تتواصل التحركات البرلمانية لمراجعة تداعيات قانون الإيجار القديم، وسط مطالب متزايدة بضرورة الموازنة بين حقوق الملاك والاعتبارات الاجتماعية للمستأجرين، خاصة الفئات غير القادرة.

الإيجار القديم.. برلماني يطالب الدولة بدفع القيم الإيجارية الجديدة لهذه الفئاتنواب البرلمان: بناء الإنسان حجر الأساس لمواجهة التحديات ودعم مسار الدولة الحديثةالبرلمان العربي يهنئ الشعب السوداني بعيد الاستقلالبرلماني: توطين صناعة الغزل والنسيج ركيزة للأمن الصناعي وجهود الدولة متواصلة

 وفي هذا السياق أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في تصريحات خاصة لـ صدى البلد أن الدولة شريك رئيسي في الأزمة، وأن نجاح تطبيق القانون مرهون بقياس دقيق للأثر التشريعي، وتوفير حلول واقعية قبل انتهاء مدد الإخلاء القانونية، بما يمنع حدوث ارتباك أو أزمات سكنية محتملة.

وقال إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديموقراطي إن أزمة الإيجار القديم ليست بين طرفي المالك والمستأجر فقط بل الحكومة طرف أيضا.

وأضاف منصور في تصريحات خاصة أن الملاك لهم حقوق مشروعة لا يمكن إنكارها بعد سنوات طويلة من الصبر، مؤكدا  أن بعض المستأجرين لن يستطيعوا التكيف مع الزيادات التي أقرها القانون الجديد.

وأوضح أن الفئات الأكثر تضررا تشمل أصحاب المعاشات، ومستحقي الدعم النقدي، والمرأة المعيلة، وذوي الإعاقة غير القادرين على العمل، مشيرا إلى أن تحميلهم أعباء مالية إضافية قد يعرضهم لخطر فقدان مساكنهم.

وأكد أن الدولة عليها تحمل القيمة الإيجارية عن هذه الفئات بشكل مؤقت، وليس عن جميع المستأجرين، إلى أن يتم توفير وحدات سكنية بديلة، بما يحقق التوازن بين حق المالك والبعد الاجتماعي للقانون.

قال النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، إنه بصدد التقدم بمقترح تشريعي إلى المجلس بشأن قانون الإيجارات الجديد، يستهدف معالجة عدد من النقاط الخلافية المرتبطة بتطبيق القانون على أرض الواقع.

وأوضح فاروق في تصريحات خاصة أن المقترح ينص على عدم سريان أحكام الإخلاء على المستأجر الأصلي وزوجته، مراعاة للبعد الإنساني والاجتماعي، بينما يتم تطبيق مهلة الإخلاء الواردة بالقانون والتي تتراوح من 5 لـ 7 سنوات على الأبناء والأحفاد، بما يحقق توازنا بين حق السكن وحق الملكية.

وأكد وكيل لجنة الإسكان أن الأثر التشريعي للقانون الحالي سيكون بلا جدوى خاصة، متابعا:" الأثر التشريعي يحدث بعد تطبيق القانون على أرض الواقع وظهور معوقات عملية تستدعي التدخل التشريعي لإعادة ضبط المسار".

وأشار إلى أن ملف الزيادة في القيمة الإيجارية يجب ألا يكون موحدا أو عشوائيا، مقترحا إسناد هذا الدور إلى وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع لجان الحصر، نظرا لاختلاف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.

وشدد فاروق على أن هناك حالات لمستأجرين يقيمون في مناطق راقية رغم محدودية دخلهم، وهو ما يستلزم دراسة دقيقة للحالة الاجتماعية قبل إقرار أي زيادات.

وأكد وكيل لجنة الإسكان أن هذا التوجه من شأنه تخفيف حدة الأزمة بشكل كبير وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.

أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أهمية إجراء قياس دقيق وشامل للأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم، لا سيما فيما يتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء المهلة القانونية التي تتراوح ما بين خمس إلى سبع سنوات.

وتابع في تصريحات خاصة، أن هذا الملف يحتاج إلى مناقشة موسعة تفاديا لحدوث حالة من البلبلة أو الارتباك عقب انتهاء المهلة القانونية للإخلاء.

ايضا شدد عبد النبي على أن التطبيق العملي للقانون يجب أن يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أنه لا يمانع زيادة القيمة الإيجارية بشكل تدريجي وعادل، بما يحقق التوازن المطلوب بين حقوق الملاك والمستأجرين، مؤكدا أن النقطة الجوهرية تكمن في إعادة النظر في مدة الإخلاء.

وتساءل النائب علاء عبد النبي عن مدى الجاهزية على توفير سكن بديل للمستأجرين المتضررين من تطبيق القانون.

طباعة شارك قانون الإيجار القديم الإيجار القديم مستأجرين حقوق الملاك إيهاب منصور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم الإيجار القديم مستأجرين حقوق الملاك إيهاب منصور فی تصریحات خاصة الإیجار القدیم تطبیق القانون إلى أن

إقرأ أيضاً:

من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي

كشفت جامعة الجلالة عن أول نظام محاكاة مصري للتدريب على أجهزة الرنين المغناطيسي، والذي صممه ونفذه طلاب برنامج الأشعة والتصوير الطبي بكلية العلوم الصحية التطبيقية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة التدريب العملي وإعداد كوادر صحية مؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية.

جاء ذلك في إطار دعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمشروعات الطلابية المبتكرة، وتحت رعاية الدكتور محمد الشناوي رئيس جامعة الجلالة، والدكتور عادل الجد عميد كلية العلوم الصحية التطبيقية، حيث تم افتتاح المشروع المتميز الذي يحمل عنوان: «من النظرية إلى التطبيق: تصميم وتنفيذ أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي (GU-HMRIS)».

ونفذ المشروع فريق من طلاب الفرقة الرابعة ببرنامج الأشعة والتصوير الطبي، ضم: مريم عماد الدين علي، أسامة محمد كروش، لانا محمد محمود، عبد الله عصام عبد الله، كاميليا محمد مصطفى، هايدي صبري سعد، ومنار محمد، تحت إشراف الكتورة هند جلال الدين صاحبة فكرة المشروع، وبمشاركة المعيد علي بدوي والمدرس المساعد إسلام إبراهيم.

نظام محاكاة مبتكر لتطوير التدريب على الرنين المغناطيسي

يهدف مشروع GU-HMRIS إلى تعزيز جودة التعليم العملي في تخصص الأشعة والتصوير الطبي من خلال توفير بيئة تدريبية آمنة وواقعية تحاكي وحدات التصوير بالرنين المغناطيسي، بما يمنح الطلاب فرصة اكتساب المهارات والخبرات العملية قبل الانتقال إلى بيئة العمل الحقيقية.

ويتيح النظام التدرب على أوضاع المرضى المختلفة، والتعامل مع ملفات الاستقبال الخاصة بالرنين المغناطيسي (MRI Coils)، بالإضافة إلى التعرف على خطوات الفحص وإدارة سير العمل داخل وحدات التصوير بالرنين المغناطيسي، ما يسهم في رفع كفاءة التدريب وتحسين مستوى الجاهزية المهنية للخريجين.

مشروع مصري منخفض التكلفة يدعم التعليم الطبي

ويُعد نظام GU-HMRIS نموذجًا رائدًا في مجال التعليم القائم على المحاكاة، حيث تم تصميمه وتصنيعه محليًا بالكامل، ليكون حلاً منخفض التكلفة وقابلًا للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية المختلفة، بما يدعم تطوير برامج التدريب العملي في الجامعات والمعاهد الصحية ويسهم في تحسين جودة التعليم الطبي في مصر.

وأكد الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، أن الجامعة تضع الابتكار والتعلم التطبيقي في مقدمة أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى توفير بيئة تعليمية متطورة تمكن الطلاب من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشروعات واقعية ذات أثر ملموس على المجتمع والقطاع الصحي.

وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا مشرفًا لقدرات طلاب جامعة الجلالة على الابتكار والإبداع، ويعكس نجاح استراتيجية الجامعة في الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يواكب الاتجاهات الحديثة في التعليم الصحي ويعزز تنافسية الخريجين على المستويين المحلي والدولي.

دعم الابتكار والشراكة مع القطاع الصحي

من جانبها، أوضحت الدكتورة هند جلال الدين، صاحبة فكرة المشروع، أن تصميم وتنفيذ أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي يجسد الإمكانات العلمية والبحثية المتميزة التي تمتلكها جامعة الجلالة، مؤكدة أهمية دعم المشروعات الطلابية التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات التعليمية وتسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية.

كما أعربت جامعة الجلالة عن تقديرها لشركة IMed Inc على رعايتها ودعمها للمشروع، والذي أسهم بشكل كبير في تحويل الفكرة إلى نموذج تطبيقي ناجح، بما يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي في دعم الابتكار وتطوير التعليم الطبي وتعزيز فرص التدريب العملي للطلاب وفق أحدث المعايير الدولية.

اقرأ أيضاًشراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية

رئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على توفيرالإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي
  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • بعد فاجعة الـ7 ضحايا.. نواب "مستقبل وطن" يطالبون بحواجز حماية لترعة المريوطية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون