حذر رئيس مجلس القيادة، في اليمن، رشاد العليمي من أي محاولة للالتفاف على القرارات السيادية.. داعيا الى خطاب مسؤول يعلي قيم الدولة.

وأكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي،أن القرارات السيادية الأخيرة، كانت خياراً اضطرارياً، ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، والمركز القانوني للدولة، وحرصاً على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وأوضح في اجتماع جديد بهيئة المستشارين، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، ودوائر صنع ودعم القرار، أن هذه القرارات لم تكن تعبيراً عن رغبة في التصعيد، او الانتقام، بل استجابة قانونية، وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.

وفي بداية اللقاء، هنأ الرئيس الشعب اليمني في الداخل والخارج بحلول العام الميلادي الجديد، سائلاً الله تعالى أن يكون عاماً للنصر، والسلام، والأمن والاستقرار، ونهاية لمعاناة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تكفل الكرامة، وتصون الحقوق، وتفتح آفاقاً حقيقية للتعافي، والتنمية.

ووضع الرئيس هيئة المستشارين، امام التطورات الأخيرة، حيث لم تستثمر المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الازمة إلى واقع يصعب احتواؤه.

وأشاد الرئيس، بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها العاجلة للتعاطي مع القرارات الرئاسية في تأمين المنشآت السيادية، والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين، محذراً من أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات انفاذها على الأرض.

وأكد الرئيس، أهمية الدور الذي يمكن ان تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، كغرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد كافة الطاقات دعماً لجهود استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن إطارها القانوني.

وجدد رئيس مجلس القيادة، التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها، وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها.

وجدد رئيس مجلس القيادة، تقديره العميق للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، كشريك استراتيجي، تجسده حقائق الجغرافيا، والمصير والمصالح الامنية المشتركة، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، ندرك تماماً مكاسبها التاريخية، والمستقبلية، ومخاطر التفريط بها.

وأوضح الرئيس، أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة، او التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.

وأكد الرئيس ،أن الهدف الجامع لأي اجراء او قرار سيادي في هذه المرحلة، سيبقى موجهاً لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حربا، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الامن، والاستقرار، والتنمية.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كافة المكونات السياسية، والمنابر الإعلامية، إلى تجنب خطاب الإساءة والتحريض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحفظ كرامة اليمنيين، ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة وسيادة القانون.

ويوم امس أعلنت قوات الانتقالي ما اسمته ''بدء عملية إشراك قوات درع الوطن ضمن مهام القوات المسلحة الجنوبية، حيث تم إعادة تموضع اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود بحضرموت، وسيتم إعادة تموضع وحدات أخرى من درع الوطن في منطقة رماه ومناطق أخرى في حضرموت والمهرة''، وفق بيان.

لكن صيغة البيان جاءت وكانها محاولة للإلتفاف على القرارات النافذة للرئيس والمطالب التي أكدت عليها السعودية، بضرورة انسحاب مليشيات المجلس الانتقالي بشكل كلي من حضرموت والمهرة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: رئیس مجلس القیادة على القرارات

إقرأ أيضاً:

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.

وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.

وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.

غزة في مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.

كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".

إعلان

ومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق  الرئيس  أحمد الشرع، ووزير الخارجية  أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة