#سواليف

ربطت دراسة علمية حديثة بين الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة المعالجة وزيادة ملحوظة في #خطر الإصابة بسرطان الرئة، الذي يعد أكثر أنواع #السرطان شيوعا على مستوى العالم.

ولا تمثل هذه الدراسة سوى حلقة جديدة ضمن سلسلة تحذيرات بشأن #مخاطر #الأطعمة فائقة المعالجة. ففي عام 2024، كشفت دراسة نشرتها المجلة الطبية BMJ عن وجود صلة بين الأطعمة فائقة المعالجة و32 تأثيرا صحيا ضارا، تتراوح بين #أمراض #القلب و #السرطان والسكري من النوع الثاني، وصولا إلى مشاكل الصحة النفسية والوفاة المبكرة.

واليوم، يسلط الخبراء الضوء على علاقتها بسرطان #الرئة تحديدا، والذي تسبب وحده في نحو 2.2 مليون إصابة جديدة و1.8 مليون وفاة على مستوى العالم في عام 2020.

مقالات ذات صلة نصائح للوقاية من العدوى المنقولة بالغذاء 2026/01/01

وللبحث في هذه العلاقة، اعتمد الباحثون على بيانات شاملة من تجارب فحص السرطان في الولايات المتحدة، تضمنت متابعة أكثر من 101 ألف مشارك على مدى 12 عاما. وبعد تحليل العادات الغذائية وتصنيف الأطعمة إلى درجات متفاوتة من المعالجة، مع التركيز على مجموعة واسعة من المنتجات فائقة المعالجة مثل الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات، توصل الباحثون إلى نتائج مقلقة.

فقد أظهرت البيانات أن المشاركين الذين تناولوا أكبر كمية من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة بنسبة 41% للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل كمية.

وعند التمييز بين نوعي المرض الرئيسيين، ارتفعت نسبة الخطر إلى 37% لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة وإلى 44% للخلايا الصغيرة. وقد بقيت هذه النتائج ذات دلالة إحصائية حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مؤثرة معروفة مثل التدخين وجودة النظام الغذائي العام.

وعلى الرغم من أن الدراسة تحمل طبيعة “مراقبة” ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن الباحثين يقدمون تفسيرات بيولوجية مقنعة لهذا الارتباط. فالأطعمة فائقة المعالجة لا تفتقر فقط إلى القيمة الغذائية، بل تحتوي على كميات مفرطة من الملح والسكر والدهون غير الصحية. كما أن عمليات المعالجة الصناعية المعقدة تغير التركيب الطبيعي للأطعمة وقد تؤدي إلى تكوين مواد ضارة، مثل مادة الأكرولين التي توجد أيضا في دخان السجائر. ولا يستبعد أن تلعب المواد الكيميائية المتسربة من عبوات التغليف دورا في زيادة المخاطر.

ويتفق خبراء التغذية مع ضرورة التعامل الحذر مع هذه النتائج. فكما يوضح اختصاصي التغذية روب هوبسون، لا يمكن الجزم بأن هذه الأطعمة “تسبب” السرطان مباشرة، لكن الدراسة تضيف دليلا مهما إلى الصورة الكلية التي تظهر الآثار الضارة للنظام الغذائي الحديث.

وبدلا من التركيز على منع أطعمة محددة، يقترح هوبسون نهجا عمليا يركز على التغييرات التدريجية، مثل زيادة الطهي المنزلي وإدخال المزيد من الأطعمة الكاملة مثل الخضروات والبقوليات، مع التأكيد على أن الهدف هو تحقيق توازن مستدام وزيادة الوعي بتأثير الخيارات الغذائية اليومية على الصحة بعيدة المدى.

وفي النهاية، تؤكد هذه الدراسة على الحاجة الملحة لإعادة تقييم البيئة الغذائية السائدة، حيث تسود الأطعمة فائقة المعالجة بسبب سهولة الحصول عليها وانخفاض تكلفتها وتسويقها المكثف. ويبدو أن الحد من استهلاكها، إلى جانب اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة الطبيعية، قد يكون استراتيجية وقائية مهمة في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان فتكا في عصرنا.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف خطر السرطان مخاطر الأطعمة أمراض القلب السرطان الرئة الأطعمة فائقة المعالجة

إقرأ أيضاً:

38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18

صراحة نيوز –  لم يعد التدخين قضية صحية تقتصر آثارها على المدخنين فحسب، بل أصبح تحديا تنمويا يمتد تأثيره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، في ظل ما يرتبط به من أمراض مزمنة ووفيات مبكرة وتكاليف علاجية مرتفعة.

