نائب رئيس وزراء لبنان يحذر من مخطط جنرالات الأسد ويدعو للتحرك
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أعرب طارق متري نائب رئيس الحكومة اللبنانية عن قلقه من تسريبات الجزيرة بشأن مخطط لجنرالات النظام السوري المخلوع، محذرا من استخدام الأراضي اللبنانية لعمليات تهدد أمن سوريا ولبنان.
وقال متري -في لقاء مع الجزيرة- إن تقارير الجزيرة تضمنت معلومات موثقة بالوثائق والتسجيلات، مشيرا إلى أن بعض هذه المعلومات يحتاج إلى تدقيق إضافي، خصوصا ما يتعلق بلبنان.
وأضاف أن هناك أخبارا أخرى متداولة بين اللبنانيين لا يمكن الجزم بصحتها، مما يستدعي أن تتولى الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقيق للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأوضح أن مسؤولية الحكومة والأجهزة الأمنية اللبنانية ترتبط مباشرة بردع أي مخاطر أو مفاسد قد تنجم عن تحرك جماعة النظام السوري المخلوع داخل لبنان، معتبرا أن أي تحرك من هذا النوع يضر بأمن لبنان وسوريا على حد سواء.
ووفق متري، فإن الحكومة اللبنانية تتعاون مع السلطات السورية لمعالجة هذه المخاطر، في إطار علاقات ثقة واحترام متبادل بين البلدين تختلف عن الماضي.
وعن مدى تأثير هذه التحركات المحتملة على المواطنين اللبنانيين، قال متري إن الوضع الحالي لا يمس اللبنانيين العاديين، لكنه حذر من أن أي توسع في نشاط أنصار النظام السوري المخلوع داخل لبنان قد يهدد الأمن المحلي. وأكد أن المسألة تظل محور متابعة جدية من قبل الحكومة والأجهزة الأمنية.
واعتبر أن التعاون مع الجانب السوري ضروري للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلدين، مؤكدا أن الأجهزة اللبنانية والسورية تعمل وفق احترام سيادة كل بلد، في سياق تعاون مستمر لمصلحة البلدين.
وأوضح نائب رئيس الحكومة أن الأجهزة الأمنية تعمل وفق إجراءات دقيقة، وأنه ليس مطلعا على التفاصيل التشغيلية للتحقيقات، لكنه واثق من جدية الأجهزة في التعامل مع ما تطلبه السلطات السياسية، بما يضمن حماية الأمن اللبناني ومنع أي تصعيد محتمل.
وكانت الجزيرة قد بدأت في نشر وثائق وتسجيلات حصرية عن هيكلة تنظيمية لفلول قوات النظام السوري المخلوع، متضمنة أسماء من يترأسها وكبار الضباط في هرمها القيادي.
إعلانكما كشفت الوثائق والسجلات معلومات عن المجموعات العسكرية التابعة للفلول وأعدادها وتوزعها في المحافظات السورية، ولا سيما في الساحل، وأشكال تسليحها، وكيفية دعمها وتمويلها.
ولا تقتصر التحركات، بحسب الوثائق، على التخطيط من داخل سوريا فقط، إذ تشير وثيقة إلى أن اللواء سهيل الحسن -القائد السابق للقوات الخاصة بنظام بشار الأسد– جهز مكتبا كبيرا في لبنان قرب الحدود السورية اللبنانية، ليكون مقرا لقيادة وإدارة العمليات العسكرية التي يخططون لبدئها ضد الحكومة السورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النظام السوری المخلوع الأجهزة الأمنیة
إقرأ أيضاً:
السفير حمدي صالح: 3 أسباب دفعت الحوثيين للتحرك.. وإيران تستخدم أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير حمدي صالح، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن تحرك جماعة الحوثي في المرحلة الحالية لم يكن مدفوعًا بالموقف الإيراني وحده، مشيرًا إلى وجود ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الجماعة إلى التصعيد، في مقدمتها معركة السيادة على مطار صنعاء، بعد رفض الشرعية اليمنية السماح لطائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية بالهبوط في المطار، معتبرًا أن الواقعة حملت دلالات رمزية بشأن تبعية المطار للسلطة الشرعية اليمنية.
وأوضح السفير حمدي صالح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى جانب حالة التذمر الشعبي من ممارسات الجماعة واندلاع صدامات مع عدد من القبائل، فضلًا عما شهدته محافظة الضالع خلال الفترة الأخيرة، شكلت عاملًا آخر وراء التحرك الحوثي في هذا التوقيت.
أشار السفير حمدي صالح إلى أن التحرك الإيراني يمثل سببًا ثالثًا في التصعيد، موضحًا أن طهران ربما أرادت استخدام ورقة باب المندب لتخفيف الضغط المفروض عليها في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن حديث محمد جواد ظريف عن تراجع النفوذ الإيراني في هرمز يعكس رغبة في تجنب تحميل إيران مسؤولية إغلاق الممرات البحرية.
ورحب السفير حمدي صالح بالتحرك العُماني الأخير بشأن التنسيق مع السعودية لدعوة الأطراف اليمنية إلى الحوار والعودة إلى مبادرة خارطة الطريق، معتبرًا أن هذا التحرك قد يمثل محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.