خبير علاقات دولية: جولات الرئيس السيسي في 2025 رسخت مكانة مصر
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
استعرض الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية الحصاد الدبلوماسي الحافل لجولات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخارجية خلال عام 2025، مؤكداً أن هذه الزيارات حملت رسائل استراتيجية عميقة تعكس قوة الدولة المصرية ودورها القيادي في المنطقة والعالم.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي اعتمدت على "ثوابت أخلاقية وحضارية" تتمثل في الصدق والشرف، مما أكسب مصر احتراماً وتقديراً دولياً واسعاً.
أكد الخبير الدولي أن التنسيق السياسي المصري كان له أثر ملموس في تغيير المواقف الدولية، مشيراً إلى أن اعتراف فرنسا ودول أوروبية أخرى بدولة فلسطين جاء ثمرة لهذا التنسيق، وبعد اطلاع القادة الأوروبيين ميدانياً على الجهود المصرية في علاج الجرحى والمصابين الفلسطينيين.
وأشاد البرديسي بحرص الرئيس السيسي على المشاركة الفعالة في القمم الاستراتيجية مثل قمة "بريكس"، والقمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، والقمة الثلاثية مع قبرص واليونان، مؤكداً أن مصر أصبحت "الممر الطبيعي" للقارة الأفريقية والدوائر العربية والإسلامية والمتوسطية.
لفت البرديسي إلى النجاح الكبير في تمتين العلاقات مع تركيا وقطر، وتحويلها إلى علاقات صداقة وتعاون وثيق، مما يؤكد أن مصر "لا تخاصم أحداً" وتمد يد التعاون للجميع على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
التوازن بين الشرق والغرب
وأشار الخبير إلى أن الدبلوماسية المصرية نجحت في كسر القوالب التقليدية، حيث لم تعد مصر تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تدشن شراكات متوازنة مع القوى العالمية في الشرق والغرب (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، وأوروبا).
وأكد البرديسي أن العالم بات يرى في مصر "ضابط الإيقاع" وركيزة الاستقرار، نظراً لنجاحها المشهود في دحر الإرهاب ومنع الهجرة غير الشرعية، وحفاظها على المؤسسات الوطنية الشرعية في دول المنطقة.
واختتم طارق البرديسي حديثه بالتأكيد على أن "كادر 2025" الدبلوماسي، الذي شهد تواجد زعماء العالم في مدينة شرم الشيخ "مدينة السلام والدبلوماسية"، هو شهادة نجاح للجمهورية الجديدة التي استعادت مكانتها الدولية كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات تخص أمن واستقرار المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السيسي زيارات السيسي مكانة مصر بوابة الوفد الرئیس السیسی
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.