أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور بترجمة فرنسية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
تصدر أول روايتين للممثلين الأميركي توم هانكس والكندي كيانو ريفز بترجمتهما الفرنسية في مطلع عام 2026، فتكرّم الأولى عالم السينما، بينما تغوص الثانية في أجواء الخيال العلمي.
وفي كتاب "ولادة تحفة سينمائية" (دار سوي للنشر) الذي سيصبح متوفرا في المكتبات الفرنسية اعتبارا من 16 يناير/كانون الثاني بعد صدوره في الولايات المتحدة عام 2023، يروي هانكس (69 عاما) تفاصيل التصوير الاستثنائي لفيلم بطل خارق بميزانية ضخمة.
وأوضحت دار النشر أنّ الممثل الذي اشتهر بدوره في "فوريست غامب" و"أبولو 13″، يقدم "نظرة من الداخل على الجهد الكبير المطلوب لإنتاج فيلم".
من جانبه، أضاف الكندي كيانو ريفز (61 عاما) لقب روائي إلى ألقابه كممثل ومخرج وموسيقي، من خلال روايته "كتاب من عالم آخر" التي شارك في كتابتها الروائي البريطاني تشاينا مييفيل.
وكُتبت هذه الرواية التي تتناول رحلة محارب خالد، بالتوازي مع سلسلة الكتب المصورة "BRZRKR"، التي شارك ريفز في إنجازها.
وكتابا هانكس وريفز هما من أعمال كثيرة بالإنجليزية تصدر ترجمتها الفرنسية خلال الموسم الأدبي في يناير/كانون الثاني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..