تظل المواهب الجديدة مثل نجوم بعيدة تنتظر من يضيء لها الطريق، ومن يمنحها فرصة لتظهر بضياءها الخاص. كل صوت جديد يحمل عالماً كاملاً، تجربة إنسانية، حلمًا، وجرس صدق يدق في أعماقنا.
واليوم فى " أقلام على الطريق " نقدم الكاتبة الشابة نورا ربيع العيسوى."نورا"  ليست مجرد كاتبة، بل رحلة شابة من المشاعر الصافية التي تحولت إلى كلمات.

بدأت نصوصها ببساطة، كتبتها لطفلة تبحث عن التعبير عن صداقاتها ومشاعرها، ولم تتصور يومًا أن تصبح كتابة الرواية مسار حياتها. واليوم، ندخل معها في عالمها السردي، لنرى كيف يتحول التأمل والشغف  إلى كلمات تنبض بالحياة، وكيف يواجه الصوت الجديد الخوف والشك ليولد تجربة صادقة لكل قارئ 
نورا، هل يمكن أن تصفينا أول شعور شعرت به عندما أدركتِ أن الكتابة يمكن أن تصبح جزءًا منك؟
كان شعورًا خفيفًا، كنسمة تمر بين أوراقي، ومزيجًا من الفضول والخوف. كنت أكتب نصوصًا بسيطة منذ صغري، أغلبها شعر مدح أرسله لأصدقائي، وكانوا يفرحون بها. لم يخطر ببالي يومًا أن أكون كاتبة. لكن حين قال لي أصدقائي: "لماذا لا تكتبين روايات؟" شعرت بدعوة صامتة بداخلي. لحظة قصيرة من الصمت جعلتني أقول: لِمَ لا نجرب؟ ومن تلك اللحظة، بدأت أسمع صوتي الإبداعي لأول مرة.

وماذا عن أول قصة حقيقية حملت روحك؟
أول رواية كتبتها كانت عن صديقتى، بعنوان: "أنتِ الأمان الذي لم أبحث عنه لكنه وجدني». كتبتها كصوت داخلي لا يهدأ، لا لأجل شهرة ولا نشر، بل كحلم يطفو على سطح قلبي. بعدها بدأ الشغف يتكاثر، وكل تجربة جديدة كانت تصقل صوتي عبر المحاولة والخطأ، كما يصقل النهر صخور الضفة.

وماذا عن أول رواية نُشرت لك؟
كانت "عندما يضل الطريق "الفتاة والحب الممنوع. عمل بدا لى جميلًا وقتها، لكنه اليوم يبدو لي مرحلة تعلم أكثر منها تمثيلاً حقيقيًا لي. العمل الذي يمثلني حقًا هو روايتي الأولى، رغم أنها لم تُنشر، ونصوص أخرى كتبتها من قلب صادق ما زالت تسكنني حتى اليوم.

تبدو مواجهة النفس أصعب من مواجهة القارئ، أليس كذلك؟
نعم، هي أعمق من أي صعوبة. الكتابة ليست مجرد كلمات على الورق، بل مواجهة صامتة مع ذاتك، مع خوفك، مع الشك، ومع التوقعات. إنها التعري أمام نفسك أولًا، ثم أمام القارئ، وقبول أن يُساء فهمك أحيانًا، وربما يُرفض عملك أحيانًا أخرى. لكنها الطريقة الوحيدة لتظل التجربة حقيقية.

وكيف تحددين لمن تكتبين؟
أكتب أولًا لصديقتي، تلك التي تعرف أعمق ما في قلبي، ثم للنص ذاته، حتى أطمئن أنه حقيقي، ثم للقارئ الذي أتصوره حساسًا، ذكيًا، غير متساهل. الخوف الأكبر هو التكرار، أن أعيد نفسي دون وعي، أن أغلق الباب أمام التجربة الحية.

وماذا عن مصادر ذائقتك الأدبية؟
ذائقتي شكلتها قراءات متنوعة، عربية وعالمية، وكتاب غامروا بالشكل والرؤية، لم يكتفوا بسرد الحكاية، بل غاصوا في التفاصيل الصغيرة التي تجعل النص ينبض.

وما أعظم درس تعلمته من النشر؟
أن النجاح أو الفشل لا يجب أن يكون مرشدًا للكتابة. الكتابة الحقيقية تبدأ من الداخل، من صدق التجربة، من الجرأة على الصمت، على المخاطرة، على مواجهة الذات.

وماذا عن مشروعك القادم؟
أراه خطوة نحو نصوص أكثر اختزالًا، أعمق إنسانيًا، وأقل خوفًا من الصمت. أريد أن أغامر أكثر، أن أكتب بلا قيود، كما يليق بصوت جديد يبحث عن العالم، ويقدمه له، حقيقيًا، من القلب

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المواهب الجديدة الطريق وماذا عن

إقرأ أيضاً:

نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات الجارية تمثل أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات نواف سلام تعليقًا على استئناف المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث أشار إلى أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تسوية سياسية أو تفاهمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية لا يخدم جهود تحقيق السلام أو الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن لبنان يواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن في المنطقة.

وأكد نواف سلام أن المفاوضات والحوار يظلان الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، لافتًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية أثبتت على الدوام قدرتها على تحقيق نتائج أكثر استدامة مقارنة بخيارات التصعيد والمواجهة.

كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار التفاوضي، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع دائرة التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة إقليمية ودولية واسعة للمحادثات الجارية في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لدفع جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في معالجة الملفات العالقة.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ويمنح دفعة جديدة للمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

مقالات مشابهة

  • الهاتريك في كأس العالم.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثلاثيات
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • بيتكوفيتش: “هولندا اختبار حقيقي لنا.. ولا جدوى من الحديث عن المونديال الآن”
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • استشاري: أدوية القلب والضغط تحفظ في درجة حرارة من 20-25 حتى لا تتلف