وزير الموارد البشرية السوداني: ميليشيا الدعم السريع ارتكبت عشرات آلاف حالات الاغتصاب
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني، في مقابلة مع القاهرة الإخبارية، أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت عشرات الآلاف من حالات الاغتصاب، مؤكداً أن الناجين يقصون روايات محزنة عن المحرقات والاعتداءات التي تعرضوا لها.
وأضاف الوزير أن الوضع في مناطق سيطرة الميليشيا صعب للغاية، حيث تعاني هذه المناطق من شح في المواد الغذائية والخدمات الأساسية، وتفرض قيودًا على المدنيين، بما في ذلك منعهم من مغادرة مدينة الفاشر.
وفي وقت سابق، أكد والي الخرطوم أن الاحتفال بذكرى استقلال السودان من داخل البرلمان يحمل رسالة إيجابية حول استعادة الأمن والاستقرار في البلاد. وأشار إلى أن عملية التعافي وإعادة الإعمار بدأت فعليًا بعد عودة الأمن إلى مختلف المناطق.
اقرأ أيضاً.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضاً.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
رئاسة مجلس القيادة اليمني تحذر من استمرار إغلاق مطار عدن و يونيفيل تحذر من تكرار إطلاق النار على قواتها في جنوب لبنانوأشار الوالي إلى أن المعركة الحالية تركز على تحرير إقليم كردفان، مشيدًا بما وصفه بـ"بشائر النصر" القادمة من مدينتي الدلنج وكادوقلي، معربًا عن التفاؤل باستمرار تقدم القوات نحو استعادة السيطرة الكاملة على الإقليم.
قال رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن السودان يخوض معركة وجودية للدفاع عن وحدته وسيادته، مؤكدًا أن القوات المسلحة تخوض معركة استقلال ضد البطش والهمجية والاستعمار.
وأوضح البرهان أن الجيش السوداني ماضٍ نحو تحقيق النصر في دارفور وكردفان وفي جميع أنحاء البلاد، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة الشعب والجيش على تجاوز هذه المرحلة.
وفي رسالة للسودانيين، أكد البرهان أن البلاد ستجتمع مجددًا للاحتفال بطرد ميليشيا الدعم السريع، مشددًا على أن النصر بات قريبًا وأن إرادة الشعب لن تُهزم، وذلك بالتزامن مع ذكرى استقلال السودان.
وأضاف البرهان قائلاً إن باب المصالحة الوطنية لا يزال مفتوحًا أمام القوى السياسية التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مثمنًا مواقف القوى التي تدعم استقرار البلاد وتقف إلى جانب الشعب السوداني.
وشدد البرهان على أن القوات المسلحة تقف مع الشعب من أجل تحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة، مشيرًا إلى أن من خانوا الوطن أو سعوا وراء أوهام لن تتحقق على أرض الواقع لن يكون لهم مستقبل.
وجدد تأكيده على أن النصر سيكون حليف الشعب السوداني، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
وفي سياقٍ مُتصل، قالت شبكة أطباء السودان، في وقت سابق، إن ميليشيات الدعم السريع أطلقت سراح 9 من الكوادر الطبية المحتجزة من أصل 73 بسجني دقريس وكوبر بنيالا.
ودعا حاكم إقليم دارفور إلى تكثيف الدعم المحلي والدولي للجهود الهادفة إلى استعادة الأمن والاستقرار في السودان، مؤكداً أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى في ظل الأوضاع الراهنة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاغتصاب سيطرة الميليشيا والي الخرطوم البرلمان عبد الفتاح البرهان السودان الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.
** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"
وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.
ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.
وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".
وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.
وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.
وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.
وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
** أهمية وثقل الأُبَيِّض
ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.
وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.
وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.
وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".
وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.
وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.
وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.
** المدنيون يدفعون الثمن
من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".
وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.
وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".
** انتهاكات دارفور
وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.
وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.
وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.
** خطر إنساني
وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.