جسور الثقة وتعزيز اللحمة الوطنية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
إن الشعور والعيش في أمن وأمان و استقرار، لم يعد شعارا ترفعه الحكومات، من أجل التغني و المباهاة، بل غاية تسعى إليها بلدان وشعوب غابت عنها هذه النعمة، وفي حالات أخرى واقع تنعم به دول وشعوب، وتسعى للحفاظ عليه وتسخير الإمكانيات لاستدامتها، والعمل على ديمومتها.
وفي سلطنة عمان، ننعم -ولله الحمد- بالأمن والإيمان والاستقرار والازدهار، من منطلق الإيمان الراسخ على المستوى الحكومي والمجتمعي، بأهمية الأمن لضمان عيش كريم للمواطن والمقيم، وإن الدول لا تتقدم والشعوب لا تنهض إلا إذا توفرت عناصر الاستقرار المتمثلة في الأمن والأمان، وعلى الرغم من أننا نعيش وسط منطقة ملتهبة، وصراعات في مناطق عديدة حول العالم والشرق الأوسط الذي نحن جزء منه، إلا أن الحكمة وصوت العقل والنأي بالنفس وتغليب صوت الحوار، هو النهج الذي سارت عليه سلطنة عمان، ولا تزال ماضية فيه، وهو الحفاظ على هذه النعمة التي ننعم بها.
وعندما تنجح سلطنة عمان، أن تمضي بسفينة السلام والحكمة وسط هدير موج يتلاطم، فإن ذلك النجاح لا يمكن له أن يتحقق إلا بفضل قيادة حكيمة، تتكئ على إرث تاريخي عميق، كان ولا يزال يتعامل مع المستجدات والمعطيات، بحكمة وثقة وحنكة.
وكما تمضي القيادة بحكمة واستقراء وفهم ووعي للحاضر والمستقبل، فإنها تعي كذلك أهمية أن يكون المجتمع مؤمن بأهمية العيش في أمن واستقرار، لذلك فإن القيادة العمانية، وفي كل عصورها، جعلت من المواطن شريكًا أساسيًا في كل مشروعاتها وبرامجها وخططها وسياساتها، باعتباره المكون الرئيسي للدولة، وتوفير الأمن والأمان له يضمن عيشه بكارمة، وفي كل مراحل التاريخ العماني الخالد، كانت العلاقة بين الحكومة والشعب العماني، علاقة مبنية على الثقة المتبادلة، والمضي في لحمة وترابط لتجاوز التحديات والوصول إلى الغايات.
وهذا ما تجسد في ما مضى، ويتجسد في العهد الزاهر الميمون بقيادة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- الذي تمضي في الحكومة والمواطن برؤية مشتركة نحو ازدهار عمان و استقرارها وتقدمها، وهو الأمر الذي يتفق عليه الجميع.
إن كل المعطيات من حولنا تجسد أهمية الوقوف صفا واحدا مع القيادة وتغليب مصلحة البلاد لتكون فوق كل اعتبار، والسيناريوهات التي تمر بها الكثير من البلدان من حولنا أو بعيدًا عنا، تضاعف اليقين أن الشعوب كلما التحمت مع قيادتها، جنبت أوطانها ويلات التشتت والدمار، وضياع بوصلة الأمن والاستقرار.
وتترسخ اللحمة الوطنية بين القيادة والمجتمع، عندما تبنى جسور الثقة في أن القيادة تعمل من أجل الوطن ورفعته وعز المواطن واستقراره وتنعمه بالأمن والأمان، وتسخير الإمكانيات والسياسات من أجل ضمان تحقيق مصالح الوطن و المواطن، عبر منظومة عمل وطنية متكاملة نشعر بالانتماء إليها والإخلاص لها.
ويتحمل المجتمع مسؤوليات جسيمة في غرس الثقة في نفوس الأجيال و الشباب والنشء بقيادتهم ووطنهم، وإن الحكومة بكل أركانها ومؤسساتها تعمل من أجل تحقيق مستقبل أفضل لهم، إذ إن غرس هذه المفاهيم الوطنية تبني جسور متينة من الثقة بين المجتمع بكافة أطيافه وفئاته العمرية، يعزز من العمل الوطني المبني على التعاطي بإيجابية تجاه المشروعات الوطنية التي ربما لا تأتي ثمارها سريعا، بل تأخذ وقتا حتى نجني ثمارها وعوائدها على المستوى الوطني.
سهيل النهدي محرر صحفي من أسرة تحرير « $»
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: من أجل
إقرأ أيضاً:
وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
أعلن الدكتور محمد يحيى بدران، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، تجديد الثقة في عدد من مديري المستشفيات التابعة لمديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، موجهًا لهم الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية، وما أسهموا به من تطوير للأداء وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد وكيل الوزارة أن النجاحات التي حققتها منظومة المستشفيات بالإسكندرية خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة العمل الجماعي والتعاون المستمر بين مختلف القيادات الصحية، وحرص مديري المستشفيات على تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية.
وأشار «بدران» إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الجاد والتطوير المستمر لمواكبة توجهات الدولة المصرية في تطوير القطاع الصحي، وتنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المؤسسات الطبية.
وشملت حركة تجديد الثقة استمرار كل من الدكتور النادي يوسف مديرًا لمستشفى الجمهورية العام، والدكتور أحمد مجدي شحاتة مديرًا لمستشفى رأس التين العام، والدكتور محمد عرابي عرابي مديرًا لمستشفى برج العرب المركزي، والدكتور حسام مسعد السيد مديرًا لمستشفى أبو قير العام، والدكتور عماد ممدوح الشافعي مديرًا لمستشفى العامرية العام.
كما تضمنت التجديد للدكتورة هدى رمضان أبو طالب مديرًا لمستشفى جمال حمادة المركزي، والدكتور وليد مختار محمد مديرًا لمستشفى صدر المعمورة، والدكتور محمد إبراهيم منصور مديرًا لمستشفى صدر كوم الشقافة، والدكتورة إيمان شكري عبد الرحمن مديرًا لمستشفى أطفال الرمل، والدكتور عصمت محمد إبراهيم مديرًا لمستشفى أطفال الأنفوشي.
وشملت الحركة كذلك الدكتورة ريهام سمير أبو اليزيد مديرًا لمستشفى أطفال فوزي معاذ، والدكتور شريف إبراهيم إسماعيل مديرًا لمستشفى الحميات والجهاز الهضمي، والدكتور أحمد محمد لطفي خطاب مديرًا لمستشفى الرمد العام، والدكتورة أمل الشبراوي مديرًا لمستشفى صلاح العوضي، والدكتورة عزة أحمد صبري مديرًا لمستشفى دار إسماعيل للولادة.
واختتم وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية تصريحاته بتقديم التهنئة لجميع القيادات التي تم تجديد الثقة لها، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في أداء مهامهم، بما يسهم في تعزيز المنظومة الصحية وتحقيق أفضل مستويات الرعاية الطبية للمواطنين بالمحافظة.