رويترز : تطور الصراع السعودي الاماراتي ينذر بكارثة على الخليج
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
ونشرت الوكالة مساء أمس الثلاثاء تقريراً تناول التطورات للصراع السعودي الإماراتي في اليمن، حيث قامت السعودية بقصف شحنات عسكرية إماراتية في ميناء المكلا، وأمهلت الإمارات 24 ساعة لسحب قواتها من اليمن، وهو ما أعلنته الأخيرة.
ووفقاً للوكالة فإن “أي تصعيد إضافي للخلاف بين السعودية والإمارات سيُنذر بالسوء لمنطقة الخليج ذات النفوذ المالي الكبير، والتي تفخر بكونها واحة استقرار في شرق أوسط مضطرب”.
وأشارت إلى أن “الخلافات بين السعودية والإمارات قد توصل إلى توافق في الآراء بشأن قرارات إنتاج النفط، حيث يستعد الطرفان لعقد اجتماع افتراضي مع أعضاء آخرين في تحالف أوبك+ يوم الأحد”.
ونقلت الوكالة عن مصدر خليجي قوله إن “محادثات رفيعة المستوى، بما في ذلك مكالمات هاتفية، جرت بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال ديسمبر، إلا أنها لم تسفر بعد عن نتائج على أرض الواقع”.
وقال نيل كويليام، الباحث في مركز “تشاتام هاوس” للأبحاث، إن “العلاقات بين الدولتين ليست سهلة أبداً، لكن يبدو أن الاحتكاك في أشد حالاته”.
وأضاف: “يحب كلا البلدين التقليل من شأن التوتر في العلاقة، ويجادلان بأن التنافس بين الدول هو وضع طبيعي، لكن حدة المنافسة قد ازدادت بالتأكيد في العام الماضي، وتتجلى في ساحات متعددة”.
ونقلت الوكالة عن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله قوله: “لدينا خلافات بشأن اليمن بنسبة 100%، وقد ازداد الخلاف حدة مع التصعيد الحالي”.
وانخفضت معظم مؤشرات الأسواق الخليجية أمس الثلاثاء عقب الغارة التي شنتها السعودية على ميناء المكلا والتي عكست وصول الصراع بين الرياض وأبو ظبي إلى ذروة غير مسبوقة، حيث هبط مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بنسبة 2% بينما هبط مؤشرا أبو ظبي والسعودية الرئيسيان بنسبة 1%.
وذكرت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية العبرية، أمس، أن الصراع بين السعودية والإمارات يزيد المخاطر الاقتصادية في منطقة الخليج.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: السعودیة والإمارات
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..