في كلمته بمناسبة رأس السنة.. البابا تواضروس: فليجعل الله العام الجديد عام الشبع والبركة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، صلوات رأس العام الميلادي الجديد ٢٠٢٦ في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية.
بدأت الصلوات بصلاة نصف الليل، تلاها تسابيح كيهكية تخللها كلمات للأبوين الأسقفين المشرفين على القطاعات الرعوية بالإسكندرية، صاحبي النيافة:
الأنبا باڤلي وتحدث عن الألم والفرح من خلال الآية ١٥ من مزمور ٩٠ "فَرِّحْنَا كَالأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا أَذْلَلْتَنَا، كَالسِّنِينِ الَّتِي رَأَيْنَا فِيهَا شَرًّا.
ثم اختتمت التسبحة وألقى بعدها قداسة البابا كلمة هنأ في بدايتها ببدء العام الجديد ٢٠٢٦ لافتًا إلى أن الاحتفال في الكنيسة سفينة الخلاص ونحن نستقبل عام جديد من يد الله هو تقليد جميل في كنيستنا، إذ نستقبله مسبحين ومرتلين بالألحان والتسابيح والموسيقي.
وجعل قداسته من رسالة يهوذا موضوعًا لتأمله بوصفها السفر رقم ٢٦ في العهد الجديد. وتحدث من خلال الآية ٢١ من الرسالة المكونة من أصحاح واحد، وهي "احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ" مشيرًا إلى أن هذه الآية تكشف عن جانبين أحدهما يخص الإنسان وهو حفظ نفسه في محبة الله. والجانب الآخر يخص الله برحمته للوصول للحياة الأبدية، حيث حدد قداسته الكيفية التي يحفظ الإنسان عن طريقها نفسه في محبة الله، وهي:
١- محبة الشكر: بالرضا والشكر المستمر في كل شيء يفيض الله على الإنسان بالنعم.
٢- محبة الحق: البعد عن الكذب والزيف والنفاق والضلال، الله هو الحق نفسه والمسيحي الحق دائمًا يقول "صدقني".
٣- محبة الاستقامة: "رُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز ٥١: ١٥) والاستقامة هي السلوك المستقيم. وكلمة ارثوذكسية معناها استقامة الفكر.
٤- محبة الخير: عمل الخير يوميًّا سواء بالكلام المشجع والتصرف الجيد والمساعدة وبالابتسامة وبالجهد، المسيح نفسه "جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ" (أع ١٠: ٣٨).
٥- محبة الغير: محبة الإنسان دون النظر إلى اي شيء آخر لأنه خليقة يد الله، احترس من الخصام لأن الحياة قصيرة جدًا.
وعقب انتهاء الكلمة صلى قداسة البابا بكلمات عميقة لأجل سلام العالم ولأجل أن تسود الطمأنينة في كل مكان.
بدأت بعد ذلك صلوات القداس الإلهي لأول أيام العام الميلادي الجديد وبعد صلاة الصلح تمم قداسة البابا طقس سيامة "دياكون" شماس كامل باسم جرجس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني رأس العام الميلادي الجديد الأنبا باڤلي الكنيسة القداس البابا تواضروس قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
"رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي، رقم "434" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
ونقرأ في مستهل العدد مقالا لرئيس التحرير د. هويدا صالح تناقش خلاله فلسفة الزمن وتجلياته في القصيدة الشعرية متخذة من ديوان" رأيت بروك شيلدز" للشاعر عبد الرحمن الشهري، أنموذجا.
وترى "صالح" أن المؤلف اتخذ من اسم الممثلة الأمريكية عنوانا للديوان ليؤدي وظيفة رمزية تتجاوز الشخص إلى المعنى، فهو ليس مجرد عتبة نصية تشير إلى محتوى الديوان، بل مفتاح تأويلي يبرز الشرخ الذي يصيب يقين الإنسان عندما تتهاوى الصور المثالية التي احتفظ بها طويلا، وذلك من خلال استحضار صورة امرأة كانت في الذاكرة رمزا للجمال والشباب والفتنة، ثم يراها بعد سنوات وقد ترك الزمن بصماته عليها، لتتحول تلك اللحظة إلى مواجهة مؤلمة مع حقيقة التغير الإنساني.
وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن رحلة العائلة المقدسة في الفن التشكيلي العالمي، وتحلل أعمالا لفنانين عالميين تناولوا هذه الرحلة في لوحات عديدة.
وفي باب "كتاب مصر المحروسة" تكتب إيناس عثمان عن رواية "الجريمة والعقاب" للكاتب الروسي دوستويفسكي، وترى أنها لا تتمحور حول الجريمة ذاتها بقدر ما تكشف الصراع العميق داخل النفس البشرية، لتوضح أن أعنف صراعات الإنسان تدور في داخله لا في العالم الخارجي.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب محمد عطية عن فن الرواية ويعتبره فنا ملازما للوجود الإنساني، يرصد تحولات الإنسان وصراعاته عبر المكان والزمان، ويكشف أعماق الشخصيات وما تعانيه من تعقيدات نفسية ووجودية.
كما يتطرق إلى توضيح دور فن الرواية في كشف الحقائق الخفية في الواقع والخيال، ومقاومة السطحية والروتين، من خلال إثارة الأسئلة وخلخلة الصور النمطية.
كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح"، وتكتب فيه أميرة عز الدين عن تحولات التراجيديا الإغريقية في "إلكترا" بين إسخيلوس ويوربيديس، وترى أن التراجيديا الإغريقية تبدو وكأنها رحلة إبداعية انتقلت من استخدام الأسطورة في بناء التراجيديا لتقوم على القدر والنبوءات وعدالة الآلهة عند إسخيلوس، إلى النزعة الإنسانية العقلانية عند يوربيديس؛ الذي نقل الأسطورة من عالمها المقدس إلى أرض الواقع ومنح شخصياته بعدًا نفسيًا أكثر شكا وتعقيدا.
ويستعرض محمد السيد في الباب نفسه تفاصيل بعض عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح.
وفي "كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب" وجوه طنجة: رحلة البحث عن الموريسكيين" للكاتب صبحي موسى الذي يتناول خلاله رحلته إلى طنجة.
وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن "ساكوجي يوشيمورا" عالم الآثار الياباني الذي يراه حالة فكرية وروحية خاصة، تمزج بين الدقة اليابانية الصارمة، والدهشة الشرقية أمام الحضارة المصرية القديمة.
أما في باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ هروبا من مأساوية الواقع.