كيف مهّدت عمليات قلوب الأطفال لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال؟
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
منذ عام 2004، أجرت منظمة "أنقذوا قلب طفل" الإسرائيلية عمليات جراحية لـ49 طفلًا من صوماليلاند، مجانًا، في مركز ولفسون الطبي بحولون.
قبل أن يُعلن الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند (أرض الصومال) رسميا في ديسمير/كانون الأول 2025، كانت ملامح علاقة قد تشكّلت على مدى أكثر من عقدين، عبر القنوات السياسية أو الاتفاقيات الرسمية وكذلك عبر غرف العمليات الطبية، حيث خضع عشرات الأطفال من الإقليم لعمليات قلب معقّدة داخل مستشفيات إسرائيلية، بحسب ما يشير إليه موقع ynet العبري.
ومنذ عام 2004، تولّت منظمة إسرائيلية غير ربحية تُدعى "أنقذوا قلب طفل"/Save a Child’s Heart" إجراء عمليات جراحية منقذة للحياة لـ49 طفلًا من صوماليلاند، أُنجزت جميعها مجانًا في مركز ولفسون الطبي بمدينة حولون. وتُظهر الأرقام تسارعًا في وتيرة التعاون خلال العامين الأخيرين، إذ عولج 20 طفلًا في عام 2024، و19 طفلًا آخرين خلال عام 2025 وحده.
بداية تشكل العلاقةبحسب ynet، فتعود جذور العلاقة عندما لجأ دبلوماسي من صوماليلاند كان يعمل في إثيوبيا، عمر حاجي محمود، إلى السفارة الإسرائيلية في محاولة لإنقاذ حياة طفله المصاب بمرض قلبي خطير. ورغم أن الخطوة كلفته منصبه الدبلوماسي، فإنه اعتبر لاحقًا أن القرار كان صائبًا، مؤكدًا أن "حياة الطفل أهم من السياسة".
وشكلت الواقعة نقطة التحوّل، على مستوى بناء الثقة بين الطرفين. ويستعيد المدير التنفيذي للمنظمة، سايمون فيشر، تلك اللحظة باعتبارها "بداية علاقة طويلة الأمد"، مشيرًا إلى أنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها باسم صوماليلاند، قبل أن تتطور الاتصالات تدريجيًا إلى تعاون منتظم.
Related جدل الاعتراف الدولي: صوماليلاند وفلسطين.. هل المقارنة في محلّها؟"هل يعرف أحد ما هي؟".. ترامب يرفض اتباع خطى إسرائيل في الاعتراف بصوماليلاند"سنوات من نشاط الموساد في القرن الإفريقي": ماذا وراء إعلان إسرائيل اعترافها بصوماليلاند؟إسرائيل تعترف بأرض الصومال.. وعاصفة رفض عربية تهدد التوازن في القرن الإفريقيوعلى مدى السنوات اللاحقة، شمل دور المنظمة على إجراء العمليات الجراحية، ومرافقة الأطفال خلال فترات العلاج، والتنسيق مع عائلاتهم، وتوفير رعاية طبية متكاملة، في وقت كانت فيه صوماليلاند تعاني من محدودية البنية التحتية الصحية المتخصصة.
ومن بين الحالات التي لاقت اهتمامًا ، قصة الطفلة "إسراء"، البالغة من العمر خمس سنوات، والتي وُلدت بعيبين خلقيين خطيرين في القلب، إضافة إلى مشاكل بصرية. وقد خضعت لعملية قلب مفتوح وجراحة في العين داخل إسرائيل.
تعاون داخل صوماليلاندميدانيًا، تعمل المنظمة داخل صوماليلاند بالتنسيق مع مستشفى إدنا عدن للأمومة، الذي أسسته إدنا عدن، وهي شخصية بارزة في المجال الصحي والسياسي، شغلت سابقًا منصب وزيرة خارجية الإقليم والسيدة الأولى. وقد ساهم هذا التعاون في تسهيل اختيار الحالات الطبية وتحضير المرضى قبل نقلهم للعلاج.
وبحسب القائمين على البرنامج، تطوّر التعاون بشكل ملحوظ منذ عام 2012، قبل أن يشهد دفعة إضافية عام 2021، عقب زيارة أحد الأطباء الإسرائيليين للمستشفى، ولقائه بشباب كانوا قد تلقوا العلاج في إسرائيل خلال طفولتهم.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف الرسمي بـ''أرض الصومال" بوصفها دولة "مستقلة وذات سيادة". وقال نتنياهو، في تدوينة على منصة "إكس"، إنه وقّع، إلى جانب وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس صوماليلاند، ''إعلانًا مشتركًا ومتبادلًا''.
وأثار هذا الإعلان موجة رفض واسعة في عدد من الأوساط العربية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي الصحة إسرائيل علاقات دبلوماسية صوماليلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي الصحة دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي فرنسا بنيامين نتنياهو ألعاب نارية أزمة
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.