الحمدُ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونتوبُ إليهِ ونستغفرُهُ ونؤمنُ بهِ ونتوكلُ عليهِ ونعوذُ بهِ مِن شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له وأنَّ سيِّدَنَا مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعدُ:
فى هذهِ الأيّامِ ودّعنا عامًا من أعوامِ عمرِنا، واستقبلنا عامًا جديدًا آخرَ، لذلكَ نقفُ مع حضراتِكم اليومَ مع قيمةِ الوقتِ فى حياةِ الإنسانِ، فقد عنى القرآنُ والسنةُ بالوقتِ من نواحٍ شتّى وبصورٍ عديدةٍ، فقد أقسمَ اللهُ بهِ فى مطالعِ سورٍ عديدةٍ بأجزاءٍ منهُ مثلَ: الليلِ، والنهارِ، والفجرِ، والضحى، والعصرِ، وغيرِ ذلكَ.
وكذلكَ جاءتِ السنةُ لتؤكّدَ على أهميةِ الوقتِ وقيمةِ الزمنِ، وتقرّرَ أنّ الإنسانَ مسؤولٌ عنهُ يومَ القيامةِ، فعن معاذِ بنِ جبلٍ أنّ رسولَ اللهِ قالَ: «لن تزولَ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن أربع خصالٍ: عن عمرِهِ فيمَ أفناهُ؟ وعن شبابِهِ فيمَ أبلاهُ؟ وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ؟ وعن علمِهِ ماذا عملَ فيهِ». (البيهقى والترمذى بسندٍ حسنٍ). وأخبرَ النبى صلى الله عليه وسلم أنّ الوقتَ نعمةٌ من نعمِ اللهِ على خلقِهِ، ولا بدَّ للعبدِ من شكرِ النعمةِ وإلّا سُلبتْ وذهبتْ، وشكرُها يكونُ باستعمالِها فى الطاعاتِ، واستثمارِها فى الباقياتِ الصالحاتِ، فعن ابنِ عباسٍ رضى اللهُ عنهُ قالَ: «نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصحةُ والفراغُ». (البخارى). فالآياتُ والأحاديثُ تشيرُ إلى أهميةِ الوقتِ فى حياةِ المسلمِ، لذا لا بدَّ من الحفاظِ عليهِ وعدمِ تضييعِهِ فى أعمالٍ قد تجلبُ لنا الشرَّ وتبعدُنا عن طريقِ الخيرِ.
إنّ الإنسانَ إذا عرفَ قيمةَ شيءٍ ما وأهميتَهُ حرصَ عليهِ وعزَّ عليهِ ضياعُهُ وفواتُهُ، وهذا شيءٌ بديهى، فالمسلمُ إذا أدركَ قيمةَ وقتِهِ وأهميتَهُ كان أكثر حرصًا على حفظِهِ واغتنامِهِ فيما يقرّبُهُ من ربِّهِ. يقولُ ابنُ الجوزى رحمهُ اللهُ تعالى: «ينبغى للإنسانِ أن يعرفَ شرفَ زمانِهِ وقدرَ وقتِهِ، فلا يضيّعُ منهُ لحظةً فى غيرِ قربةٍ، ويقدّمُ فيهِ الأفضلَ فالأفضلَ من القولِ والعملِ، ولتكنْ نيتُهُ فى الخيرِ قائمةً من غيرِ فتورٍ بما لا يعجزُ عنهُ البدنُ من العملِ».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة قيمة الوقت القرآن
إقرأ أيضاً:
الخليفي بعد التتويج الأوروبي: اللقب الثاني له طعم خاص ونطمح للمزيد
أعرب ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، عن سعادته الكبيرة بعد تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، عقب الفوز على آرسنال بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم على ملعب بوشكاش أرينا في بودابست.
وأكد الخليفي في تصريحات لوسائل الإعلام أن هذا التتويج يحمل طابعًا خاصًا، خاصة أنه جاء للمرة الثانية على التوالي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على اللقب يُعد إنجازًا أكبر من الفوز به للمرة الأولى.
وأوضح رئيس النادي الباريسي أن الفريق عمل لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.
وعن جماهير النادي، أشاد الخليفي بالدعم الكبير الذي قدمته، مؤكدًا أنهم الأفضل، ومطالبًا في الوقت ذاته بالاحتفال بالإنجاز بشكل حضاري دون التسبب في أي مشكلات، خاصة في ظل الأجواء الاحتفالية التي تعيشها العاصمة الفرنسية.
وكانت المباراة النهائية قد انتهت بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، قبل أن تمتد إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، التي حسمها باريس سان جيرمان بنتيجة (4-3)، ليحقق لقبه الثاني في تاريخه والثاني على التوالي تحت قيادة لويس إنريكي.
يُذكر أن باريس سان جيرمان كان قد توج بلقب النسخة الماضية أيضًا، بعد فوزه الكبير على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في المباراة النهائية.