سلط تقرير لصحيفة "غازيتا" الروسية الضوء عن  الهجوم الأوكراني بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما ترتّب عليه من تصعيد سياسي وعسكري، وتأثيره المباشر في مسار المفاوضات الروسية الأمريكية وإعادة صياغة الموقف التفاوضي لموسكو.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه في 29 كانون الاول/ ديسمبر، شنت القوات الأوكرانية هجومًا بطائرات مسيَّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصف الكرملين هذه الأفعال بأنها عمل إرهابي يهدف إلى عرقلة العملية التفاوضية.



وتضيف الصحيفة أن موسكو أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بما جرى، حيث أعلن دونالد ترامب أن الحادثة ستؤثر على إستراتيجية واشنطن في التعامل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

من جانبه؛ اعتبر المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف، محاولة كييف مهاجمة مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة نوفغورود عملاً إرهابيًا.

وأوضح بيسكوف أن هذه الممارسات تهدف إلى عرقلة عملية التسوية السلمية، مشيرًا إلى أن الضربة لم تكن موجَّهة ضد بوتين فقط، بل أيضًا ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعمل وسيطًا في المفاوضات.

وأضاف بيسكوف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحاول إنكار تورطه في الهجوم على المقر الرئاسي. وقال بيسكوف: "نرى أن زيلينسكي نفسه يحاول النفي، كما أن العديد من وسائل الإعلام الغربية، من خلال دعمها للنظام الأوكراني، تروج لفكرة أن الحادث مجرد ادعاء كاذب".

وأكد بيسكوف أن موسكو لا ترى ضرورة لتقديم أدلة منفصلة لإثبات الهجوم، نظرًا لطبيعته الشاملة. وأضاف أن الظروف الراهنة، وبسبب الهجوم، تجعل من غير الممكن مناقشة موقع الرئيس علنًا: "بالنسبة لمكان تواجد الرئيس، فإن هذا الموضوع في الظروف الحالية لا يخضع لأي نقاش علني".

وبدوره، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، إذ تزامن بشكل مقصود مع المفاوضات الجارية بين موسكو وواشنطن بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا. وأكد أن روسيا لن تنسحب من مسار السلام، إلا أن موقفها التفاوضي سيخضع للمراجعة، "في ضوء التحول النهائي للنظام الإجرامي في كييف، الذي انتقل إلى انتهاج سياسة إرهاب الدولة"، على حد تعبيره.

وبعد أقل من ساعة على تصريحات لافروف، أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا جديدًا.

وأوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن "الرئيس الأمريكي أُصيب بالصدمة، وقال إنه لم يكن يتصور حتى احتمال صدور مثل هذه الأفعال الجنونية من جانب كييف". وأكد أوشاكوف أن موسكو ستعيد النظر في موقفها التفاوضي، في حين ستقوم واشنطن بتعديل مقاربتها في إطار تعاملها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.



تحديات جديدة
وبحسب الصحيفة؛ تطابقت ردود فعل وسائل الإعلام الغربية على الهجوم إذ أجمعت على أن العملية التفاوضية مرشحة لمزيد من التعثر والتأجيل.

وكتبت وكالة "بلومبيرغ" أن "مساعي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في أوكرانيا اصطدمت بتعقيدات جديدة"، مشيرة إلى أن أجواء المفاوضات شهدت تغيرًا ملحوظًا مقارنة بما أعلنته الإدارة الأمريكية عقب الاتصالات التي جرت مع الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد الماضي 28 كانون الأول/ ديسمبر.

من جانبها، رأت صحيفة "بوليتيكو" أن "روسيا أعادت تجديد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا". وأضافت المجلة: "بعد اللقاء الذي جمع ترامب بالرئيس الأوكراني يوم الأحد، عبّر الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية سلمية. إلا أن يوم الإثنين كشف أن القليل قد تغير، إذ لا تزال الحرب مستمرة، سواء على أرض المعركة أو في الفضاء الإعلامي".

وذكرت الصحيفة أنه في الأوساط الروسية تسود قناعة بأن الهدف الأساسي من هجوم القوات الأوكرانية على مقر الإقامة الرئاسي في نوفغورود كان إفشال المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، قال  كونستانتين بلوخين، الباحث البارز في مركز دراسات الأمن التابع للأكاديمية الروسية للعلوم وخبير العلوم السياسية إن الهجوم  مدروس.

وأوضح بلوخين أن "القوات الأوكرانية سعت بوضوح إلى تخريب المفاوضات، وهو أمر حدث سابقًا عندما كان من المقرر عقد لقاء بين بوتين وترامب في المجر"، وأضاف أن "تحركات كييف هذه المرة جاءت بنتائج عكسية، إذ إنها عمليًا أطلقت يد كلٍّ من روسيا والولايات المتحدة".

وبرأيه، فإن حتى ما يُعرف بـ"الصقور السياسيين" في الولايات المتحدة، الداعمين لمواصلة مساندة أوكرانيا، سيضطرون بعد هذه التطورات إلى تهدئة مواقفهم، ولو مؤقتًا.

