"أطباء بلا حدود" تدين تهديدات "إسرائيل" بإيقاف عملها في غزة والضفة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
القدس المحتلة - صفا
أعربت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة للتهديدات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية بسحب تسجيلها ومنعها من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرةً ذلك تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض العمل الإنساني وحرمان المدنيين من الخدمات الطبية الأساسية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت المنظمة في بيان وصل وكالة "صفا"، أن استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية أو أداة للعقاب الجماعي أمر غير مقبول إطلاقًا، خاصة في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة بعد عامين من الهجمات الإسرائيلية واسعة النطاق.
وقالت "أطباء بلا حدود" إنها ترفض بشكل قاطع الادعاءات التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية مؤخرًا بشأن توظيفها لأشخاص منخرطين في أنشطة عسكرية، مؤكدةً أن هذه المزاعم باطلة تمامًا وتتعارض مع مبادئ المنظمة الراسخة التي تمنع توظيف أي شخص يعمل في نشاط مسلح.
وعبّرت المنظمة عن قلق بالغ من مطالبة السلطات الإسرائيلية بالحصول على البيانات الشخصية لموظفيها الفلسطينيين كشرط للتسجيل، وهو أمر تعتبره خرقًا خطيرًا لحياد العمل الإنساني واستقلاليته، خاصة في ظل مقتل 15 من كوادر المنظمة خلال الفترة الماضية على يد القوات الإسرائيلية.
ولفتت إلى أنه "ورغم طلبات أطباء بلا حدود المتكررة للجلوس مع الجهات الإسرائيلية لبحث مخاوفها، إلا أن هذه المطالب قوبلت بالتجاهل، فيما لجأت السلطات إلى اتهامات إعلامية لا تستند إلى أي أدلة".
وقالت "أطباء بلا حدود" إن "هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي في وقت حرج، إذ دمّرت الهجمات النظام الصحي في غزة، وتقلّصت مساحة المأوى المتاح للسكان، وتدهورت الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق بسبب استمرار القيود على دخول الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام والمستلزمات الطبية".
وأشارت إلى أنها حاليًا، تقدّم دعمًا حيويًا يشمل توفير 20% من أسِرّة المستشفيات في غزة ومرافقة ثلث حالات الولادة تقريبًا في القطاع، ومع ذلك، يبقى ما تقدمه المنظمة أقلّ بكثير من حجم الاحتياجات الضخمة، وأي محاولة لوقف خدماتها أو طردها من الأراضي الفلسطينية ستؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة تطال مئات الآلاف من المدنيين.
وشددت أطباء بلا حدود على أن السماح بدخول المساعدات الإنسانية ليس منّة من أي طرف، بل هو التزام قانوني وأخلاقي، في الوقت الذي يتوجب فيه تكثيف الخدمات الطبية والإنسانية للمدنيين، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تقليصها بصورة تهدد حياة السكان بشكل مباشر.
وأكدت المنظمة استمرارها في التواصل مع الجهات المعنية للحفاظ على خدماتها المنقذة للحياة ودعم النظام الصحي المنهار في غزة، مشيرةً إلى أن الفلسطينيين اليوم أشدّ حاجة للمساعدة، لا لحرمانهم منها.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: السلطات الإسرائیلیة أطباء بلا حدود فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.