سواليف:
2026-06-03@01:59:35 GMT

الظل الذي كسر هيبة الاحتلال ودق مسمار الزوال في عرشه

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

#سواليف

كان أول من استلم الجندي #شاليط من أيدي رجال الله بعد قتل رفاقه وأسره من داخل دبابة #الميركافاه، فيما عرف بعملية #الوهم_المتبدد شرق #رفح التي بددت أوهام #المحتلين والمنافقين من أن #حماس (ركبوا الجيبات وتركوا العمليات)، عقب فوزها بانتخابات التشريعي وتشكيلها الحكومة عام ٢٠٠٦.

أعقبتها هجمة مجنونة من #الجيش_المهزوم، كانت الأشد منذ بداية انتفاضة الأقصى الثانية، دمر خلالها محطة الكهرباء المركزية والجسور ومبان حكومية وبنى تحتية.

اعتقد العدو المتغطرس، أن الضغط العسكري والقتل والتدمير سيدفع #حماس إلى تسليم شاليط دون ثمن، ردت الحركة بأن “شاليط لن يرى النور ما لم يره أسرانا”.

مقالات ذات صلة إيران: أي عدوان علينا سيواجه ردا قاسيا فوريا يتجاوز خيال مخططيه 2026/01/01

وبدأت من وقتها، أعقد عملية أمنية واستخباراتية، وصراع أدمغة بين دوائر الأمن و #الاستخبارات_الإسرائيلية واستخبارات وأمن القسام، في محاولة لتحرير شاليط، دون ثمن.

لكن قائد لواء خانيونس #محمد_السنوار، العقل المفكر، لوحدة الظل القسامية، قد أعد العدة مسبقا، وتجهز مع رفاق دربه لمعركة طويلة مع العدو، عنوانها (لا تحرير دون ثمن).

كثفت إسرائيل من جهودها الاستخبارية، حاولت اغتياله أكثر من مرة، نجح الشاباك باغتيال عدد من المخططين لعملية الوهم المتبدد، التي حطمت كبرياء الجيش الذي قيل إنه لا يقهر، وحطت من هيبته، وداست على كرامته.

حتى وصلنا إلى صفقة مشرفة، وفاء الأحرار ٢٠١١، وإجبار نتنياهو على التوقيع على تحرير ١٠٧٤ أسيرا وأسيرة، أكثر من نصفهم من أصحاب المؤبدات، وعلى رأسهم أخيه يحيى السنوار الذي سيقود معه بعد ١٢ سنة، طوفان الأقصى الذي قضى على أحلام المستوطنين بالبقاء ووضع إسرائيل على شفا جرف هار سينهار بها عما قريب.

تحقق هدف السنوار محمد ورفاقه، وأصبح لنتنياهو ثأر شخصي مع من أجبروه على التوقيع! صار مطلوبا وملاحقا على الدوام، اختفى عن الأنظار، وتنقل بين المواقع والمسؤوليات، من قيادة اللواء، إلى مسؤول قطاع الجنوب إلى الإمداد، حتى ركن العمليات وقيادة الأركان.

كان مقربا جدا من قائد الأركان المبارك، ضيف الأمة، وهو الذي اقترح عليه في بدايات المطاردة ٩٢، باغتيال رابين رئيس وزراء العدو، الذي تمنى أن يصحو يوما من يومه ويجد غزة قد ابتلعها البحر!

رجل في ريعان شبابه يضع على رأس أهدافه، اغتيال رأس الهرم الإسرائيلي وصانع القرار هناك، ووضع الخطط العملياتية لتحقيقه، غير أن الظروف حالت دون الوصول إليه قبل مقتله برصاص مستوطن يميني .

كان أكاديمية عسكرية متكاملة، فالرجل الذي جمع كل الصواريخ الإسرائيلية التي ضربت غزة ولم تنفجر خلال جولات التصعيد والحروب، وتتبع صناعاتها وتواريخ انتاجها، وتوصل إلى دراسات بحثية عجيبة، وعرف محدودية مخزون العدو التي اضطرته إلى استخدام صواريخ قديمة، فضلا عن الدخول إلى العقل الإسرائيلي ومعرفة الأوقات التي قد يختارها لتنفيذ عمليات اغتيال أو شن الحروب!

لم يكن رجلا عاديا، وهو الذي اشتكى في سنواته الأخيرة، من وجع ظهره، فقد كان يشرف بنفسه على خطة الانتهاء من شبكة الأنفاق، ينزل ويحفر ويحمل الرمال، متقدما على جنوده وتلاميذه.

لقد حباه الله ببنيان جسدي، له هيبة ووقار، وأكرمه بعقل استراتيجي، سبق العقل الإسرائيلي، وتفوق عليه مع رفاقه في دائرة اتخاذ القرار المقربة، بتوجيه الضربة الأمنية التاريخية الاستباقية، في السابع من أكتوبر، يوم العبور العظيم.

قاد هيئة الأركان في الشهور الأخيرة من الحرب، بعد ارتقاء القادة، حتى اغتياله بمئات الأطنان والقنابل الدقيقة التي ألقتها أحدث الطائرات الأمريكية المتطورة على نفق شرق خانيونس، ليرتقي مع رفيق دربه قائد لواء رفح محمد شبانة (سأكتب عنه لاحقا)، ليختم مسيرة طويلة من البذل والعطاء والجهاد وإيلام العدو طيلة ٣٠ عاما من المطاردة والإعداد والتدريب، إلى أن دق مسمار الزوال في عرش إسرائيل.

خسارتنا به عظيمة، وخلق أمثاله صناعة معقدة، لكنها أقدار الله، وحكمته البالغة، فلكل زمان رجاله، ولكل مرحلة أبطالها، فالقائد يخلفه قادة والجندي عشرة والشهيد ألف، حركة مباركة في أرض مباركة، لن تعقم أرحامها عن ولادة الرجال ، قالها التاريخ وأكدتها التجربة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف شاليط الوهم المتبدد رفح المحتلين حماس الجيش المهزوم حماس الاستخبارات الإسرائيلية محمد السنوار

إقرأ أيضاً:

قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة

وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين إثر استهدافهم بمسيّرة مفخخة في الجنوب، فيما اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع قتيل وخمسة جرحى بينهم حالات حرجة في حادثين منفصلين خلال الساعات الماضية.

التغطيات الإعلامية للعدو، أبرزت أنّ حزب الله أبقى الشمال الإسرائيلي تحت النار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الحرب، مشيرة إلى أنّ العمليات البرية المحدودة والغارات الجوية الدقيقة لم تفلح في إنهاء تهديده.

صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط إسرائيليين حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب الشفافية حول المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما أكدت "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله لا يزال مسلحًا وفاعلًا رغم تكرار تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن هزيمته ونزع سلاحه.

كما كشفت هيئة البث للعدو عن ارتفاع عدد القتلى إلى 13 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم تسعة قضوا بضربات المسيّرات التابعة لحزب الله، ثمانية منهم من الجنود.

صفارات الإنذار دوّت في رأس الناقورة خشية تسلل طائرات مسيّرة جديدة، فيما أقرّت إذاعة جيش الاحتلال بأن الضربة الأخيرة على قوات "جفعاتي" بواسطة محلّقة مفخخة مزودة بأجهزة للرؤية الليلية تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص.

هذه الاعترافات الإسرائيلية تعكس حجم الضغط الميداني والنفسي الذي تفرضه المقاومة عبر تكتيكاتها المتنوعة، من الصواريخ الدقيقة إلى المسيّرات المفخخة، لتؤكد استمرار المواجهة المفتوحة على طول الحدود الجنوبية.

 

مقالات مشابهة

  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • المقاومة اللبنانية تكشف تفاصيل تصديها لمحاولات توغل من جيش العدو الإسرائيلي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة