حصاد 2025.. ميسي يكتب التاريخ ومبابي يعادل رقم رونالدو ويطارد صلاح
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
شهد عام 2025 العديد من الإحصاءات المذهلة التي صنعت تاريخ كرة القدم في هذا العام.
وضمت هذه القائمة العديد من نجوم الساحرة المستديرة هم: دانيلو، إرلينغ هالاند، كيليان مبابي، ليونيل ميسي، فيكتور أوسيمين، إلى جانب عدد من "قصص سندريلا"، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مباراة تونس ضد مالي بكأس أفريقيا.. الموعد والتشكيلتان والقنوات الناقلةlist 2 of 2يوم تسبّب مورينيو في بكاء رونالدوend of listمبابي يحطم الأرقام أحرز النجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي هدفا في مرمى إشبيلية، في عيد ميلاد اللاعب السابع والعشرين، لينهي عام 2025 برصيد 59 هدفا في 58 مباراة مع فريقه ريال مدريد الإسباني. بهذا، عادل الرقم القياسي للنادي في أكبر عدد من الأهداف خلال عام ميلادي واحد، الذي كان مسجلا باسم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2013. أنهى مبابي عام 2025 كأفضل هداف في كرة القدم على صعيد الأندية، متفوقا على الإنجليزي هاري كين الذي سجل 51 هدفا مع بايرن ميونيخ الألماني. سجل ثلاثيات ضد مانشستر سيتي الإنجليزي وكايرات ألماتي الكازاخستاني، وأولمبياكوس اليوناني، ليصبح أول لاعب يسجل 3 ثلاثيات (هاتريك) في دوري أبطال أوروبا خلال سنة تقويمية. مبابي أحرز الثلاثية الأخيرة خلال 6 دقائق و42 ثانية فقط، لتصبح ثاني أسرع ثلاثية في تاريخ البطولة، بعد ثلاثية المصري محمد صلاح لليفربول الإنجليزي ضد رينغرز الاسكتلندي عام 2022 التي كانت أسرع بـ30 ثانية.
ميسي يكتب التاريخ حقق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي إنجازا مذهلا بتسجيل 48 هدفا في 28 مباراة خلال موسم 2025 من الدوري الأمريكي لكرة القدم، محققا بذلك العديد من الأرقام القياسية التاريخية. أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ البطولة الممتد 30 عاما يسجل أكثر من هدف في 5 مباريات متتالية، وأول لاعب يحقق هذا الإنجاز 10 مرات في موسم واحد. سجل ميسي 29 هدفا وصنع 19 هدفا آخر، ليصبح ثاني لاعب فقط يتصدر قائمة هدافي البطولة وصانعي أهدافها بعد الإيطالي سيباستيان جيوفينكو في 2015. قاد اللاعب البالغ من العمر 38 عاما فريق إنتر ميامي لتحقيق أول فوز له بكأس الدوري الأمريكي، كما أصبح أول لاعب يحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأمريكي مرتين متتاليتين.
وصل النرويجي إرلينغ هالاند إلى 50 هدفا مع منتخب بلاده في 46 مباراة فقط خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليصبح اللاعب البالغ من العمر 25 عاما سادس لاعب في تاريخ كرة القدم – والأول منذ 53 عاما – يحقق هذا الإنجاز في أقل من 50 مباراة دولية.
إعلانعادل هالاند بذلك أرقام الدنماركي بول نيلسن (36 مباراة)، والألماني جيرد مولر (41 مباراة)، والمجريين فيرينك بوشكاش (41 مباراة) وساندور كوتشيس (42 مباراة)، والبرازيلي بيليه (49 مباراة).
بفضل تسجيله 17 هدفا في 9 مباريات، سيختتم هالاند عام 2025 محتلا صدارة هدافي كرة القدم الدولية، متفوقا على اليمني ناصر الغواشي، والجزائري محمد عمورة، والأردني علي علوان، الذين سجل كل منهم 11 هدفا.
أما فيليبي لويس، البالغ من العمر 40 عاما، فقد حقق إنجازا مذهلا بفوزه بسبعة ألقاب منذ توليه تدريب فلامنغو قبل 14 شهرا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرقم القیاسی کأس العالم کرة القدم أول لاعب فی تاریخ هدفا فی لاعب فی عام 2025
إقرأ أيضاً:
منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم يكن الحوثي يومًا مجرد جماعة يمنية تحمل السلاح داخل حدود دولتها، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب إقليمي يمتلك القدرة على التأثير في أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وبينما كانت الصواريخ والطائرات المسيّرة تنطلق نحو السفن العابرة في البحر الأحمر وباب المندب، بدا أنّ الولايات المتحدة والقوى الغربية تكتفي بإدارة الأزمة أكثر من سعيها إلى إنهائها.
وهنا يبرز السؤال الحقيقي، لماذا استمرت سياسة الصبر على الحوثي طوال هذه الفترة، رغم أنّ تهديده لم يعد يقتصر على اليمن، وإنما امتد إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي؟
قد يذهب البعض إلى تفسير هذا السلوك بأنّه تراجع في الإرادة الأمريكية، لكن القراءة الأقرب إلى الواقع أنّ واشنطن كانت تنظر إلى الحوثي باعتباره جزءًا من معادلة أكبر ترتبط بإيران، وليس مجرد تنظيم محلي.
لذلك فضلت لفترة طويلة عدم الانخراط في مواجهة واسعة قد تُؤدي إلى توسيع الحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا مع انشغالها بملفات أخرى مثل أوكرانيا، والتنافس مع الصين، ومحاولة تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة تستنزف الموارد والقدرات.
كما أنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة راهنت على أنّ الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب الضربات المحدودة، قد تكون كافيةً لردع الحوثيين دون الحاجة إلى دعم عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطرون عليها.
وكان الاعتقاد أنّ احتواء التهديد أقل كلفة من الدخول في حرب مفتوحة قد يصعب التحكم في نتائجها، غير أنّ هذه المقاربة حملت في داخلها خطأً إستراتيجيًا، فالتهديدات التي لا تواجه بحسم غالبًا ما تتطور، والميليشيات التي تنجح في اختبار حدود الردع تزداد جرأةً مع مرور الوقت.
هكذا انتقل الحوثي من استهداف الداخل اليمني إلى استهداف الممرات البحرية الدولية، ثم إلى فرض نفسه طرفًا قادرًا على التأثير في حركة التجارة العالمية، ولعل تهديدة لباب المندب يأتي متوافقًا مع الرؤية الإيرانية.
لقد تحولت الهجمات على السفن إلى رسالة سياسية بقدر ما هي عملية عسكرية، فالهدف لم يعد مجرد إلحاق الضرر بسفينة أو تعطيل رحلة تجارية، وإنما إثبات أنّ ميلشيا تستطيع التأثير في الاقتصاد العالمي، وإجبار شركات الملاحة على تغيير مساراتها، ورفع تكاليف النقل والتأمين، وإرباك سلاسل الإمداد الدولية.
ومن هنا بدأت الكلفة الحقيقية للتردد، فكل سفينة تضطر إلى تجنب البحر الأحمر والمرور عبر رأس الرجاء الصالح تُعني آلاف الأميال الإضافية، وأيامًا أطول للوصول، واستهلاكًا أكبر للوقود، وارتفاعًا في أقساط التأمين، وانعكاسًا مباشرًا على أسعار السلع.
ولم يعد المتضرر هو الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها، بل الاقتصاد العالمي بأكمله، لأنّ هذا الممر يُمثل أحد أهم طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.
أما على المستوى الإقليمي، فقد منح هذا الواقع إيران ورقة ضغط إضافية، فوجود جماعة مسلحة قادرة على تهديد باب المندب يُعني امتلاك وسيلة للتأثير في معادلات الأمن البحري كلما تصاعد التوتر في المنطقة.
ولذلك لم يعد البحر الأحمر مجرد ممر تجاري، بل أصبح جزءًا من معادلة الردع الإقليمية، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية.
وكان لغياب الدعم الحاسم للقوى اليمنية المؤيدة للحكومة الشرعية أثر واضح، فبدلًا من تمكين الدولة من استعادة السيطرة على الساحل والموانئ والمناطق الإستراتيجية، استمرت حالة الجمود العسكري، وهو ما أتاح للحوثيين الاحتفاظ بقدراتهم، وإعادة تطوير منظوماتهم الصاروخية والمسيّرة، وتوسيع دائرة عملياتهم.
اليوم يبدو أنّ المجتمع الدولي يدفع ثمن سياسة الاكتفاء بردود الفعل، فالضربات المحدودة قد تعطل بعض القدرات، لكنها لا تنهي التهديد ما دام الهيكل العسكري قائمًا، وما دامت خطوط الإمداد والتجنيد والتمويل مستمرة، ولهذا فإنّ الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة تقليص القدرة العسكرية للحوثيين أصبح مطروحًا بصورة أكثر جديةً في عدد من دوائر القرار الغربية والإقليمية.
غير أنّ إنهاء هذا الخطر لا يمكن أنّ يعتمد على القوة العسكرية وحدها، فالمعركة لها أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية في آنٍ واحد، ويتطلب الأمر تعزيز قدرات الحكومة اليمنية، وتأمين الممرات البحرية عبر تعاون دولي مستدام، وتجفيف مصادر التسليح والتمويل، والحد من تدفق التقنيات التي تسمح للحوثيين بتطوير قدراتهم الهجومية.
كما أنّ نجاح أي إستراتيجية طويلة المدى يرتبط بإعادة بناء الدولة اليمنية نفسها، فالميليشيات تنمو حيث تضعف الدولة، وتتمدد حيث تغيب المؤسسات، وتكتسب شرعيةً بحكم الأمر الواقع كلما طال أمد الصراع، ومن دون معالجة جذور الأزمة اليمنية، سيظل البحر الأحمر عرضةً لموجات جديدة من التوتر مهما تعددت العمليات العسكرية.
إنّ أخطر ما كشفت عنه السنوات الماضية ليس قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة، وإنما أنّ التردد في مواجهة الأخطار الصغيرة قد يسمح لها بأن تتحول إلى تهديدات دولية، فالسياسات التي راهنت على إدارة الأزمة بدلًا من إنهائها منحت الحوثي وقتًا كافيًا لتغيير قواعد اللعبة، حتى أصبح أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم مرتبطًا بقرارات جماعة مسلحة لا تمثل دولة، لكنها نجحت في فرض نفسها على معادلات الأمن الإقليمي.
ولعل الدرس الأهم أنّ حماية الملاحة الدولية لا تبدأ عند مرافقة السفن في البحر، وإنما تبدأ بمنع تحوّل الميليشيات إلى جيوش موازية، وبإعادة الاعتبار للدولة الوطنية، لأنّ الفراغ الذي تتركه الدولة لا يبقى فراغًا طويلًا، بل تملؤه دائمًا قوى تمتلك السلاح، وتبحث عن النفوذ، وتستخدم التجارة العالمية ورقة لتحقيق أهدافها السياسية.