الشوبكي: تغييرات السياسات الرئاسية الأمريكية الأخيرة تسببت في انخفاض بعض قيم العملات الرقمية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
قال ليث الشوبكي خبير في العملات الرقمية، إنّ حركة الصعود في سوق العملات المشفرة، وخاصة البيتكوين، خلال عام 2025 جاءت متأثرة بشكل مباشر بالقرارات السياسية والإدارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إعلان ترامب عن اهتمامه بالعملات الرقمية بعد فوزه بالرئاسة أدى إلى دخول كميات كبيرة من السيولة إلى السوق، وهو ما ساهم في ازدهار قيم العملات الرقمية وارتفاع سعر البيتكوين من نحو 20 إلى 25 ألف دولار إلى حوالي 126 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 500% عائد على الاستثمار.
وأشار الشوبكي إلى أن صعود السوق لم يقتصر على البيتكوين فقط، بل شمل معظم العملات المشفرة الأخرى، مدفوعاً بتوجه القطاع الخاص نحو دعم هذا السوق بعد فشل الإدارة السابقة للرئيس بايدن في تنظيم قطاع العملات الرقمية ومنح المنصات تراخيص لممارسة نشاطها بشكل رسمي.
وذكر، الشوبكي أن هذا الاعتراف والاهتمام من الإدارة الأمريكية الجديدة كان العامل الأهم وراء دخول سيولة كبيرة وارتفاع أسعار العملات الرقمية بشكل غير مسبوق.
ولفت الشوبكي إلى أن التغيرات في السياسات الرئاسية والتنظيمية خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تراجع السوق مرة أخرى، نتيجة عدم ترخيص بعض المنشآت ووجود نوع من التردد في القرارات الجديدة، وهو ما تسبب في انخفاض بعض قيم العملات الرقمية بعد مكاسبها الكبيرة.
وأكد أن هذه التحولات تعكس حساسية سوق العملات الرقمية لأي قرار سياسي أو تنظيمي في الولايات المتحدة، خصوصاً من جانب الرئاسة والإدارة الفيدرالية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العملات الرقمية العملات سوق العملات البيتكوين ترامب العملات الرقمیة
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.