الثورة نت:
2026-06-03@00:49:17 GMT

الصومال بين ضجيج الرفض وهدوء التواطؤ

تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT

الصومال بين ضجيج الرفض وهدوء التواطؤ

 

يتشكّل اليوم شبهُ إجماعٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ رافضٍ للخطوة الصهيونية العدوانية تجاه الصومال، إجماعٌ يعلو صوته في المنابر والبيانات، ويمنح انطباعًا أوليًّا بأنّ الموقف الجماعي حاضر.

غير أنّ هذا الضجيج، على كثافته، لا يخفي حقيقةً مقلقة: أن الرفض ما يزال حبيس اللغة، وأن الفعل غائبٌ أو مؤجَّل، وكأنّ العدوان يمكن أن يتراجع احترامًا للعبارات لا خوفًا من تبعاتها.

فالعدوان حين يُواجَه بالكلام وحده، لا يتوقّف، بل يختبر حدود الصمت العملي، والتجربة السياسية الحديثة تُثبت أن العدو لا يقيس المواقف بحدّة الخطاب، بل بكلفة الاستمرار.

وحين لا يرى كلفةً حقيقية، يتحوّل الإجماع اللفظي إلى هامشٍ آمن، وتتحوّل الإدانات إلى غطاءٍ يسمح له بتثبيت خطواته وفرض وقائع جديدة على الأرض.

الصومال اليوم لا يحتاج مزيدًا من بيانات الشجب، ولا عناوين موسمية سرعان ما تخبو، بل يحتاج موقفًا صريحًا يترجم الرفض إلى أدوات ضغط ملموسة: تحرّك سياسي منسّق، مسار قانوني فاعل، ودعم سيادي واضح يحصّن قراره الوطني ويمنع تحويل أراضيه إلى ساحة اختراق أو نفوذ معادٍ.

فالقضية هنا ليست شأنًا محليًّا معزولًا، بل حلقة في معادلة أمن إقليميٍّ مترابط، وأي شرخ فيها سينعكس على الجسد العربي والإسلامي بأكمله.

إنّ ترك الصومال في مواجهة هذا المسار العدواني تحت لافتة “الإجماع” لا يرقى إلى الحياد، بل يقترب من التواطؤ الصامت.

فالمشاريع العدوانية لا تتحرّك ارتجالًا، بل تدرس ردود الأفعال، وتقرأ ما بين السطور، وتفهم أن غياب الفعل هو رسالة سماح غير معلنة بمزيد من التقدّم.

من هنا، تبدو اللحظة الراهنة لحظة اختبار حقيقي: إمّا أن يتحوّل الرفض المعلن إلى قوة ضغط تُحسب حسابها، أو يبقى مجرّد ضجيجٍ إعلاميٍّ يتلاشى مع أول منعطف.

ففي عالم المصالح القاسية، لا وزن لموقفٍ لا يحمي سيادة، ولا قيمة لإجماعٍ لا يفرض معادلة ردع.

وفي الخلاصة، ليس المطلوب رفع الصوت أكثر، بل كسر صمت الفعل، فالتاريخ لا يتذكّر من أكثروا من الإدانات، بل من امتلكوا الجرأة لتحويل الموقف إلى ممارسة، والرفض إلى ثمنٍ يدفعه المعتدي، والعدوان، في نهاية المطاف، لا يخشى الضجيج… بل يخشى ما بعده.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد. 

وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.

ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.

وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.

ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.

رؤية حزب الله 

واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.

وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة. 

وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.

واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة. 

وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.

مقالات مشابهة

  • عمرو سلامة ساخرًا: تشجيع الزمالك يحتاج خبرة في القانون والاقتصاد والطب
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
  • بيان عربي إسلامي يؤكد على الرفض القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • الغندور لإدارة الزمالك: ما حدث في ملف مصدق يحتاج إلى توضيح
  • كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين