآن، مع توفير 100 كيلو جرام أعلاف مجانية لكل كبش لمدة عام كامل.
وفي جنوب سيناء، تم متابعة برامج إنتاج الأعلاف غير التقليدية من المخلفات الزراعية ومخلفات الطعام، ومشروع تدوير المخلفات الممول من شركة بتروبل، إلى جانب وحدة تربية الدجاج البياض ومشروع الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الإبل.
واصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ دراسات حصر وتصنيف الأراضي الصحراوية بمشروع الداخلة – شرق العوينات على مساحة 800 ألف فدان، بهدف تقييم صلاحية الأراضي للزراعة وتحديد التراكيب المحصولية المناسبة والمقننات المائية المطلوبة، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
كما نجح فريق بحثي من المركز في إجراء تحليل التسلسل الجيني للحمض النووي الريبي (RNA Sequencing) لنبات الحرجل البحري، لدراسة الجينات المرتبطة بمقاومة الإجهاد الملحي وفهم آليات تحمل النباتات للظروف البيئية القاسية، مع نشر النتائج بمجلة Frontiers in Plant Science وتوثيق البيانات الجينية بقاعدة بيانات NCBI.
وشارك رئيس المركز نيابة عن وزير الزراعة، في إطلاق فعاليات قمة SEEDS PRIMA Egypt Summit للحوار حول سياسات غذائية مستدامة، حيث أكد أن الأمن الغذائي يمثل أولوية للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن إنتاج القمح تجاوز 10 ملايين طن سنويًا، فيما يبلغ إنتاج الذرة الشامية نحو 7.5 مليون طن، ويحقق الأرز اكتفاءً ذاتيًا بإنتاج يقارب 5 ملايين طن.
نفذ مركز بحوث الصحراء برنامجًا تدريبيًا لدعم المرأة المعيلة بواحة سيوة، شمل تدريب 38 سيدة على مشغولات الخوص والحلفا بمناطق سبوخة وابني بيتك، بهدف تحسين دخل الأسر وتوفير فرص عمل جديدة، مع توفير الخامات والمساعدة في تسويق المنتجات، إلى جانب التوسع في برامج تدريبية أخرى بمجالات الخياطة والتطريز والكروشيه.
خامسًا: دعم الموارد المائية والتنمية المستدامةواصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ خزانات وجابيات مياه بالمجتمع الخامس بمركز النجيلة بمحافظة مطروح، حيث تشمل الأعمال إنشاء خزان مياه بسعة 100 متر مكعب وجابية شرب بسعة 120 مترًا مكعبًا، ضمن خطة لتنفيذ نحو 450 خزانًا وجابية وآبار شرب بمختلف مراكز المحافظة.
كما تم متابعة محطات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمحطة بحوث جنوب سيناء، والتي تسهم في توفير مصدر بديل للمياه من خلال تحلية المياه الجوفية، إلى جانب تفقد البنك الإقليمي للجينات النباتية بسيناء المعني بالحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والتنوع البيولوجي.