مشروع قانون الفجوة المالية نحو النقاش والسجال.. سلامة: الأموال متوافرة للسنوات الأربع الأولى
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
من المرتقب ان يشكل مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع (الفجوة المالية) الذي أرسته الحكومة إلى مجلس النواب ،المادة الابرز للنقاش في مجلس النواب في العام الجديد بالتوازي مع سجالات بدأت طلائعها بالظهور حول مساوىء المشروع وانعكاساته السلبية على حقوق المودعين، رغم جهد الحكومة للايحاء بعكس ذلك.
وكتبت" الديار": برزت الى الواجهة مسالة دستورية مرتبطة بملف اقرار المشروع في الحكومة، حيث تحدثت اوساط حقوقية عن وجود مخالفتين، الأولى أن القانون مرتبط بالموازنة العامة التي تحتاج إلى موافقة الثلثين، والثانية أن البرامج المالية طويلة الأمد تتطلّب أيضًا تأييد الثلثين، في حين أن قانون الفجوة المالية يشكل بحد ذاته برنامجا ماليا تعنى به الدولة، كان يفترض إقراره بهذه الأكثرية، ما يطرح اشكالية حول ما اذا كان علىمجلس النواب رفض استلام مشروع أُحيل إليه خلافا للدستور، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه هل ما تم اقراره باطل دستوريا؟
سلامة يدافع
وفي السياق قال وزير الثقافة غسان سلامة :" بالنظر إلى فداحة الخسائر، فإن أي قانون سيأتي بالحلول الواقعية ضمن الإمكانات وضمن مسألة أساسية وهي أنه في كل البلدان التي أصيبت بهذا النوع من القضايا وجدوا حلاً بعد مرور أشهر أو سنة أو سنتين، أما نحن في لبنان فبقينا ست سنوات من دون اأن نعالج هذا الموضوع، وأنا فخور بكوني عضواً في حكومة تعهدت في بيانها الوزاري أن تواجه هذه المشكلة وواجهتها بكل شجاعة.
ورداً على سؤال "النهار" كيف يمكن للبنك المركزي والدولة المفلسة أن يعوضا المودعين أجاب سلامة: "نراهن على التعافي الاقتصادي لأنه المصدر الأول، فعائدات الدولة من الضريبة على القيمة المضافة وعائدات الجمارك ارتفعت هذا العام ارتفاعاً ملموساً، ونحن نأمل أن يستمر هذا الارتفاع في السنوات المقبلة، كذلك بالنسبة إلى الضريبة على الدخل التي ستعمل وزارة المالية على جبايتها، وهي كانت مصدراً ضعيفاً أكثر من اللازم في السنوات الماضية. ونحن نراهن على أن بداية التعافي الاقتصادي الذي شهدناه في عام 2025 لا يعمل بالمال الموجود حالياً ولكن على ما نتوقع الحصول عليه في السنوات المقبلة".
وعما إذا كان هذا الرهان نظرياً قال سلامة: "علينا أن نراهن على مستقبل البلد، ونحن نعتقد أنه جيد وأن النمو الذي شهدناه هذا العام سيزيد في السنوات المقبلة. وأيضاً الموازنة هذه السنة، وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تمكنت من تحقيق وفر، وهكذا نكون أيضاً قد نفذنا أحد شروط صندوق النقد الدولي. والمصدر الثاني الذي نتوقعه هو ما سيقدمه صندوق النقد عندما نتوصل إلى الاتفاق معه، وهذا لا يقل عن 3 مليارات دولار وقد يكون أكثر. نحن نعلم أهمية الاتفاق مع صندوق النقد الذي يمكننا من الحصول على مساعدات مشروطة بالاتفاق معه، والعام الجديد هو عام الاتفاق مع الصندوق وفتح المجال للمساعدات. وعليه فإن الأموال المتوافرة حالياً كافية للدفع للمودعين خلال السنوات الأربع المقبلة، بينما نبدأ تجميع الأموال التي نحتاج إليها لدفع قيمة السندات في المستقبل. لذلك مشروع القانون أخلاقي وهو ملح وليس هناك من دولة تترك وضعاً مشابهاً ست سنوات من دون أن تعالجه. فقد وضع الآن إطار قانوني. كان هناك تآكل للودائع وتذمر من المودعين ونظام مصرفي غير فعال على الإطلاق، وستكون الظروف مناسبة لتطبيق القانون الثاني الذي وضعناه وهو عملية تنظيم القطاع المصرفي الذي لا يسلف حالياً، وبالتالي لا يساهم في الاقتصاد، ولدينا تحد يجب أن نأخذه في الاعتبار بدقة. نحن في المنطقة الرمادية بسبب الـ cash economy أو الاقتصاد النقدي، وعلينا أن نعود إلى النظام المصرفي كي نخرج من المنطقة الرمادية، وإن تركنا الأمور تسير على الاقتصاد النقدي فسنذهب إلى المنطقة السوداء، إذاً علينا مسؤولية أن نخرج من المنطقة الرمادية، ما يتطلب الوفرة في الموازنة والاتفاق مع صندوق النقد وإعادة تحريك القطاع المصرفي، وهذا ما سنسعى إليه في الأشهر المقبلة، وهذا القانون هو جزء من مجموعة قوانين بينها قانون السرية المصرفية، وقد تبنيناه وقانون تنظيم القطاع المصرفي والقانون الحالي، وأضيفي قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتم تبنيه في البرلمان".
