أزمة داخل الحكومة الإسرائيلية: مطالبات رسمية بإقالة بن جفير وتحذيرات قضائية من انهيار منظومة العدالة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
تشهد الحكومة الإسرائيلية واحدة من أكثر أزماتها الداخلية تعقيدًا منذ تشكيلها، في ظل تصاعد الخلافات بين السلطة التنفيذية والجهاز القضائي، على خلفية تحركات قانونية وسياسية تطال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن جفير، أحد أبرز رموز اليمين المتشدد في حكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، طالبت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، على خلفية اتهامه باستخدام منصبه الرسمي للتأثير المباشر في عمل الشرطة، في خطوة اعتُبرت سابقة خطيرة تمس مبدأ استقلالية أجهزة إنفاذ القانون.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن المستشارة القانونية ترى أن بن جفير تجاوز صلاحياته القانونية، وسعى إلى توجيه عمل الشرطة بما يخدم أجندته السياسية والأيديولوجية، الأمر الذي يتعارض مع القوانين المنظمة لعمل وزارة الأمن القومي، ويهدد مبدأ حياد الأجهزة الأمنية.
ويُعد بن جفير من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل الائتلاف الحاكم، حيث يرتبط اسمه بسلسلة من التصريحات والمواقف المتشددة، لا سيما تجاه الفلسطينيين، فضلًا عن مواقفه العدائية تجاه القضاء والمؤسسات الرقابية في إسرائيل.
تحذيرات غير مسبوقة من كبار القضاةوفي تطور لافت يعكس عمق الأزمة، وجّه أربعة رؤساء سابقين للمحكمة العليا الإسرائيلية، إلى جانب عشرات القضاة المتقاعدين، رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ«الهجمات التحريضية والمنفلتة» التي يشنها وزراء في حكومته وأعضاء في الائتلاف ضد الجهاز القضائي، والمحكمة العليا، ورئيسها الحالي القاضي إسحاق عميت.
ووفقًا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فقد وقّع على الرسالة 142 قاضيًا متقاعدًا من المحكمة العليا ومحاكم أدنى، محذرين من أن اللغة المستخدمة ضد القضاء قد تُفهم على أنها تحريض مباشر على العنف، بما يهدد سلامة القضاة واستقرار النظام القانوني في إسرائيل.
مخاوف من انهيار النظام القانونيوأكد القضاة في رسالتهم أن ما يتعرض له الجهاز القضائي بات مشهدًا يوميًا من الغضب المنهجي والتحريض المنفلت، معتبرين أن هذا النهج يشكل خطرًا وجوديًا على أسس الدولة. واستشهدوا بتصريحات لوزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تحدث فيها عن «الدوس على رئيس المحكمة العليا»، محذرين من أن مثل هذه التصريحات قد تُترجم إلى أعمال عنف فعلية.
وأضاف الموقعون أن غياب قضاء مستقل وفاعل، في ظل تقويض الرقابة القضائية، قد يؤدي إلى فوضى تعسفية وشرخ عميق في بنية الدولة الإسرائيلية، مطالبين نتنياهو باستخدام كامل صلاحياته لوقف هذه الظاهرة، وداعين أجهزة إنفاذ القانون إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية القضاة.
صمت حكومي يفاقم الأزمةوفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الآن، ما يعكس حالة من الترقب والارتباك داخل دوائر صنع القرار، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الائتلاف الحاكم، وحدود الصدام بين السلطة التنفيذية والقضائية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل اختبارًا حقيقيًا لمستقبل الديمقراطية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة نتنياهو، وسط انقسام حاد في الشارع الإسرائيلي بشأن الإصلاحات القضائية وسلوك وزراء اليمين المتطرف.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن جفير المستشارة القانونية للحكومة المحكمة العليا الإسرائيلية نتنياهو الأزمة القضائية في إسرائيل اليمين المتطرف الشرطة الإسرائيلية القضاء الإسرائيلي بن جفیر
إقرأ أيضاً:
يشكك في نزاهتنا.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد أمير هشام
قرر مجلس إدارة نادي الزمالك اتخاذ خطوة قانونية جديدة، بالتقدم بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد الإعلامي أمير هشام، مقدم البرامج بإحدى القنوات الفضائية، وذلك على خلفية ما وصفه النادي بتجاوزات إعلامية صدرت خلال حلقتين متتاليتين، تضمنت انتقادات وتشكيكًا في الذمم المالية لأعضاء مجلس الإدارة.
وأوضح الزمالك أن ما ورد في البرنامج خلال اليومين الماضيين تجاوز حدود النقد المباح، ووصل إلى التشكيك في نزاهة أعضاء مجلس الإدارة، وهو ما اعتبره النادي إساءة مباشرة لمسؤوليه ومخالفة واضحة للأكواد والمعايير الإعلامية المنظمة للعمل الإعلامي، والصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأكد مجلس الإدارة أن اللجوء إلى الجهات المختصة يأتي في إطار احترام القوانين واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، وحرصًا على الحفاظ على حقوق النادي والدفاع عن سمعته أمام جماهيره والرأي العام.
وشدد مجلس إدارة الزمالك على أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة واضحة تهدف إلى التصدي لأي إساءة أو تجاوز بحق النادي أو مسؤوليه، مؤكدًا أنه لن يتهاون مع أي تصريحات أو محتوى إعلامي يتضمن اتهامات أو معلومات غير موثقة تمس سمعة القلعة البيضاء أو القائمين على إدارتها.
وأشار النادي إلى أن احترام المؤسسات الرياضية والإعلامية يجب أن يكون أساس العلاقة بين جميع الأطراف، مع الالتزام بالموضوعية والمهنية في تناول القضايا المختلفة.
وأكد الزمالك أن الشكوى المقدمة ضد أمير هشام لن تكون الإجراء الوحيد، بل سيتم اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة ضد أي إعلامي أو مقدم برامج يتجاوز في حق النادي أو مسؤوليه، سواء عبر القنوات الفضائية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
واختتم النادي بيانه بالتأكيد على تمسكه بحقوقه القانونية، ومواصلة اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية اسم نادي الزمالك ومسؤوليه، مع الالتزام الكامل بالمسارات القانونية والمؤسسية في التعامل مع أي تجاوزات إعلامية مستقبلية.