فعالية «الأبقار والدواجن» تعزّز منظومة الأمن الغذائي المستدام
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
تنطلق اليوم فعالية الأبقار والدواجن ضمن مهرجان الثروة الحيوانية، أحد أبرز المهرجانات المصاحبة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام في الدولة.
وتستمر الفعالية حتى 9 يناير الجاري، وتقام في جناح الجائزة بمهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة بأبوظبي، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية المعنية، والمزارع الوطنية، وشركات إنتاج الألبان والدواجن، إضافة إلى عدد من المؤسسات الخاصة والعارضين المتخصصين في هذا القطاع.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية بالتعاون بين هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وجمعية الإمارات لمربي الدواجن، وعدد من الشركات والمزارع المتخصّصة، في خطوة تعكس التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم الإنتاج المحلي، وتحقيق الاستدامة في سلاسل الإمداد الغذائي.
وتسلط الفعالية الضوء على أحدث الممارسات والتقنيات المتقدمة في مجالات تربية الأبقار والدواجن، وتحسين الإنتاجية، وتطبيق أعلى معايير السلامة الحيوية، إلى جانب استعراض الحلول الذكية التي تُسهم في تطوير إدارة المزارع، وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
كما تتضمن الفعالية أجنحة تعريفية متخصّصة وعروضاً توضيحية للمنتجات الوطنية، ومنصات لعرض الابتكارات الحديثة في مجالات الإنتاج المستدام للدواجن، بالإضافة إلى برامج توعوية وإرشادية تستهدف المربين، بهدف تشجيعهم على تبني التقنيات الحديثة، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي.
وتشمل أيضاً عدداً من الأنشطة المتنوعة التي تستهدف توعية الجمهور بأهمية المنتجات الوطنية من الألبان والدواجن والبيض المنتجة محلياً بأيادٍ وخبرات وطنية، بالإضافة إلى مسابقات وفعاليات لتثقيف الجمهور بالطرق الصحية لاستهلاك منتجات الألبان والدواجن، وذلك من خلال المسابقات الغذائية المصاحبة.
التقنيات الحديثة أخبار ذات صلة
قال عادل الشبيبي، رئيس فريق مهرجان الثروة الحيوانية، إن تنظيم فعالية الأبقار والدواجن، يعكس التزام المهرجان بدعم القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالأمن الغذائي، مؤكداً أن الفعالية تمثل منصة استراتيجية لتمكين المزارعين والمنتجين، وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية والخاصة. وأضاف أن المهرجان يهدف إلى إبراز التطور الكبير الذي يشهده قطاع الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، لاسيما في مجالات إنتاج الألبان والدواجن، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وتطبيق التقنيات الحديثة، التي تُسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وتحقيق الاستدامة. وأوضح أن الفعالية تتيح فرصاً لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض قصص النجاح الوطنية، ودعم الابتكار، وتشجيع الاستثمار في الحلول الذكية، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز الأمن الغذائي المستدام، ودعم المنتج المحلي.
وأشار إلى أن مهرجان الثروة الحيوانية، من خلال فعالياته المتنوعة، يسعى إلى ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً رائداً في تطوير قطاع الثروة الحيوانية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي أبوظبي مهرجان الثروة الحيوانية الأمن الغذائي الثروة الحيوانية الدواجن الثروة الحیوانیة الألبان والدواجن الأمن الغذائی
إقرأ أيضاً:
ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.
وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.
تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارةوتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.
وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.
الدراسات المناخية لأكثر من منطقةوتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.
وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.
وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.
وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.
توقعات هيئات الأرصاد الوطنيةوفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.
ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.
ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.