تحول خلاف مالي على "حساب مصنعية" إلى ساحة حرب بقرية بني خالد التابعة لمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، حيث لقت ربة منزل مصرعها، وأصيب زوجها وشخص آخر بجروح خطيرة، إثر مشاجرة استخدمت فيها "الشوم".

تعود تفاصيل الحادث المأساوي عندما دب خلاف بين زوج المجني عليها وطرف ثانٍ يعمل بمهنة "استرجي"، وذلك بسبب عدم الاتفاق على المبالغ المالية المتبقية من أعمال مهنية قام بها الأخير، وسرعان ما تطور النقاش اللفظي إلى اشتباك بالأيدي، ثم إلى معركة استُخدمت فيها العصا الخشبية "الشوم"، مما أسفر عن سقوط الزوجة جثة هامدة وسط ذهول أهالي القرية.

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا قد تلقت إخطاراً من غرفة عمليات النجدة بوقوع مشاجرة "بني خالد"، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى مسرح الجريمة، وفرضت طوقاً أمنياً للسيطرة على الأوضاع ومنع تجدد الاشتباكات.

الضحايا والمصابين

أسفرت المشاجرة عن وفاة ربة منزل (زوجة الطرف الأول) متأثرة بإصاباتها القاتلة، و إصابة زوج المتوفاة والطرف الآخر (الاسترجي) بجروح قطعية وكدمات متفرقة في أنحاء الجسم.

وقد جرى نقل المصابين إلى مستشفى ملوي التخصصي لتلقي العلاج تحت حراسة مشددة، فيما تم إيداع جثمان المتوفاة بمشرحة المستشفى لحين صدور تقرير الطب الشرعي.

نجح رجال المباحث في إلقاء القبض على أطراف المشاجرة، وبمواجهتهم تبادلوا الاتهامات فيما بينهم، وأرجعوا سبب الواقعة إلى الخلافات المالية.

تحرر عن ذلك المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة، مع التحفظ على "الأدوات المستخدمة" في المشاجرة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

الرئيس الشرعي في ذمة الله

أكد السياسي والدبلوماسي اليمني يحيى العرشي، أن الرئيس السابق عبده ربه منصور هادي لا يعفى من المسؤولية، في الوقت الذي حمّل كل الأطراف اليمنية تعبات ما جرى في اليمن خلال السنوات الماضية، في ظل الصراع المستمر بالبلاد منذ أكثر من 11 عاما.

 

وقال العرشي، في مقال له على منصة فيسبوك، عن الرئيس هادي: "لم أكن قد التقيت به أثناء زياراتي لعدن، إذ كان العقيد عبد ربه منصور هادي من الصف الثاني في قيادة شطرنا الجنوبي، كان ضابطاً وقائداً محترفاً مؤهلاً في الجيش، إذ التحق به أثناء الاستعمار البريطاني، وتلقى دراسته العسكرية في بريطانيا، زميلاً للعقيد معمر القذافي، ثم في مصر، وأخيراً في الاتحاد السوفييتي، تحمل مسؤوليات عسكرية كثيرة، قائداً لمحاور منها في العند وكرش وغيرها، وآخرها نيابة رئاسة الأركان للجيش، معنياً بالتموين والعتاد".

 

 

وأوضح أنه وفي أعقاب أحداث 13 يناير 1986م المشؤومة، قدم إلى صنعاء مع من قدم مع الرئيس علي ناصر محمد، مشيرا إلى أنه التقى به كثيراً في مكتبه في شؤون الوحدة، لمتابعة الاحتياجات المطلوبة للقوات النازحة، وتأمينها من كل ما تحتاجه، متحدثا عن ذكرياته لاحقاً مع هادي، بعد أن التقى به في ليبيا، حينما قاد قوات عسكرية دعماً للرئيس معمر القذافي، في معاركه مع تشاد، حيث تولى بعد عودته من ليبيا، الإشراف على توزيع المساكن المهداة من ليبيا للجنوبيين القادمين إلى صنعاء ضمن دولة الوحدة.

 

وأكد العرشي عضو مجلس الشورى، أن للرئيس هادي، دورا بارزا ومباشرا في حرب صيف 1994م للدفاع عن الوحدة مع من كان معه من القادة ومنهم علي محسن صالح الأحمر، لافتا إلى أنه "ظهر قائداً عسكرياً محنكاً، مما أهله أن يعين وزيراً للدفاع، حتى عين نائباً للرئيس علي عبد الله صالح سداً للفراغ الذي تركه النائب علي سالم البيض، وبقي في موقعه هذا لدورات رئاسية متعاقبة، حتى عام 2011م".

 

وأضاف: "مع ما حدث عام 2011م من اعتصامات ومظاهرات شعبية التي تسلق عليها الكثير من الانتهازيين والطامعين، مما أضعف الهدف الشعبي التلقائي لتصحيح الأوضاع وإنهاء الفساد، وتحولت إلى مواجهة دموية سياسية انتقامية شهدتها صنعاء، وعانينا منها الأمرَّين، وصلت نيرانها إلى مساكننا، من الطرفين المسلحين، خاصةً في حي الزراعة حيث سكني".

 

وتابع: "لم يقتنع الرئيس علي عبد الله صالح باستبدال عبد ربه  بآخر نائباً له من المحافظات الجنوبية، وفق ما كان مطروحاً عليه، فبقي عبد ربه منصور هادي هو الخيار الوحيد، وتحول سكنه مزاراً لكل الأطراف التي راهنت عليه جميعها، ليتم طرح اسمه وحيداً لانتخابات الرئاسة، وفقاً للمبادرة الخليجية لاحتواء الأزمة السياسية، التي وقعت في بلادنا، وتم انتخابه عبر صناديق الانتخابات رئيساً شرعياً للجمهورية اليمنية، لم يكن له منافس، ولم يفز على أحد، إذ فضل الشعب اليمني أن يفوز على الانفلات والفوضى وسقوط الدولة، وكنت ممن صوت له لهذه الأسباب".

 

واستذكر العرشي، حينما سلّم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح الرئاسة لهادي، وجرى تسليم العلم الجمهوري، في دار الرئاسة بحضور العرشي الذي وصف الحادث بأنه "مشهد رهيب"، لافتا إلى أنه وعند خروج علي عبد الله صالح من دار الرئاسة متجهاً إلى منزله في قصر الثنية، تبعته بسيارته مباشرةً ومعه حمود بيدر وأحمد المتوكل، حيث جلسوا معه وخاطب العرشي صالح قائلا: "هذه خطوة كبيرة في وطننا للتداول السلمي للسلطة، اليوم الرئيس من أبين، وغداً من حضرموت"، لافتا إلى أن صالح جامله "مستحسناً ما ذكرته، وبقي الحديث عن المناسبة، وأهميتها في تاريخ اليمن، ومن حضرها من اللقاء المشترك، وعدم استجابة محمد سالم باسندوة رئيس الوزراء لحضور هذه المناسبة، وهو ما ذكره لنا علي عبد الله صالح ، فرددت عليه : الأهم إنجاز هذه الخطوة الإجرائية لإنقاذ الوطن".

 

وأضاف: "لقد تسلم عبد ربه منصور هادي الرئاسة في ظروف غير اعتيادية وصعبة، وكانت مجازفة شجاعة تحسب له، لكنها كانت تتطلب خطوات مدروسة، متأنية وقدرات خاصة لتنفيذها، ومع مرور الأيام، ومن حوله يثقلون عليه بالنصائح والأوهام، خلفت له تلك الأوهام والنصائح الخشية من علي عبد الله صالح، وعدم ثقته الكاملة بعلي محسن صالح، ولا باللقاء المشترك وأبرزهم حزب الإصلاح، ثم أنه تسرع في إعادة انتشار القوات المسلحة ومنها الحرس الجمهوري، وإعادة هيكلته وفقاً لما رآه، فزادت مخاوفه، وزاد عدم الالتفاف حوله من قادة القوات المسلحة، وبالذات الحرس الجمهوري، وقد وجدوا أنفسهم مشتتين خارج العاصمة صنعاء، إما في حضرموت أو المهرة وغيرها، وذهب علي محسن إلى القصر الجمهوري نائباً مدنياً له، وأحمد علي سفيراً في الإمارات، فتحمل عبد ربه منصور نتائج هذه الإجراءات".

 

وتابع: "كما أن من حوله ـ هادي ـ ومن كان في واجهة المتغيرات أكانوا من الأحزاب، أو من أنصار الله، أو من الانفصاليين، كل طرف له هدفه وآلياته، فأصبح الانتقام متعدد الأوجه من تحت الرماد من كل طرف هو سيد الموقف، ومع ذلك فقد كان لمؤتمر الحوار الوطني الخطوة الوطنية الأهم في تاريخ رئاسته، ومخرجاً من كل المحن، لما تم فيه من حوار سلمي بين كل الأطراف والفصائل والأحزاب، وبارك ذلك الإنجاز الأمم المتحدة، وجاء الأمين العام إلى صنعاء، وكذلك الحال الجامعة العربية، والدول الخليجية دعماً متميزاً لنتائج ذلك الحوار الذي أداره الرئيس عبد ربه منصور، واختتمه بتوقيع الأطراف على إنشاء الأقاليم".

 

وأشار إلى ما وصفه بأنه "شعلة ملتهبة على السطح"،  حيث "لم يعد في مقدور الرئيس عبد ربه منصور هادي تلافيها، وحدثت ضغوط جديدة عليه داخلية وخارجية"، مؤكدا أن ذلك ما ذكره هادي شخصياً للعرشي، ضمن أمور عدة متحفظا عن ذكرها في الوقت الحالي.

 

ولفت إلى أنه لما ظهر الاصطفاف الشعبي بهدف دعم الدولة، وسعياً نحو استقرار البلاد، وتجنيبها ويلات الحروب، حيث "كان للاصطفاف صورته الوطنية المعروفة، شهدته العاصمة صنعاء، من منطقة عصر وحتى باب اليمن، جماهير كالسيل الجرار، مؤيدةً للاصطفاف الشعبي ومناصرةً له"، الأمر الذي دفع عبد ربه منصور لدعوة هيئة الاصطفاف للالتقاء به في سكنه، حيث تحدث العرشي إليه مع زملائه، وسمع مقترحات وآراء ونصائح لإنقاذ البلاد والعباد، لتجنب تدهور الأوضاع.

 

ونوه العرشي، لمحاولة هادي إقناعه أن يترأس الحكومة، حيث اعتذر عن تولي رئاسة الحكومة آنذاك، وحتى آخر اجتماع موسع لمجلس الوزراء والنواب والشورى، إذ كان الرئيس هادي، على وشك أن يعلن للاجتماع الموسع في دار الرئاسة بترشيح العرشي، وإقناع ممثل الحوثيين بالقبول، مؤكدا أنه أصر على الإعتذار ورفض تولي رئاسة الحكومة.

 

وأردف: "لقد كان الرئيس عبد ربه منصور يحاول لملمة ما وقعت فيه البلاد، مدعوماً دولياً بشكل غير مسبوق، لكن كل ذلك لم يسد فراغ الاستعداد للانتقام المتبادل، والسعي نحو السلطة، وحدث ما حدث كما رأينا، مما دفعه لاستدعاء رئيس مجلس النواب ومجلس الشورى ورئيس الحكومة إلى سكنه وفاجئهم بتقديم استقالته مكتوبة، وأذكر حينها أن جاءنا رئيس مجلس الشورى عبد الرحمن عثمان يخبرنا بهذا التطور المؤسف، وشكلت لجنة برئاستي لإعداد بيان بعدم قبول استقالته، وكذلك فعل مجلس النواب إذ لم يقبل الاستقالة حتى حدث ما حدث بعلم الجميع".

 

وأوضح أن الرئيس عبد ربه منصور فوجئ وهو في طريقه إلى عمان ومنها إلى السعودية بسبب ما لحق به من قصف لمكان إقامته في المعاشيق بعدن بالضربات الجوية، حيث فوجئ بحرب التحالف على اليمن، إذ أنه لما "وصل السعودية اعتبر أن وصوله ومن سبقه ومن تبعه طلباً في حد ذاته لما وقع من التحالف على اليمن".

 

وأضاف: "لذلك فلا نحمله وحده مسؤولية ما حدث لبلادنا، ولا نعفيه من المسؤولية، لقد كانت كل الأطراف مسؤولة عما حدث لوطننا، ومسؤولة عن فتح الأبواب والنوافذ لدخول كل ما لحق باليمن من دماء ودمار من الداخل والخارج، يكفي أنه لم يتورط في توقيع اتفاقيات تمس السيادة والأرض والثروة، وهو ما سبب أن فرض عليه التنازل عن شرعيته في ليلة ظلماء، وعلى النحو الذي شاهدناه، وبقي في السعودية حتى توفاه الله".

 

يذكر أن يحيى حسين العرشي سياسي، ودبلوماسي، ووزير يمني بارز، ويُعد أحد مهندسي الوحدة اليمنية وصوتًا للاعتدال في السياسة اليمنية المعاصرة، ويشغل منذ عام 2008 منصب عضو مجلس الشورى اليمني، وهو شقيق القاضي عبد الكريم العرشي، رئيس الجمهورية العربية اليمنية الأسبق لفترة انتقالية.


تابعنا في : فيسبوك تويتر يوتيوب تيليجرام تطبيق نبض العرشي هادي صالح اليمن الحرب في اليمن مشاركة: الأحدث في أخبار العليمي يتعهد بإدارة الدعم السعودي للحكومة اليمنية بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة زيورخ تحتضن احتفالا مزدوجا للجالية اليمنية بعيد الأضحى والذكرى الـ36 للوحدة اليمنية إصابة مواطن في أبين جراء العبث بالسلاح تحذيرات أممية من انهيار الأمن الغذائي في اليمن وزيادة مخاطر المجاعة عدن.. مسلحون يعتدون على القائم بأعمال مدير شرطة الممدارة بعد اقتحام القسم آخر الأخبار ليفربول يقيل مدربه الهولندي آرني سلوت السعودية.. الحجاج يواصلون المغادرة لبلدانهم بعد مناسك الحج فرنسا.. انكماش الاقتصاد متأثرا بتداعيات الحرب على إيران العليمي يتعهد بإدارة الدعم السعودي للحكومة اليمنية بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة زيورخ تحتضن احتفالا مزدوجا للجالية اليمنية بعيد الأضحى والذكرى الـ36 للوحدة اليمنية كتابات يحيى حسين العرشي الرئيس الشرعي في ذمة الله عامر الدميني هادي المثير للجدل علي عشال عن حكم هادي أحمد الشلفي لماذا تتم مجاملة محمد الغيثي على حساب بلد اسمه الجمهورية اليمنية؟ سلطان القدسي بين الأصالة والحداثة حائط محمد علي محسن في وداع الرجل الذي حمل اليمن.. عبدالمالك الشميري الوحدة اليمنية.. ملحمة نُسجت بالدم والاتفاق أسامة البركاني عيد الوحدة اليمنية بين الخطاب الرمزي والواقع المنقسم.. حكيم شريحي في يوم الصحافة .. الحبر بين القداسة والخيانة محمد علي محسن عالم يتشكل فأين العرب ؟! اختيار المحرر الإثنين, 25 مايو, 2026 باحثون من اليمن يدخلون سباق أبحاث ألزهايمر بدراسة واعدة منشورة عالميا (ترجمة) السبت, 23 مايو, 2026 صراع دولي يتصاعد قرب اليمن والبحر الأحمر يتحول إلى ساحة مواجهة عالمية (ترجمة) السبت, 23 مايو, 2026 تقرير أوروبي: باب المندب واليمن أصبحا عقدة التجارة والطاقة العالمية (ترجمة) الجمعة, 22 مايو, 2026 تحذير دولي: نقص التمويل والصراع يدفعان الملايين في اليمن نحو الجوع الخميس, 21 مايو, 2026 باحثون من اليمن يشاركون في اكتشاف مركبات قد تفتح بابا جديدا لعلاج سرطان خطير الخميس, 21 مايو, 2026 مجلة مختصة: البيئة والموارد الطبيعية الحلقة المفقودة في جهود إنهاء النزاعات باليمن الثلاثاء, 19 مايو, 2026 تحقيق لرويترز: شمس اليمن تتحول إلى ملاذ إجباري لملايين اليمنيين الإثنين, 18 مايو, 2026 تقرير يكشف: روسيا تستقطب يمنيين للقتال في أوكرانيا مقابل المال والجنسية تابع أخبار محافظتك: أمانة العاصمة عدن تعز لحج إب أبين البيضاء شبوة حضرموت المهرة الحديدة ذمار صنعاء ريمة المحويت حجة صعدة الجوف مأرب عمران الضالع سقطرى [ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة الموقع بوست ]
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2026 إتصل بنا الأرشيف من نحن إتفاقية وسياسة الإستخدام Privacy Policy المنصة برس الخبر الآن

مقالات مشابهة

  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • محطة محمول تشعل خلافًا عائليًا بالبحيرة.. وإصابة أب مسن
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم بحلوان
  • بسبب انقلاب سيارة.. ارتفاع عدد مصابي حادث الصحراوي الشرقي بالمنيا لـ 14 مصاباً
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم حلوان
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • خلافات بسبب انتظار سيارة.. القبض على طرفي مشاجرة بالأسلحة داخل مطعم بحلوان
  • بسبب «عنب مرشوش».. تسمم 21 شخصاً داخل مزرعة في سمالوط بالمنيا
  • الرئيس الشرعي في ذمة الله