يواجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرحلة معقدة، مع تصاعد الضغوط الأمريكية من جهة واشتداد الانقسامات السياسية الداخلية من جهة أخرى، وذلك عقب عودته من الولايات المتحدة. 

وبينما ظهر نتنياهو خلال لقاءاته الخارجية بثقة وتلقى إشادات علنية، إلا أن الواقع السياسي والأمني يفرض عليه اتخاذ قرارات صعبة وحاسمة.

نتنياهو يعود إلى إسرائيل بعد زيارته لفلوريداانقسام سياسي داخل إسرائيل وحرب غزة تُثقل كاهل حكومة نتنياهو ماليًانتنياهو: نزع سلاح حماس شرط أساسي لاستمرار مشروع السلام في غزةخلافات طي الكتمان.. مسئول أمريكي يكشف سبب الإشادة المفرطة من ترامب لـ «نتنياهو»


ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن نتنياهو سيباشر فور عودته سلسلة محادثات مع قادة المؤسسات الدفاعية حول ثلاث ساحات رئيسية تشكل تحديا لإسرائيل.


غزة: موازنة بين الأمن والضغط الإنساني


يرى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الوضع في قطاع غزة مستقر نسبيا على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، حيث يوفر هذا الانتشار عمقا أمنيا للمستوطنات المحيطة ويحد من الاحتكاك المباشر مع السكان، وفي الوقت نفسه، يمثل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع من نزوح واسع وندرة الموارد وانتشار الأمراض عامل ضغط على حركة حماس، من جانبها، تسعى الولايات المتحدة لتسريع فتح المعابر الحدودية وإنشاء منطقة «رفح الخضراء» لاستيعاب السكان، ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع خلال الأيام المقبلة.


لبنان: الساحة الشمالية الأكثر حساسية


تعد الساحة اللبنانية الأكثر حساسية بالنسبة لإسرائيل، حيث تشير تقديرات المؤسسة الدفاعية إلى ضعف العمليات لدى حزب الله، ما يحد من قدرته على الرد على أي هجوم محتمل، وبحسب الصحيفة، لدى القيادة الإسرائيلية خيارات للتحرك ضد حزب الله دون خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مع إمكانية تشجيع لبنان على تحركات مضادة يوافق عليها الأمريكيون ضمنيا.


إيران: التوافق على الهدف والخلاف على الأسلوب


أما الساحة الثالثة، فتتمثل في إيران، التي تعمل على تعزيز قدراتها الصاروخية بوتيرة متسارعة، وترى إسرائيل أن قدراتها الجوية تجعلها في موقع قوة، بينما تبدي إيران رغبة محدودة في خوض مواجهة مباشرة. 

ورغم التوافق الأمريكي الإسرائيلي على اعتبار إيران تهديدا استراتيجيا، فإن الخلاف على أسلوب وتوقيت المواجهة يضع نتنياهو في مأزق بين الالتزام بالتنسيق مع واشنطن والضغوط الداخلية للتحرك بشكل أسرع وأكثر حدة.

طباعة شارك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغوط الأمريكية الانقسامات السياسية الولايات المتحدة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغوط الأمريكية الانقسامات السياسية الولايات المتحدة

إقرأ أيضاً:

جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.

وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.

وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".

وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.

وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.

وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".

وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.

مقالات مشابهة

  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية