بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانضمام للاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
انضمت بلغاريا إلى منطقة اليورو لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، في اندماج يخشى البعض أن يؤدي إلى تفاقم التضخم وعدم الاستقرار السياسي.
عند منتصف الليل (22,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء)، ودّعت دولة البلقان الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 6,4 ملايين نسمة عملتها الليف، المتداولة منذ نهاية القرن التاسع عشر.
لكن بالنسبة إلى الحكومات المتعاقبة التي سعت إلى تبني اليورو، فإن هذا الانتقال إلى العملة الأوروبية الموحدة سيعزز اقتصاد أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي ويقوّي علاقاتها مع أوروبا الغربية، ويحميها من النفوذ الروسي.
لكن بلغاريا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي منذ العام 2007، تواجه تحديات جسيمة عقب الاحتجاجات المناهضة للفساد التي أطاحت أخيرا الحكومة الائتلافية المحافظة التي لم يمضِ على توليها السلطة سوى أقل من عام، مع احتمال إجراء انتخابات برلمانية جديدة ستكون الثامنة في غضون خمس سنوات.
ورغم ذلك، أعرب رئيس الوزراء المنتهية ولايته روزن جيليازكوف الثلاثاء عن شعوره بأن العمل قد تم إنجازه.
وقال "تختتم بلغاريا العام بناتج محلي إجمالي يبلغ 113 مليار يورو ونمو اقتصادي يزيد عن 3 بالمئة، ما يضعنا بين أفضل خمس دول في الاتحاد الأوروبي".
أما بالنسبة إلى التضخم، فإن أسبابه "لا علاقة لها باليورو: فهي مرتبطة بارتفاع القوة الشرائية" وباقتصاد أقل فسادا، وفقا له.
طوابير انتظارويخشى العديد من البلغاريين أن يؤدي اعتماد اليورو إلى دوامة تضخمية، في حين أن أسعار المواد الغذائية، على سبيل المثال، ارتفعت بنسبة 5 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر، وفقا للمعهد الوطني للإحصاء.
وقال الرئيس رومين راديف في خطاب متلفز "إن اعتماد اليورو هو الخطوة الأخيرة في اندماج بلغاريا في الاتحاد الأوروبي"، معربا عن أسفه لعدم استشارة البلغاريين في استفتاء حول هذا الخيار الذي قسم البلاد.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أن "اليورو سيجلب فوائد ملموسة للمواطنين والشركات البلغارية". وأضافت في بيان "سيجعل السفر والعيش في الخارج أسهل، وسيعزز شفافية السوق وقدرتها التنافسية، ويسهّل التجارة".
ويشكو البعض من صعوبة الحصول على اليورو، فيما نصحت المصارف السكان بحمل النقود، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في الدفع بالبطاقات وعمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي ليلة رأس السنة.
والثلاثاء، تشكّلت طوابير طويلة خارج البنك الوطني البلغاري ومكاتب الصرافة في العاصمة صوفيا للحصول على اليورو، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
ووفقا لأحدث استطلاع رأي أجرته وكالة يوروباروميتر التابعة للاتحاد الأوروبي، يعارض 49 بالمئة من البلغاريين اعتماد العملة الموحدة.
وفي سياق عدم استقرار سياسي في البلاد، فإن أي مشكلة تتعلق باعتماد اليورو سيتم استغلالها من القادة السياسيين المناهضين للاتحاد الأوروبي، كما قالت بوريانا ديميتروفا من معهد "ألفا ريسيرتش" لاستطلاعات الرأي.
وقال جيليازكوف "ستكون هناك تحديات، لكننا نعوّل على صبر المواطنين والشركات على حد سواء"، مؤكدا أن "اعماد اليورو سيكون له تأثير إيجابي طويل الأجل على الاقتصاد البلغاري وعلى البيئة التي تتطور فيها البلاد".
وقبل بلغاريا، كانت كرواتيا في العام 2023 آخر دولة تتبنى العملة الموحدة التي طُرحت رسميا في الأول من يناير 2002 في اثنتي عشرة دولة من دول الاتحاد الأوروبي.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دولة البلقان الليف اليورو العملة الأوروبية الموحدة الاتحاد الأوروبي بلغاريا القوة الشرائية اليورو رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بلغاريا أخبار بلغاريا اليورو قوة اليورو سعر اليورو دول اليورو عملة اليورو دولة البلقان الليف اليورو العملة الأوروبية الموحدة الاتحاد الأوروبي بلغاريا القوة الشرائية اليورو رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اتحاد أوروبي فی الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ صحفيٍّ، مباشرته الفعلية تنفيذ عمليات بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية، بهدف تمويل الاعتمادات المستندية، والحوالات الخارجية، والمخصصات النقدية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة صدى الاقتصادية.
وأوضح المصرف المركزي تفاصيل المبالغ والآليات التشغيلية التي انطلقت بهدف إنعاش القطاع المصرفي وتنظيم سوق الصرف، عبر حزمة من الإجراءات الواسعة التي تستهدف تعزيز استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي هذا السياق، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى السوق الليبية بشكل منتظم، وبما يدعم استقرار الإمدادات التجارية، وفق موقع المشهد.
كما خُصص مليار دولار لتنفيذ الحوالات الخارجية المتنوعة عبر مختلف القنوات المصرفية، بما يعزز انسيابية التحويلات المالية الخارجية ويخفف الضغط على النظام المصرفي.
وفي جانب الأفراد، أعلن المصرف استئناف بيع المبلغ المخصص للأغراض الشخصية، والبالغ مليار دولار، لتلبية احتياجات المواطنين من العملة الأجنبية ضمن الأطر المصرفية المعتمدة.
وعلى صعيد التنفيذ الميداني، تسلمت جميع المصارف التجارية العاملة في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، شحنات نقدية من الدولار الأمريكي “نقدًا”، بهدف ضمان تلبية طلبات السحب من العملاء بشكل مباشر وفوري.
كما يواصل فريق الاعتمادات في المصرف المركزي العمل على إصدار موافقات جديدة لصالح المصارف التجارية، بما يسرّع وتيرة تنفيذ الاعتمادات والحوالات المتأخرة، ويعزز كفاءة الأداء المصرفي.
ويرى المصرف المركزي أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استباقيًا لدعم استقرار الدينار الليبي في السوق الموازية، وتقليل الضغوط على المستوردين والمواطنين، خصوصًا مع اقتراب فترة تتسم بارتفاع الالتزامات التجارية.
هذا ويشهد سوق الصرف في ليبيا ضغوطًا متواصلة مرتبطة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية العرض في بعض الفترات، ما يدفع المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات دورية لضبط التوازن النقدي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، في إطار إدارة السيولة الأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:28