بعد تشكيل "التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية" في مارس/آذار 2015، تحالفت عدة قوى وأطراف عسكرية يمنية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرضت حضورا واسعا في البلاد وارتبطت مواقفها في الغالب بالقرار الإماراتي استنادا إلى ما تتلقاه من تمويل وتدريب وتسليح إماراتي، وأبرز تلك المليشيات والقوى:

 

قوات المقاومة الوطنية

 

نشأت هذه القوات في 19 أبريل/نيسان 2018 بقيادة العميد طارق محمد عبد الله صالح، عقب مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، وتضم في صفوفها مقاتلين من مناطق جغرافية محددة، بعضهم كانوا ضمن تشكيلات عسكرية سابقة.

 

وتتمركز هذه القوات في مديريات واسعة من محافظتي الحديدة وتعز المطلة على مضيق باب المندب الإستراتيجي، وتستند إلى بنية عسكرية وسياسية تتخذ من مدينة المخا (غرب محافظة تعز) نقطة ارتكاز لوجيستي وتشغيلي، مع امتداد على شريط الساحل باتجاه باب المندب.

 

ومنذ تأسيس جناح سياسي لهذه القوات في 25 مارس/آذار 2021، بدأ طارق صالح في التخطيط لجعل المكتب السياسي أحد الأدوات المساهمة في تعزيز الحضور السياسي والعلاقات المجتمعية والتنظيمية، واستمر بعملية حشد واستقطاب سياسية وشعبية ملحوظة لغرض تكوين قاعدة جماهيرية لمكونه.

 

ورفض صالح، مع 3 أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إجراءات رئيس المجلس رشاد العليمي التي شملت إعلان حالة الطوارئ، والمطالبة بإخراج دولة الإمارات من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية.

 

  قوات العمالقة

 

انبثقت هذه القوات من المقاومة الجنوبية التي كانت تقاتل مليشيات الحوثي في المحافظات الجنوبية، بدعم القوات الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.

 

وبدأ تشكيل هذه القوات ضمن الأذرع العسكرية والأمنية التي أشرفت الإمارات على بنائها عقب الاستيلاء على مدينة عدن من الحوثيين في يوليو/تموز 2015.

 

أسس قوات العمالقة القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي، بعد النجاح الذي حققته في عملية الرمح الذهبي وتحرير مدينة وميناء المخا، وبدأ بتأسيس أربعة ألوية حتى وصل عدد ألوية العمالقة إلى اثني عشر لواء تضم نحو 30 ألف مقاتل.

 

والمحرمي، أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ممن أعلنوا، أمس الثلاثاء، عدم قانونية إجراءات رئيس المجلس رشاد العليمي.

 

وأبرز الداعمين لألوية العمالقة هي القوات المسلحة الإماراتية التي تتكفل بكل التكاليف المادية واللوجيستية، حيث دعمت الإمارات تأسيس القوات وشاركت معها جنبا إلى جنب في معارك الساحل الغربي علاوة على مشاركتها بالإسناد الجوي ضمن عمليات التحالف العربي.

 

 قوات المجلس الانتقالي

 

يمتلك المجلس حاليا النفوذ الأكبر على جغرافيا اليمن، وتحديدا بعد انتزاعه محافظتي  حضرموت والمهرة أخيرا، وبات المجلس وتشكيلاته المسلحة يسيطران على مساحات كبيرة من أراضي اليمن. ويتحالف المجلس مع ما تعرف بالنخبة الحضرمية، التي تسيطر على ساحل حضرموت، وقوات الحزام الأمني، وقوات النخبة (الشبوانية والحضرمية)، وألوية العمالقة.

 

تأسس المجلس الانتقالي في مايو/أيار 2017، ويطرح "استعادة دولة الجنوب" كما كانت قبل وحدة اليمن عام 1990.

 

ويشارك سياسيا ضمن السلطة المعترف بها عبر مجلس القيادة الرئاسي، إذ يضم المجلس قادة مرتبطين بالانتقالي، منهم عيدروس الزبيدي وعبد الرحمن المحرّمي وفرج البحسني.

 

 قوات الأحزمة الأمنية

 

وتُعرف أيضا باسم قوات الدعم والإسناد ساعدت في حفظ الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية بعد الحرب اليمنية، حيث تتخذ من جنوب اليمن مقرا لها، وتحصل هذه القوات على دعم كبير من القوات الإماراتية.

 

قوات النخبة الحضرمية

 

نشأت قوات النخبة الحضرمية في سياق استثنائي أمني عقب سيطرة تنظيم القاعدة على المكلا عام 2015، وبدعم من دولة الإمارات. وقد استطاعت هذه القوات، المكونة من أبناء حضرموت، استعادة الأمن في مديريات الساحل، وتثبيت الاستقرار، ما منحها شرعية شعبية واسعة ومكانة رمزية فريدة حسب المراقبين.

 

وتشير جل المصادر إلى أن قوات النخبة الحضرمية تتألف من جنود وعناصر مسلحة محلية من حضرموت فقط، بحيث لا يسمح لغيرهم بالانضمام إليها، ويتولى ضباط أمن إماراتيون تدريبهم، ويحظون بدعم لوجيستي أميركي، ويأتي سلاحهم في الغالب من السعودية كما تقول أغلب المصادر.

 

قوات النخبة الشبوانية

وهي قوات عسكرية تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن، تتألّف الوحدة من 6 آلاف جندي شبواني جنوبي على الأقل، وتُسيطر على غالبية المحافظة التي تصل مساحتها إلى 43 ألف كم مربع، وتحارب بالأساس ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتنشط في محافظة شبوة.

 

وتتلقى قوات النخبة الشبوانية تدريبًا مكثفًا من القوات المسلحة الإماراتية، إذ شرعت الإمارات مطلع 2016 في تشكيل ألوية قوات النخبة الشبوانية وتدريبها، وعمدت الى تجنيد أفرادها وفقا لاعتبارات وأسس قبلية ومناطقية.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: قوات العمالقة حراس الجمهورية المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية مجلس القيادة الرئاسي النخبة الحضرمیة التحالف العربی قوات النخبة هذه القوات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بث مباشر| أحمد موسى: مخطط لإسقاط الدولة منذ 2011 والقوات المسلحة تصدت
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • توجيهات مهمة من السيسي لكبار رجال الدولة.. تعرف عليها
  • المتحدث العسكرى: قوات الدفاع الشعبى والعسكرى تنفذ عدداً من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية …
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية.. صور
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • 31 ميدالية للإمارات في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهرين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش