إما أن تتأقلموا أو تموتوا.. شروط أمريكية صارمة تثير قلق خبراء الإغاثة الدولية
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أثار تعهد الولايات المتحدة بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة ملياري دولار، جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية، وسط مخاوف من أن تؤدي الشروط الصارمة التي فرضتها واشنطن إلى إعادة تشكيل النظام الإنساني العالمي على أسس سياسية، تقوض استقلالية الأمم المتحدة ومرونتها في الاستجابة للأزمات.
وعلى الرغم من ترحيب الأمم المتحدة بالمبادرة ووصفها بأنها “طموحة وجريئة”، فإن خبراء ومحللين في شؤون الإغاثة اعتبروا أن هذه الخطوة قد تمثل نقطة تحول خطيرة نحو نظام مساعدات “منكمش أو مسيس”، تهيمن عليه أولويات الإدارة الأمريكية.
وعند إعلان التعهد، شددت وزارة الخارجية الأمريكية على ضرورة أن تقوم منظومة الأمم المتحدة بـ«التأقلم أو الانكماش أو الموت»، مطالبة بإجراء تغييرات هيكلية، وتقليص ما وصفته بـ«الهدر والازدواجية».
كما اشترطت واشنطن أن تدار الأموال عبر صندوق مركزي تابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بدلاً من توزيعها مباشرة على وكالات أممية متخصصة، في خطوة رآها خبراء محاولة واضحة لـمركزة القرار والتحكم في آليات الصرف.
قائمة أولويات مثيرة للجدلواحدة من أكثر النقاط إثارة للانتقاد تمثلت في تحديد الولايات المتحدة مسبقًا 17 دولة فقط كوجهة للمساعدات، ما أدى إلى استبعاد دول تعاني أزمات إنسانية حادة، مثل أفغانستان واليمن.
ويرى محللون أن اختيار الدول يعكس اعتبارات سياسية واستراتيجية أكثر من كونه استجابة لاحتياجات إنسانية بحتة، إذ شملت القائمة دولًا مثل السودان وهايتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب دول في أمريكا اللاتينية تحظى باهتمام خاص من واشنطن.
إلى جانب الشروط، أثيرت تساؤلات حول حجم المبلغ ذاته، إذ أشار خبراء إلى أن ملياري دولار أقل بكثير من 3.38 مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة للأمم المتحدة في عام 2025، خلال إدارة الرئيس السابق.
ووصف توماس بيرنز، الرئيس التنفيذي لشركة استشارية في القطاع الإنساني، الإعلان بأنه «مسرحية سياسية مدروسة»، تهدف إلى التغطية على تخفيضات أوسع في المساعدات الخارجية، بينها إلغاء تمويلات سبق أن أقرها الكونجرس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب واشنطن أوتشا الأوساط الدولية الولايات المتحدة اليمن أفغانستان الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.