تسليم وحدات سكنية لأسر الشهداء في 3 مديريات بصنعاء
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
وخلال التدشين في مديرية بني مطر، استمع الهادي وحمزة، من مدير الهيئة بالمحافظة حمير محمد إلى شرح عن المشروع البالغ تكلفته 104 ملايين و500 ألف ريال.. مبينا أنه تم بناء الوحدات السكنية وفقًا لمواصفات هندسية تتناسب مع طبيعة ومناخ كل منطقة، منها أربع في بني مطر، وخمس في الحيمة الداخلية ووحدتين في مديرية مناخة.
وقد أشاد محافظ صنعاء بالجهود المبذولة في إنجاز المشروع، الذي يأتي في إطار دعم أسر الشهداء من الفئات غير القادرة على توفير السكن.. مؤكدًا أن أسر وأبناء الشهداء يستحقون كل الرعاية والاهتمام.
ونوه بدور الهيئة في تنفيذ مشاريع دعم أسر الشهداء خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي فرضها العدوان والحصار.. داعيًا الميسورين إلى دعم هذه المشاريع التي تمثل قربة إلى الله، وبما يضمن احتواء أسر الشهداء غير القادرة على توفير سكن.
فيما أوضح نائب رئيس الهيئة أن المشروع نفذ ضمن جهود الهيئة في رعاية أسر الشهداء الأشد فقرًا، تنفيذا لموجهات القيادة الثورية والسياسية بإيلائهم الرعاية الخاصة وفق الإمكانيات المتاحة.. مشيرًا إلى أنه سبق توزيع 14 وحدة سكنية في مديرية الحيمة الخارجية.
بدورهما ثمن مديرا مديريتي بني مطر يحيى القنوص، والحيمة الداخلية كمال العسكري، جهود الهيئة تجاه أسر الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الله ودفاعًا عن الوطن وحريته واستقلاله.
حضر التدشين مديرا العلاقات العامة بالمحافظة عمار الكول، والرعاية الاجتماعية في الهيئة عبد الخالق الجرادي، ومسؤول التعبئة بمديرية بني مطر مطاع المطاع، مسؤول القطاع التربوي بالمديرية يحيى الكحلي، ومسؤول الشهداء بالمديرية جمال الحاشدي.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: أسر الشهداء بنی مطر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..