وقال بلوخين: "حصل ترامب على فرصة للقول إن كييف هي من تعرقل مبادراته، فيما تلقت موسكو تأكيدًا إضافيًا على أن أوكرانيا تتعمد إطالة أمد المفاوضات. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة سبق أن دعمت العديد من المقترحات الروسية، وبعد ما جرى قد تتخذ مواقف أقرب إلى روسيا بالفعل".

وأشار بلوخين إلى أن موسكو كانت في السابق مستعدة لتقديم بعض التنازلات المحدودة، إلا أن هامش التسويات سيتقلص في المرحلة المقبلة.

في المقابل؛ ترى أوساط في مجلس الدوما أن الحادث قد يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لتسريع العملية التفاوضية و"ممارسة ضغوط على كييف"، غير أن توقيت الأعياد قد يحد من ذلك.

وقالت النائبة الأولى لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي سفيتلانا زوروفا: "من الواضح أن الولايات المتحدة ترغب في تسريع المفاوضات، لكن ذلك يتطلب ممارسة ضغط مباشر على كييف وشركائها الأوروبيين. ومع ذلك، من غير المرجح اتخاذ قرارات مصيرية خلال الأسابيع الاحتفالية المقبلة".

وأضافت زوروفا أن الموقف الروسي في هذه المرحلة سينصب على ضمان أقصى درجات الأمن والاستقرار للسكان خلال فترة الأعياد.



ما الرد المنتظر؟
وأوردت الصحيفة أن لافروف لم يكتفِ بالإعلان عن مراجعة وشيكة للنهج التفاوضي لموسكو، بل أكد أيضًا أن أوكرانيا ستواجه ردًا روسيًا.

وقال لافروف: "تم تحديد الأهداف المحتملة للضربات الانتقامية وتوقيت تنفيذها من قبل القوات المسلحة الروسية".

وفي السياق ذاته، أشار نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، يوري شفيتكين، إلى أن روسيا قد تطالب، ردًا على الهجوم، بمزيد من تقليص عدد القوات الأوكرانية، إلى جانب طرح قضايا جديدة تتعلق بضمان أمن الجانب الروسي.

وأوضح شفيتكين أن أحد الملفات التي ستُطرح يتمثل في تقليص عدد القوات المسلحة الأوكرانية، مؤكدًا أن موسكو قد تطالب أيضًا بوقف إمدادات السلاح إلى أوكرانيا من أي جهة كانت، إلى جانب طرح مطالب أخرى محتملة.

ويرى شفيتكين أن الهجوم على المقر الرئاسي أعاد التأكيد مجددًا على "الطبيعة الإرهابية" لأوكرانيا، معتبرًا أنها "لا تُبدي بأي شكل من الأشكال استعدادًا لحل النزاع عبر الوسائل السلمية".

في المقابل؛ شددت  النائبة في مجلس الدوما الروسي  سفيتلانا جوروفا على أهمية ألا يأتي الرد الروسي "من الطبيعة نفسها" التي اتسم بها الهجوم الأوكراني. وقالت: "أعتقد أن الرد الروسي على استهداف مقر إقامة الرئيس سيكون مؤكدًا، لكنه سيتم في إطار العملية العسكرية الخاصة، دون اللجوء إلى الأساليب الإرهابية ذاتها التي تميز تحركات كييف".

ويذهب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، وعضو مجلس الدوما، أندريه كليموف، في الاتجاه ذاته، معتبرًا أن الرد بالمثل ليس خيارًا مناسبًا. وأشار إلى أن موسكو أكدت في العديد من المناسبات استعدادها للتوصل إلى حل سياسي–دبلوماسي للأزمة الأوكرانية، مع الأخذ في الاعتبار الواقع الميداني وسير العملية العسكرية الخاصة، فضلًا عن أي تحركات تقوم بها كييف.

وقال كليموف: "إذا قامت كييف برفع مستوى التوتر وتعقيد الأجواء التفاوضية واستخدام أساليب تعكس تصاعدًا في العدوانية وافتقارًا للاتزان، فإن موسكو ستكون ملزمة بالرد. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن روسيا لم تحذُ يومًا حذو أوكرانيا ولم تلجأ إلى أساليب إرهابية في صراعها. الرد سيكون موجودًا، لكنه لن يكون مماثلًا. نحن لسنا برابرة، بل هم من يتصرفون بهذه الطريقة، بعيدًا عن المواجهة المباشرة".

وفي ختام التقرير ينوه كليموف بأن موسكو تعتمد وسائل قادرة على ردع الخصم ودفعه نحو إنهاء النزاع، مع ضمان مراعاة المصالح الوطنية الروسية بصورة كاملة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية بوتين روسيا روسيا بوتين اوكرانيا هجمات طائرات مسيرة صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القوات الأوکرانیة الرئیس الأوکرانی الولایات المتحدة مقر إقامة الرئیس الرئیس الأمریکی فلادیمیر بوتین الرئیس الروسی دونالد ترامب مجلس الدوما أن موسکو الرئیس ا على مقر إلى أن

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.

ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.

وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.

وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.

وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.

وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.

لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.

ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.

وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".

في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.


مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية