خبير: حظر 37 منظمة إنسانية محاولة إسرائيلية لتحويل غزة إلى مكان طارد للمعيشة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
قال محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ قرار إسرائيل فرض حظر على 37 منظمة إنسانية ودولية كبرى تعمل في قطاع غزة يأتي في سياق استراتيجية إسرائيلية مستمرة تهدف إلى تحويل الحياة في القطاع إلى بيئة طاردة للسكان وغير قابلة للعيش.
وأضاف أبو شامة، في لقاء عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ هذه السياسة ليست جديدة، بل تندرج ضمن مخطط تنتهجه إسرائيل منذ نحو عامين، يقوم على محاولة إخراج سكان قطاع غزة من أراضيهم بمختلف الوسائل الممكنة.
وتابع، أن محاصرة عمل منظمات الإغاثة تُعد إحدى الأدوات الأساسية في هذه الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت إلحاحاً متزايداً على هذا النهج، تجلّى في قرارات صادرة عن الكنيست الإسرائيلي تتعلق بوكالة الأونروا، إلى جانب قرارات تعليق عمل 37 منظمة إغاثية.
وذكر، أن هذه الإجراءات تستند، وفق ما هو معلن داخل إسرائيل، إلى مطالب قانونية تُلزم المنظمات بتقديم أسماء موظفيها، بهدف التأكد من عدم ارتباطهم بما تصفه الحكومة الإسرائيلية بالمنظمات الإرهابية.
وواصل، أن هذه الملاحقات التي تستهدف منظمات الإغاثة ترتبط أيضاً بضغوط أمريكية ودولية متزايدة، تطالب إسرائيل باتخاذ خطوات عملية باتجاه المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي يُفترض أن تشمل زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لافتًا، إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تعكس محاولة واضحة للالتفاف على هذه الضغوط.
وأكد أبو شامة أن هذه السياسات تؤدي عملياً إلى تعطيل وعرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق، مشدداً على أن إسرائيل تتعمد القفز بعيداً عن الالتزامات المطلوبة منها عبر الاستمرار في ملاحقة منظمات الإغاثة.
وذكر، أنّ التعنت والإصرار الحكومي الإسرائيلي على هذا النهج باتا واضحين، ومن المرجح أن تستمر هذه الملاحقات خلال الأيام المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة اسرائيل الاحتلال اخبار التوك شو قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
أكد الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الوضع الصحي في البلاد يزداد تعقيداً بشكل يومي جراء تواصل العمليات العسكرية التي خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ مطلع شهر مارس الماضي وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الكارثة الإنسانية تفاقمت مع اتساع رقعة النزوح المتكرر من مناطق النبطية وصور وعمق الجنوب نحو بيروت وجبل لبنان مما أدى إلى تشتت العائلات وصعوبة حصر احتياجاتهم.
تضرر القطاع الطبي وأزمة مراكز الإيواء
وأشار رئيس المنظمة إلى أن 85% من النازحين يتواجدون حالياً خارج مراكز الإيواء الرسمية مما يضاعف التحديات اليومية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية إليهم بالتعاون مع البلديات والمحافظات في مختلف المناطق اللبنانية.
ولفت إلى خروج ثلاث مستشفيات في الجنوب عن الخدمة تماماً وتضرر ست عشرة مستشفى جزئياً في بيروت والجنوب واصفاً الحرب بالقاسية واللانسانية لعدم احترامها الملحوظ لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين والمنشآت الطبية.
صعوبات إجلاء الفئات الأكثر ضعفاً
وذكر المسؤول الطبي أن فرق الإسعاف تواجه مخاطر بالغة في نقل الجرحى من المستشفيات الأمامية إلى المستشفيات الخلفية ببيروت فضلاً عن مشقة إجلاء كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من منازلهم إلى مراكز غير مجهزة طبياً ونفسياً لاستقبالهم.
وبيّن أن الصليب الأحمر اللبناني يتولى حالياً إدارة خلايا الأزمة وتأمين البيانات الرقمية الدقيقة لمجلس الوزراء ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية مع تقديم الإمدادات الحيوية العاجلة من مأكل ومشرب ومستلزمات نظافة للنازحين خلال أول 72 ساعة من وصولهم.
نقص المستلزمات الطبية والنداءات الدولية
وشرح خطة العمل القائمة على التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة ربط شبكات الاتصال بين الأسر وتأمين مخزون الدم للمستشفيات محذراً في الوقت ذاته من قرب نفاد مخزون الأدوية المزمنة وأدوية الأطفال ومستلزمات الإسعافات الأولية كالضمادات والمطهرات.
واختتم الزغبي حديثه بالإشارة إلى أن المنظمة قامت بتجديد نداء الاستغاثة الدولي عبر منصاتها الرسمية لتحديد الاحتياجات اللوجستية المطلوبة بشكل عاجل لضمان الصمود أمام هذه الكارثة معرباً عن تقديره للمساعدات المحدودة التي تصل من الأشقاء العرب والمغتربين وجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية.
اقرأ المزيد..