الأمم المتحدة: امرأة تموت كل دقيقتين بسبب سرطان عنق الرحم
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
كشفت الأمم المتحدة عن أن سرطان "عنق الرحم"، وهو رابع أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء، يودي بحياة امرأة كل دقيقتين.
وفي شهر يناير من كل عام، وهو شهر التوعية بالسرطان، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن المرض يمكن الوقاية منه والشفاء منه.
ويعتبر سرطان "عنق الرحم"، سرطانا تناسليا يتطور في عنق رحم المرأة، ويمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم اكتشافه أو علاجه مبكراً.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم تشخيص ما يقدر بنحو 660 ألف امرأة بسرطان "عنق الرحم" في جميع أنحاء العالم في عام 2022، وتوفيت حوالي 350 ألف امرأة بسبب هذا المرض.
وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة /يونيسيف/ من أن هذا المرض يودي بحياة امرأة كل دقيقتين.
وترتبط جميع حالات سرطان "عنق الرحم" تقريبا بالعدوى بفيروسات الورم الحليمي البشري – وهو فيروس شائع للغاية ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
ويصاب معظم الأشخاص النشطين جنسيا بفيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة ما.. وفي معظم الحالات، يقوم الجهاز المناعي بالتخلص من الفيروس بشكل طبيعي، ولكن العدوى المستمرة بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري المسببة للسرطان يمكن أن تسبب نموا غير طبيعي للخلايا قد يتطور في النهاية إلى سرطان.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه يمكن الوقاية والشفاء من سرطان "عنق الرحم" مع توفر سبل الوصول المناسبة للفحص والتطعيم والعلاج.
وتوصي المنظمة بالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري لجميع الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 9 و14 عاماً، قبل أن يصبحن نشيطات جنسياً، وفحص عنق الرحم بدءا من سن 30 عاما (25 عاماً للنساء المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشرية).
وعند تشخيصه، فإنه يعد واحداً من أكثر أشكال السرطان التي يمكن علاجها بنجاح، إذا تم اكتشافه مبكرا وإدارته بفعالية.
ومع ذلك، لا يزال عدم المساواة في الوصول إلى الوقاية والعلاج يمثل مشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات في بعض مناطق العالم مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا.
وفي عام 2020، بدأت 194 دولة استراتيجية عالمية بهدف القضاء على سرطان عنق الرحم. واليوم الذي أطلقت فيه، 17 نوفمبر، يمثل الآن اليوم العالمي للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحدد الاستراتيجية ثلاثة أهداف يتعين تحقيقها بحلول عام 2030: تلقي 90% من الفتيات التطعيم الكامل ضد فيروس الورم الحليمي البشري بحلول سن 15 عاماً..وفحص 70% من النساء باختبار عالي الأداء عند سن 35 عاماً ومرة أخرى عند سن 45 عاماً.وتلقي 90% من النساء المشخصات العلاج.
وتقدر الاستراتيجية أن النجاح في القضاء على سرطان "عنق الرحم" يمكن أن يجنب وقوع 74 مليون حالة جديدة ويمنع 62 مليون حالة وفاة بحلول عام 2120.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سرطان عنق الرحم منظمة الصحة العالمية النساء الأمم المتحدة فیروس الورم الحلیمی البشری منظمة الصحة العالمیة سرطان عنق الرحم الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.