مخاوف أمريكية من تعاون عسكري إيراني – فنزويلي بطائرات مسيرة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أبدت الولايات المتحدة قلقا متزايدا إزاء تشغيل فنزويلا طائرات مسيرة إيرانية الصنع تمتلك قدرات هجومية واستخباراتية، في ظل تصاعد التعاون العسكري بين كاراكاس وطهران، وما يحمله ذلك من تداعيات أمنية على المصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي.
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية أن الولايات المتحدة تبدي قلقًا متزايدًا إزاء اقتراب طائرات إيرانية مسيّرة مسلّحة من مجالها الحيوي، في ظل تعاون عسكري آخذ في التوسع بين طهران وكاراكاس، ولا سيما بعد حصول فنزويلا على طائرات بدون طيار إيرانية الصنع وتشغيلها ضمن قواتها المسلحة.
وأشارت معاريف إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت، في 30 كانون الأول / ديسمبر ، فرض عقوبات على شركة الطيران الفنزويلية الحكومية "إمبراسا إيرونوتيكا ناسيونال إس إيه"، بدعوى تورطها في تسهيل شراء وتشغيل طائرات مسيّرة إيرانية تمتلك قدرات استخباراتية ومهام مراقبة وهجوم، وذكرت الصحيفة أن واشنطن تعتبر هذه الخطوة جزءًا من مساعٍ أوسع للحد من المخاطر الأمنية الناجمة عن هذا التعاون.
وبحسب ما نقلته معاريف، فإن بيان وزارة الخزانة الأمريكية أوضح أن الشركة الفنزويلية شاركت بشكل مباشر في إدخال الطائرات المسيّرة إلى الخدمة العسكرية، إلى جانب الإشراف على تشغيلها ضمن القوات المسلحة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمريكية من تنامي النفوذ العسكري الإيراني في أمريكا اللاتينية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن العقوبات شملت أيضا رئيس مجلس إدارة الشركة، خوسيه خيسوس أوردانيتا غونزاليس، على خلفية اتهامات أمريكية له بالتنسيق بين الجيشين الفنزويلي والإيراني، بهدف إنشاء بنية محلية لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة الإيرانية داخل فنزويلا.
وأوضحت معاريف أن وزارة الخزانة الأمريكية تتهم شركة "إمبراسا" بتولي مهام الصيانة والإشراف الفني على تجميع طائرات "مهاجر" الإيرانية، التي تنتجها شركة "قدس للصناعات الجوية"، فضلًا عن وجود علاقات تجارية لبيع طراز "مهاجر-6" إلى فنزويلا مقابل ملايين الدولارات، مع تقديم خدمات دعم وصيانة للطائرات المستخدمة فعليًا من قبل الجيش الفنزويلي.
ولفتت الصحيفة إلى أن الطراز "مهاجر-6" يصنف كطائرة مسيّرة قتالية متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات استطلاع واستخبارات ومراقبة، بينما تُعرف طائرات "مهاجر-2" في فنزويلا باسم ANSU-100، وهي طائرات مسلّحة يمكنها حمل قنابل موجهة إيرانية الصنع، ومخصصة للهجمات الجوية على أهداف أرضية.
ونقلت معاريف عن البيان الأمريكي الرسمي تحذيره من أن استمرار إيران في تزويد فنزويلا بالأسلحة التقليدية يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصعيد ملحوظ في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، مؤكدة أن الولايات المتحدة ردّت على التطورات الأخيرة بتعزيز وجودها الجوي والبحري في منطقة البحر الكاريبي.
وبحسب معاريف، تتيح العقوبات الأمريكية تجميد أي أصول تابعة للشركة ورئيسها داخل الولايات المتحدة، كما تحظر على الأفراد والكيانات الخاضعة للقانون الأمريكي الدخول في أي تعاملات مالية أو تجارية معهما.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية فنزويلا إيرانية الولايات المتحدة إيران الولايات المتحدة فنزويلا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.