ورداً على سؤال عن كيفية إقناع الناس بأن الودائع ستسترد فيما أرقام خسائر المصارف والمصرف المركزي غير معلنة وغير معروفة قال: "نحن نعرف الخسائر وهيئة الرقابة تعرفها ولديها المعلومات اللازمة. الآن سنبدأ بمعالجة وضع المصارف واحداً واحداً والتعرف إلى أوضاعها وهل لديها فروع خارجية وهل لديها collateral. هناك مصارف قد تتعثر وهناك مصارف ضعيفة قد تدمج مع أخرى أكبر".
وعما يحدث للودائع في البنوك التي تتعثر قال سلامة: "ستدفع للمودعين، وإذا تعثر مصرف فالمصرف المركزي يحل مكانه".
عن مراهنة بعض المراقبين الخارجيين على أنه عاجلاً أو آجلاً ستلجأ الدولة إلى بيع جزء من الذهب لتسديد الودائع قال: " تعهدنا ألا نمس الذهب. أساساً بيع الذهب يحتاج إلى قانون من مجلس النواب ونحن لا نعمل على أساس تسييل الذهب. البنك المركزي لديه حوالى 10 إلى 15 ملياراً من الموجودات غير الذهب ".
وقدر سلامة مجمل الخسائر بـ80 مليار دولار.
وكتبت سابين عويس في" النهار": بحسب المعلومات المتوافرة ان زيارة سلام إلى بري كانت لاقناعه بالعدول عن رفض المشروع، وبعد نقاش في مضمونه، توصل الرجلان إلى نوع من التفاهم يقضي بقبول المشروع وعرضه على الدرس وادخال التعديلات التي يتفق عليها النواب، على قاعدة ان النص غير منزل وهو قابل للتعديل، إنما المهم ان يعكس لبنان التزامه بهذا المسار الاصلاحي المطلوب خارجياً.
في اي حال، ينتظر ان يتبلور موقف بري اكثر بعد عطلة رأس السنة وتسلمه المشروع لتحويله إما إلى لجنة المال وإما إلى اللجان المشتركة.
مواضيع ذات صلة مجلس الوزراء يستكمل اليوم درس مشروع قانون "الفجوة المالية" وسلام يلوّح بالتصويت Lebanon 24 مجلس الوزراء يستكمل اليوم درس مشروع قانون "الفجوة المالية" وسلام يلوّح بالتصويت
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مشروع قانون الفجوة المالیة فی السنوات المقبلة مجلس الوزراء صندوق النقد ملیون دولار مجلس النواب ألف دولار عام جدید کل عام
إقرأ أيضاً:
مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إنه تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كانت بواقع 10% على الربح الرأسمالي، والذي كان يُحتسب بالفرق بين القيمة البيعية للسهم أو الورقة المالية مخصومًا منها تكلفة الاقتناء، وكان هذا الفرق يُخضع لضريبة بنسبة 10%.
أضاف خلال مداخلة مع برنامج "مال وأعمال"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أنه تم استبدالها بضريبة الدمغة النسبية، حيث كانت في السابق بواقع 1.25 في الألف لغير المقيم، و0.5 في الألف للمقيم، ولكن تم توحيدها، لتصبح 0.5 في الألف لكل من البائع والمشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم.
أوضح أنه بالنسبة لعمليات البيع في نفس اليوم (العمليات الثانوية)، فكانت في القانون القديم معفاة، بينما في القانون الحالي أو مشروع القانون الحالي ستخضع لضريبة بواقع 0.25 في الألف على البائع والمشتري، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين.
وأكد أنه يتم إعفاء صانع السوق، بحيث في حال وجود ركود في عمليات التداول أو ضعف في حركة الشراء والبيع، يتدخل صانع السوق بعرض أو شراء الأسهم، مما يسهم في تنشيط حركة التداول داخل البورصة المصرية، باعتبارها أداة تمويل سريعة للشركات.