ومع إحياء العالم لليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، يؤكد مختصون أن مكافحة التبغ تتطلب نهجا متكاملا يجمع بين التوعية والتشريعات والرقابة والخدمات العلاجية، إلى جانب الحد من وصو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال واليافعين، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تنامي استهداف الفئات العمرية الصغيرة وتزايد معدلات التدخين بين السيدات.

ويرفع هذا العام شعار “فضح زيف المغريات.. كشف أساليب الترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود العالمية الرامية إلى حماية الأطفال واليافعين من الإدمان والحد من انتشار منتجات التبغ والنيكوتين.

وقال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التدخين يتسبب بأكثر من 9500 وفاة سنويا نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة به، وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والأمراض التنفسية المزمنة على رأسها مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأضاف إن نسبة متناولي التبغ بمختلف أشكاله في الأردن تجاوزت 51 بالمئة، فيما تبلغ النسبة بين الذكور 71 بالمئة مقابل نحو 29 بالمئة بين الإناث، مبينا أن 38 بالمئة من المدخنين الحاليين بدأوا التدخين قبل إتمام سن 18، في حين بدأ نحو 84 بالمئة منهم التدخين قبل بلوغ سن 24.

وأشار إلى أن متوسط إنفاق المدخن الواحد على السجائر يبلغ نحو 78 دينارا شهريا، ما يشكل أعباء اقتصادية على الأسر، إلى جانب الآثار الاجتماعية والصحية، حيث أن تأثير التدخين لا يقتصر على المدخنين أنفسهم، بل يمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين، نتيجة التعرض للتدخين السلبي، مؤكدا أن خفض القدرة الإنتاجية للأفراد بسبب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية، تعد من الآثار السلبية للتدخين.

وأوضح أن معدلات التدخين كانت تاريخيا أعلى بين الذكور بمختلف، إلا أن المؤشرات الحديثة تظهر ارتفاعا في الإقبال على تدخين الأرجيلة بين الإناث، حيث بلغت نسبتهن 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور، ما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات تناول التبغ بين السيدات خلال السنوات الأخيرة وتحول بعض أشكال التدخين إلى سلوك أكثر قبولا من الناحية الاجتماعية.

وحول جهود وزارة الصحة، بين عويس أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ بمختلف أشكاله وأنواعه من خلال حملات التوعية والتثقيف الصحي على مستوى المجتمع وعبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف الرقابة على تطبيق أحكام قانون الصحة العامة.

ولفت إلى أن عدد الزيارات الرقابية الميدانية المنفذة خلال 2025 تجاوز 40 ألف زيارة، شملت توجيه إنذارات وضبط مخالفات وإغلاق منشآت مخالفة لأحكام القانون.

وأضاف إن الوزارة أعدت تعليمات جديدة لتنظيم عرض منتجات التبغ في نقاط البيع، بحيث يقتصر عرضها داخل صناديق مغلقة أو خلف ستائر غير شفافة، بهدف الحد من التسويق البصري لهذه المنتجات ومنع استهداف الأطفال واليافعين والمراهقين.

وقال إن التعليمات ألزمت البائعين بالتحقق من عمر المشتري من خلال إبراز وثيقة إثبات شخصية للتأكد من تجاوزه سن 18، بما يسهم في الحد من بيع التبغ للأطفال وطلبة المدارس.

وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 31 عيادة متخصصة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت خلال العامين الماضيين نحو 21 ألف مراجع، فيما بلغت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين نحو 15 بالمئة، مؤكدا أنها تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين مجانا لجميع المقيمين على أرض المملكة من مختلف الجنسيات، بما في ذلك وسائل المساعدة والعلاجات الدوائية المساندة.

وأضاف إن الوزارة ستكثف خلال المرحلة المقبلة الرقابة على المحال التجارية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، لضمان تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة ببيع وعرض منتجات التبغ.

وأشار إلى وجود شراكة مع مديرية الأمن العام، حيث تشارك الأجهزة الأمنية في الجولات الميدانية التي ينفذها ضباط ارتباط مكافحة التدخين الحاصلون على صفة الضابطة العدلية في مختلف مناطق المملكة.

كما أشار إلى وجود اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق أحكام قانون الصحة العامة داخل المؤسسات التعليمية الحكومية والمباني التابعة للوزارة من خلال 94 ضابط ارتباط لمكافحة التدخين منحوا صفة الضابطة العدلية، وتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة وتزويدهم بالأدلة والتعليمات اللازمة للقيام بالمهام الرقابية وإنفاذ أحكام القانون.

من جهتها، قالت عضو مجلس إدارة الائتلاف العالمي لمكافحة التبغ وأمين سر جمعية “لا للتدخين”، الدكتورة لاريسا الور، إن شركات التبغ تعتمد الأساليب التسويقية المتنوعة التي تجذب الشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة من خلال النكهات والتصاميم الجاذبة والترويج للسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررا، رغم احتوائها على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.

وأوضحت أن النيكوتين يؤثر سلبا في نمو الدماغ لدى الأطفال واليافعين وينعكس على التعلم والذاكرة والتركيز وأنماط النوم، كما يرتبط بمضاعفات صحية متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من الأمراض المزمنة والسرطانات.

وشددت الور، على ضرورة التطبيق الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ وتعزيز الرقابة على المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنع أي أنشطة ترويجية لشركات التبغ داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية.

وأكدت أهمية رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ والنيكوتين باعتبارها من أكثر السياسات فاعلية في الحد من الاستهلاك، لا سيما بين الأطفال والشباب والفئات الأقل دخلا، إلى جانب توجيه جزء من الإيرادات الضريبية لدعم علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وتعزيز برامج الصحة العامة والمشاريع التنموية المستدامة.

ولفتت الور، إلى أن مخلفات التدخين، بما فيها أعقاب السجائر ومخلفات السجائر الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والمواد البلاستيكية المستخدمة فيها، تشكل تحديا بيئيا متزايدا يتطلب تعزيز برامج الإدارة البيئية والتخلص الآمن من هذه النفايات.

بدورها، قالت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، إن مكافحة التبغ تعد من أكثر تدخلات الصحة العامة فاعلية وأثرا على مختلف مستويات الوقاية، نظرا لدورها المحوري في الحد من الأمراض المزمنة والسرطانات وتحسين المؤشرات الصحية للسكان.

وأشارت إلى أن المركز أنشأ مكتب مكافحة السرطان عام 2010 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة السرطان لا تقتصر على العلاج، بل تشمل الوقاية، ودعم السياسات الصحية وبناء القدرات والتوعية المجتمعية، وتعزيز البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في تطوير الجهود الوطنية لمكافحة السرطان.

وأوضحت أن استخدام التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 15 نوعا من السرطان، إلى جانب كونه أحد أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، فضلا عن ارتباطه بعدد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتوتر.

وأضافت إن أضرار التدخين لا تقتصر على الأمراض المشخصة، بل تمتد إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى والسعال المزمن وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية واضطرابات النوم وتراجع جودة الحياة، ما ينعكس سلبا على صحة الفرد ورفاهيته اليومية.

وأشارت إلى أن التدخين يشكل المحرك الرئيس للحاجة إلى برامج الكشف المبكر عن سرطان الرئة، نظرا لدوره المباشر في نشوء المرض، مبينة أن استمرار التدخين بعد الإصابة يؤثر سلبا في فرص السيطرة على المرض والاستجابة للعلاج.

وأكدت أن الإقلاع عن التدخين يعد عاملا أساسيا في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص التعافي لدى المرضى، سواء في حالات السرطان أو أمراض القلب والرئة والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

وبينت عبيدات أن مكافحة التبغ لا تقتصر على الوقاية من الإصابة بالأمراض فحسب، بل تمثل تدخلا صحيا جوهريا يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز التعافي والحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
  • كيف يمكنك الوقاية من مرض جفاف العين الشديد؟
  • بمواصفات فائقة.. إطلاق هاتف Xiaomi 17 Max الجديد في الخارج