تصعيد سياسي وأمني يهدد حركة السفر عبر مطار عدن
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
عدن - الوكالات
تصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن تنظيم حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار عدن، في وقت شهد محيط المطار اشتباكات محدودة على خلفية خلافات بين قيادات أمنية، ما أثار مخاوف إنسانية وأمنية متزايدة.
وأكدت الحكومة اليمنية أن قراراتها الأخيرة لا تتضمن إغلاق مطار عدن بشكل كامل، وإنما تقتصر على تنظيم الرحلات باتجاه وجهة واحدة، مشددة على أن بقية الرحلات ما زالت تعمل بصورة طبيعية.
وقال مستشار الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي، في تصريحات للجزيرة، إن الهدف من القرار هو منع محاولات تهريب أموال عبر المطار، متهما عناصر تابعة للمجلس الانتقالي بالوقوف وراء تلك المحاولات. وأضاف أن قرار إيقاف الملاحة الجوية بشكل كامل، الذي نُسب إلى وزير النقل، لم يكن مدروسا ولم يراعِ مصالح المواطنين، مؤكدا حرص الحكومة على استمرار حركة الطيران وتجنب الإضرار بالمسافرين.
في المقابل، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الإجراءات، واعتبرها متسرعة وغير عادلة. وقال عضو الجمعية الوطنية في المجلس خالد باغريب إن أي اضطراب في حركة الطيران ينعكس سلبا على المواطنين، لا سيما المرضى والطلاب والمسافرين، مؤكدا أن المجلس لن يغلق مطار عدن ولن يمنع تنقل المدنيين.
كما نفى باغريب ما تردد عن اقتحام مطار الريان في حضرموت، موضحا أن ما جرى تمثل في استلام أمني عقب انسحاب القوات الإماراتية. غير أن الحكومة اليمنية وصفت ما حدث بأنه اقتحام فعلي، تخلله مصادرة معدات وتعطيل تنسيق فني، مشيرة إلى حوادث مماثلة في سقطرى وميون، وإلى استمرار تحركات عسكرية باتجاه مدينة المكلا.
وأكدت الحكومة تمسكها باتخاذ قراراتها وفقا للدستور والقانون، مع الإشارة إلى وجود وساطات محلية لاحتواء التوتر، لكنها شددت في الوقت ذاته على استعدادها لفرض سيادتها بدعم إقليمي ودولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد، عقب مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بانسحاب القوات الإماراتية والمجلس الانتقالي من عدد من المحافظات، محذرا من فرض واقع جديد بالقوة، ومؤكدا أن القرارات السيادية تهدف إلى حماية المدنيين ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مطار عدن
إقرأ أيضاً:
واشنطن تحذر مواطنيها من السفر إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات
حثت الولايات المتحدة، مواطنيها على إعادة النظر في السفر إلى منطقة الشرق الأوسط أو المرور عبرها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واحتمال حدوث تطورات غير متوقعة في المنطقة.
وقالت السفارة الأمريكية لدى "إسرائيل"، في تنبيه نشرته عبر موقعها الإلكتروني الجمعة، إن "الوضع الأمني في الشرق الأوسط لا يزال معقداً، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، داعية المواطنين الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر واليقظة.
وأضافت السفارة أن على الأمريكيين الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو الإغلاق المتكرر للمجال الجوي، وما قد يرافق ذلك من اضطرابات في حركة السفر.
كما دعت المواطنين الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في خطط السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، مطالبة المسافرين بمتابعة المستجدات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.
وحذرت السفارة من احتمال استهداف مصالح أمريكية في الخارج، مشيرة إلى أن منشآت دبلوماسية أمريكية سبق أن تعرضت للاستهداف، وأن إيران والجماعات المدعومة منها قد تستهدف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة أو مواطنيها، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية حول العالم.
وتأتي التحذيرات الأمريكية في وقت تتزايد فيه في إسرائيل المؤشرات والتصريحات الرسمية والإعلامية بشأن الاستعداد لاحتمال تصعيد جديد مع إيران، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب العسكري وترقب التطورات المرتبطة بالمواجهات بين طهران وواشنطن.
ومنذ نحو أسبوعين، تنفذ الولايات المتحدة ضربات متتالية على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في دول بالمنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 تموز/ يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة تفاهم وُقعت في 18 حزيران/ يونيو الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث تؤكد طهران ضرورة فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمن حركة الشحن فيه.