فوضى المساعدات في غزة.. إسرائيل تسمح لتجّار بإدخال مواد محظورة على المنظمات الإنسانية
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
تُعرض هذه السلع حاليًا للبيع في السوق المفتوحة داخل غزة، بعد مرورها عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية الثلاث نفسها المشددة، التي تمنع في الوقت الراهن إدخال هذه المواد عبر قنوات المساعدات الإنسانية.
كشف تقرير بريطاني أن إسرائيل تسمح للتجار بإدخال سلع ومواد إلى قطاع غزة، رغم أنها حظرها على المنظمات الإنسانية.
وقال تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية إن إسرائيل تدير نظامًا موازيًا للرقابة على الشاحنات الداخلية إلى قطاع غزة، من خلال السماح للتجار بإدخال "مواد مزدوجة الاستخدام"، التي تحظرها على المنظمات الإنسانية في الوقت ذاته.
وتدرج إسرائيل إمدادات أساسية منقذة للحياة، مثل المولدات الكهربائية وأعمدة الخيام، ضمن قائمة سوداء طويلة لما تُسمّيه مواد "مزدوجة الاستخدام". وتقول الحكومة الإسرائيلية إن إدخال هذه المواد يجب أن يخضع لقيود صارمة خشية استغلالها من قبل حركة حماس أو جماعات مسلّحة أخرى لأغراض عسكرية.
ورغم هذا الإعلان، كشف التقرير أن السلطات الإسرائيلية سمحت، على مدى لا يقل عن شهر، لشركات تجارية بإدخال عدة مواد مصنفة "مزدوجة الاستخدام" إلى غزة، من بينها مولدات كهرباء ومنصّات معدنية، وهي أكثر تحمّلًا للأمطار والطين في فصل الشتاء مقارنة بالبدائل الخشبية.
Related "200 شيكل كبداية".. كيف تُتَّهم حماس باستدراج مراهقي غزة إلى صفوفها؟أوضاع إنسانية صعبة في غزة.. وفاة طفلة في مخيم النصيرات بسبب البرد الشديدغزة تستقبل عام 2026 بالغارات ومياه الأمطار..وأكثر من 69 ألف إسرائيلي يغادرون البلادوتُعرض هذه السلع حاليًا للبيع في السوق المفتوحة داخل غزة، بعد مرورها عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية الثلاث نفسها المشددة، التي تمنع في الوقت الراهن إدخال هذه المواد عبر قنوات المساعدات الإنسانية.
ومع حلول فصل الشتاء ودخول منخفضات جوية إلى مجال القطاع، أصبح توفير المأوى حاجة ملحّة في غزة، لكن إسرائيل تصنّف أعمدة الخيام المعدنية اللازمة لخيام متينة مقاومة للأمطار ضمن مواد "مزدوجة الاستخدام" المحظورة على المنظمات الإنسانية.
ونقلت "الغارديان" عن مصدر دبلوماسي قوله إنه "من غير المعقول إلى حدّ كبير أن الإسرائيليين لا يعلمون بوجود هذه المواد. من الصادم فعلًا أن تتمكن من الدخول عبر القنوات التجارية".
ويحدّ هذا التباين من قدرة المنظمات الإنسانية على دعم الفلسطينيين في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات، في حين يوفّر فرصًا مربحة للتجّار القادرين على الحصول على تصاريح استيراد من السلطات الإسرائيلية، بحسب التقرير.
وقد أُبلغ القائد الأمريكي لقاعدة عسكرية أميركية جديدة في جنوب إسرائيل بهذه القيود المتعلقة بالمواد مزدوجة الاستخدام. وناقش الفريق أول باتريك فرانك هذه الضوابط مع دبلوماسيين وعاملين في المجال الإنساني في "مركز التنسيق المدني العسكري"، الذي أُنشئ في أكتوبر/تشرين الأول لمراقبة وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتخطيط لمستقبل غزة، دون أن يبدي المسؤول الأمريكي موقفًا واضحًا من المسألة.
وقالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة "غيشا" الحقوقية الإسرائيلية التي تراقب القيود المفروضة على غزة منذ 20 عامًا، إن لإسرائيل سجلًا طويلًا في استغلال الوصول إلى غزة لتحقيق أهداف سياسية.
وأضافت: "قد تبدو شحنات القطاع الخاص للمواد المدرجة على قائمة مزدوجة الاستخدام مربكة وغير متسقة ظاهريًا، لكنني أراها منسجمة تمامًا مع سياسة تهدف إلى تقوية أطراف معينة وإضعاف أطراف أخرى".
وأوضحت أن القيود المفروضة على إدخال مواد مثل المولدات لا تعكس "خطر المادة بحد ذاتها"، بل تتعلق بالسؤال: "في يد من تكون؟ وأين تُستخدم؟ وكيف؟".
في ظل تمكين التجار من إدخالها إلى غزة، تُباع المواد المدرجة على قائمة مزدوجة الاستخدام اليوم داخل غزة بأسعار مرتفعة جدًا.
وقال سام روز، القائم بأعمال مدير شؤون غزة في وكالة "أونروا": "الطريقة الوحيدة للحصول على مولد كهرباء حاليًا هي عبر القطاع الخاص، مع هامش ربح مرتفع".
وأضاف: "بحسب فهمي، تستفيد مصالح تجارية من جميع الأطراف، إسرائيلية ومصرية وفلسطينية، إلى جانب بعض الشركات الأمنية التي تتمتع بحماية إسرائيلية، فضلًا عن عناصر إجرامية أخرى، ما يدعم في المحصلة نمو اقتصاد غير قانوني".
وتابع: "ما ليس واضحًا لي هو ما إذا كانت حماس تحصل على حصة من ذلك، أفترض أنها تفعل، لكن لم أرَ تأكيدًا".
وخلال العامين الماضيين، مُنعت مواد ذات الاستخدام المزدوج مثل الألواح الشمسية، وأجهزة إنذار الدخان، والعكازات، والكراسي المتحركة، والمشّايات.
وتعاونت منظمات الإغاثة لإعداد قائمة غير رسمية بالمواد المرفوضة للحد من الوقت والمال المهدورين في تقديم طلبات غير مرجّح قبولها، إلا أن ذلك يستغرق وقتًا طويلًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل دونالد ترامب غزة غزة إسرائيل المساعدات الإنسانية ـ إغاثة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل دونالد ترامب غزة دراسة بحث علمي سوريا السنة الجديدة احتفالات الصحة إيران على المنظمات الإنسانیة هذه المواد
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.