أمطار المفرق تعيد الحياة لمحمية صرة الطبيعية وتحولها واحة خضراء
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
صراحة نيوز-
أعادت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الفترة الماضية على معظم مناطق لواء البادية الشمالية الغربية في محافظة المفرق الوشاح الأخضر لمحمية صرّة الطبيعية، بعد عدة سنوات من الجفاف، لتتحول إلى واحة طبيعية خلابة تغطيها النباتات العطرية والعلاجية والرعوية.
وتبلغ مساحة المحمية نحو 4000 دونم، وتعد متنفسًا طبيعيًا للأهالي في التجمعات السكانية المجاورة، لما تحتويه من نباتات متنوعة تشمل الشيح والقيصوم والبابونج، إضافةً إلى النباتات الرعوية مثل القطف، الذي يشكل غذاءً رئيسيًا للثروة الحيوانية، فضلاً عن احتوائها على تضاريس متنوعة تشمل سهولًا ووديانًا وهضابًا وجبالًا.
وقالت مديرة زراعة المفرق، إنعام المشاقبة، إن المحمية شهدت في السنوات السابقة زراعة أشتال رعوية كالقطف، حيث تم خلال العام الماضي زراعة ألف دونم، إلا أن انخفاض الهطل المطري لم يحقق النتائج المرجوة. وأضافت أن الأمطار الغزيرة الأخيرة، التي وصلت نسبتها إلى ثلث المعدل التراكمي البالغ 200 ملم، شكلت حافزًا قويًا لإعادة زراعة المحمية، مشيرةً إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة زراعة ألف دونم جديدة من نبات القطف.
وأوضحت المشاقبة أن نظام الحماية الذي يحيط بالمحمية منع الاعتداءات عليها، ومع الأمطار الأخيرة تحولت المحمية إلى واحة خضراء يغطيها الغطاء النباتي بالكامل، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على نمو النباتات العطرية والعلاجية، ويوفر متنفسًا للأهالي للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة وقضاء أوقات ترفيهية.
وطالب مواطنون ومزارعون الجهات المشرفة على المحمية بضرورة توفير مصادر مياه دائمة لضمان استدامة النباتات في مواسم قليلة الأمطار، إضافة إلى تعزيز الحماية لمنع الرعي الجائر، مع تخصيص أوقات في فصل الصيف لفتح المحمية أمام المواشي بما يضمن استمرار الغطاء النباتي في الربيع والصيف.
وتعد محمية صرة جزءًا من جهود إعادة تأهيل المراعي الصحراوية، من خلال زراعة آلاف الشتلات النباتية والطبية بدعم من الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بهدف استعادة الغطاء النباتي، وتوفير مرعى للثروة الحيوانية، وتقديم فرص عمل لأبناء المنطقة في مجال النباتات الطبية والعطرية، فضلاً عن توفير تجارب سياحية بيئية فريدة والحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي في الصحراء الأردنية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.
وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.