لماذا يتحرك الزمن إلى الأمام فقط؟.. علماء صينيون يقدمون الإجابة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
الصين – اقترح باحثون صينيون نظرية جديدة تفسر سبب تحرك الزمن في اتجاه واحد فقط، مما يجعل حلم السفر عبر الزمن غير ممكن عمليا.
ووفقا لهم، يبدو أن الزمن في حياتنا اليومية يتحرك دائمًا في اتجاه واحد، وهو ما يُعرف بـ “سهم الزمن”، ويصف الحركة أحادية الاتجاه من الماضي إلى المستقبل. ومع ذلك، عندما يدرس الفيزيائيون المعادلات التي تصف الجسيمات الأساسية في الميكانيكا الكلاسيكية، والكهرومغناطيسية، ونظرية الكم، يلاحظون أن هذه المعادلات تعمل بكفاءة سواء في الزمن المستقبلي أو الماضي، وهو ما يثير التساؤل: إذا كانت قوانين الفيزياء متناظرة بالنسبة للزمن، فلماذا يبدو إدراكنا للزمن أحادي الاتجاه؟
ويرتبط التفسير التقليدي للموضوع بالديناميكا الحرارية.
يركز المفهوم الجديد على ما يحدث على المستوى الكمي، حيث تتفاعل الجسيمات والأنظمة بشكل وثيق. ووفق دراسة أجراها فريق من جامعة هاينان الصينية، يمكن أن ينشأ اتجاه الزمن طبيعيا من التطور الداخلي للأنظمة الكمية. على هذا المستوى، لا توجد الأنظمة بمعزل عن بعضها، بل تتفاعل وتتبادل المعلومات وترتبط مع بعضها البعض. ومع تعمق هذه الروابط، يصبح عكس مسار تطور النظام أكثر صعوبة، حتى وإن كان ذلك ممكنا نظريا وفق المعادلات.
وبحسب هذا المنظور، لا تفرض اللاعكوسية من الخارج، بل تنشأ من بنية النظام وديناميكيته الداخلية. فمع تفاعل المكونات الكمية، تتلاشى المعلومات المتعلقة بحالاتها السابقة، مما يجعل من الصعب جدا الوصول إليها، وهو ما يخلق إحساسا طبيعيا بـ”قبل” و”بعد”، ويؤدي إلى ظهور اتجاه الزمن.
ويؤكد الباحثون أن هذا النهج لا يتناقض مع الديناميكا الحرارية أو نظريات أينشتاين، بل يكملها، إذ تظل الإنتروبيا محورية على نطاق واسع، وتستمر نظرية النسبية في وصف سلوك الزمن عند السرعات العالية وفي المجالات ذات الجاذبية القوية.
وتسمح النظرية الجديدة بفهم أعمق لكيفية نشوء اتجاه الزمن من العمليات الكمومية، دون الاعتماد فقط على القياس أو الملاحظة أو الشروط الابتدائية المحددة، ما يساعد في سد الفجوة بين القوانين المجهرية والتجربة العيانية.
المصدر: science.mail.ru
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
عواصم - الوكالات
أعلنت تقارير دولية أن اليابان قررت تعليق استيراد المانجو القادمة من الهند لموسم عام 2026، وذلك عقب رصد ملاحظات تتعلق بإجراءات المعالجة والرقابة في بعض منشآت التصدير الهندية، ما أثار اهتمامًا في أسواق الفواكه الآسيوية ودفع المصدّرين إلى مراجعة معايير الامتثال.
ويشمل القرار أصنافًا رئيسية من المانجو الهندية المصدّرة إلى اليابان، من بينها «ألفونسو» و«كيسار» و«لانجرا» و«بانغانابالي»، وهي من أبرز الأصناف التي تحظى بطلب في السوق اليابانية رغم محدودية حجم الاستيراد مقارنة بدول أخرى.
وتُعد اليابان من الأسواق ذات المعايير الصحية والزراعية الصارمة، حيث تخضع واردات الفواكه لإجراءات دقيقة تتعلق بسلامة المعالجة وخلوّها من الآفات، خصوصًا ذباب الفاكهة الذي يمثل أحد أبرز التحديات في تجارة المنتجات الزراعية.
ويأتي هذا القرار بعد سنوات من استئناف صادرات المانجو الهندية إلى اليابان في عام 2006، عقب التزام نيودلهي بالاشتراطات الصحية الدولية وإنشاء منشآت معالجة متخصصة باستخدام تقنية «المعالجة الحرارية بالبخار» (Vapour Heat Treatment)، والتي ساعدت في تلبية متطلبات الحجر الزراعي الياباني.
وكانت اليابان قد فرضت قيودًا على استيراد المانجو الهندية في عام 1986 لأسباب تتعلق بالمخاوف من الآفات الزراعية، قبل أن يتم رفعها لاحقًا بعد تحسين منظومة الفحص والمعالجة في الهند.
ورغم أن السوق اليابانية لا تُعد من أكبر وجهات تصدير المانجو الهندية، إلا أنها تُصنّف ضمن الأسواق عالية القيمة نظرًا لشدة معايير الجودة فيها، ما يجعلها معيارًا مهمًا للمصدّرين الهنود في قطاع الفواكه الطازجة.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة الجهات المصدّرة في الهند إلى تعزيز إجراءات الفحص وإعادة تقييم سلاسل التوريد لضمان استعادة التدفق التجاري في المواسم المقبلة.