بوليانسكي: غروسي مرشح قوي لقيادة الأمم المتحدة ونرى تغيرا في سلوك واشنطن على صعيد المنظمة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
روسيا – وصف دميتري بوليانسكي مندوب روسيا الدائم الجديد لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، رافائيل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه مرشح قوي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال بوليانسكي في حوار شامل مع وكالة “تاس”: “رافائيل غروسي مرشح قوي، ولا شك أن ترشيحه سيثري عملية اختيار الأمين العام”، مشيرا إلى أن “عملية الترشيح لا تزال في مراحلها الأولى، ومن السابق لأوانه التكهن بأي شيء”.
وأضاف: “هدفنا المشترك هو اختيار المرشح الأجدر، فالأمم المتحدة في أمسّ الحاجة إلى ذلك الآن”.
وأكد بوليانسكي أن روسيا ستعارض أي محاولات لإعادة تفعيل آليات العقوبات المفروضة سابقا على إيران في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن دول الثلاثي الأوروبي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) فقدت حقها في تفعيل آلية “سناب باك” بشأن البرنامج النووي الإيراني، لعدم امتثال هذه الدول نفسها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.
وذكر الدبلوماسي الروسي أن موسكو ستواصل الدفاع عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأنها تأمل في نجاح مؤتمر استعراض المعاهدة المقرر عقده في ربيع عام 2026.
تغيرات في المواقف الأمريكية من أوكرانيا وقضايا أخرى على صعيد الأمم المتحدة
اعتبر بوليانسكي أن “زخم النهج الجديد الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات ملموسا بوضوح في الأمم المتحدة، وليس فقط فيما يتعلق بالقضية الأوكرانية”.
وأوضح أن الأمريكيين يصوتون الآن ضد العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تتضمن إشارات إلى قضايا الجندر والمناخ والتنمية، والتي كانت الولايات المتحدة، إلى جانب الأوروبيين، تروج لها بحماس في السابق”.
ولفت إلى أنه “أصبحت تصريحات الأمريكيين بشأن أوكرانيا أكثر اعتدالا بكثير، حيث يتجنبون الخطاب المعادي لروسيا، ويدعون روسيا وأوكرانيا إلى التوصل إلى اتفاق سلام.”
مع ذلك، لم تتخذ الولايات المتحدة بعد خطوات لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، لكن التغييرات قد تحدث مع تطور الحوار الثنائي بين واشنطن وموسكو، حسب بوليانسكي.
واعتبر الدبلوماسي الروسي أن التوصل إلى حل وسط بشأن إصلاح مجلس الأمن الدولي أمر ممكن رغم صعوبته البالغةـ مضيفا أنه في هذه المرحلة، ثمة تفاهم على أن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يزيد من تمثيل الدول النامية، ولا سيما الدول الأفريقية.
العلاقات الروسية الأمريكية
أشار بوليانسكي إلى أن الاستراتيجية الجديدة الأمريكية للأمن القومي تتضمن عدة استنتاجات صائبة تتوافق مع موقف روسيا، لكن من السابق لأوانه مناقشة انعكاسات هذه الوثيقة على العلاقات الروسية الأمريكية.
وقال إنه على الرغم من رغبة قادتنا الواضحة في تحسين علاقاتنا، لا تزال هذه العلاقات تواجه عقبات كثيرة، والأمريكيون ليسوا في عجلة من أمرهم لمعالجتها، وخص بالذكر قضية عمل البعثات الروسية في الولايات المتحدة.
وأضاف أن روسيا لا تزال تنتظر ردا أمريكيا على مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للإبقاء على القيود المنصوص عليها في معاهدة تدابير الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت) من خلال التزامات طوعية بشأنها بعد انتهاء صلاحية الوثيقة في فبراير 2026.
وأكد بوليانسكي، أنه سيسعى جاهدا لإعادة المنظمة إلى غايتها الأصلية كمنصة للحوار والتعاون، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الأمن في أوروبا.
وتم تعيين بوليانسكي مندوبا دائما لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا بموجب مرسوم رئاسي روسي صادر في 29 ديسمبر 2025، بعد أن شغل منصب النائب الأول للمندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك منذ العام 2028.
المصدر: “تاس”
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.
وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.
وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.
كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.