كتاب للأطفال و3 اتفاقيات.. حصاد فعاليات الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
قدّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025 عامًا حافلًا بالأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، بما يعكس ثراء الحركة الإبداعية ودورها المحوري في تعزيز الحضور الثقافي المصري في أوروبا.
. سبب قبول الجمهور قديمًا لفيلم طريد الفردوس لفريد شوقي
وشهد العام تنظيم 26 ندوة ثقافية في مجالات متعددة، إلى جانب مؤتمرين دوليين؛ تناول الأول قضايا الملكية الفكرية، فيما ناقش الثاني الأدب المصري بين الماضي والحاضر.
كما تنوّعت الفعاليات الفنية لتشمل 18 معرضًا للفنون التشكيلية، و18 حفلًا موسيقيًا كان من أبرزها عروض أوركسترا النور والأمل، وأوركسترا الشباب العربي، وفرقة الموسيقات العسكرية الإيطالية، بالإضافة إلى 4 عروض للفنون الشعبية (الفولكلور)، ونشاطين سينمائيين، وورشتين مسرحيتين، و3 ورش للفنون التشكيلية.
وفي إطار الانفتاح على الجمهور، نظّمت الأكاديمية 20 فعالية تم خلالها فتح أبوابها لزوار متحف مستنسخات توت عنخ آمون، ما أسهم في نشر الوعي بالحضارة المصرية القديمة وتعزيز التواصل الثقافي مع المجتمع الأوروبي.
كما استضافت الأكاديمية عددًا من الاحتفاليات الكبرى، من بينها احتفالية بمناسبة العيد الوطني وذكرى ثورة يوليو أقامتها سفارة الفاتيكان بإيطاليا، واحتفالية أخرى بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير نظّمتها السفارة المصرية بروما ومكتب الدفاع الملحق بالسفارة، إلى جانب احتفالية أُقيمت بالتنسيق مع سفارة جمهورية العراق الشقيقة.
وعلى صعيد المبادرات الثقافية، أطلقت الأكاديمية مجموعة من المبادرات المهمة، أبرزها:
مبادرة “محب مصر”
مبادرة مصر–إيطاليا والجوار الأكاديمي
ثمانية أسابيع عن الحضارة المصرية القديمة
مبادرة الأكاديمية المصرية والحضارة العربية
كما تستهدف الأكاديمية خلال المرحلة المقبلة توقيع ثلاث اتفاقيات دولية مع مؤسسات إيطالية بارزة، في إطار دعم وتعزيز التعاون الثقافي والفني المشترك. وحرصت الأكاديمية كذلك على رفع العلم المصري داخل الحرم الأكاديمي، وأمام الجناح المصري في بينالي فينيسيا.
وشهد العام وصول عدد من الإهداءات الفنية القيمة، في مقدمتها لوحة للفنان الكبير راغب عياد، ولوحة لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم، إلى جانب مجموعة من أعمال لفنانين تشكيليين مصريين متميزين. كما استقبلت الأكاديمية عددًا من الكتب العربية والأجنبية المهمة التي تمثل إضافة نوعية لمقتنيات مكتبة الأكاديمية.
كما أصدرت الأكاديمية أربعة كتب؛ الأول يوثق تاريخ الأكاديمية منذ إنشائها وحتى الوقت الراهن، والثاني يتناول الملكية الفكرية، والثالث يناقش الأدب المصري بين الماضي والحاضر، فيما يرصد الكتاب الرابع إنجازات الأكاديمية خلال الموسم الفني والثقافي 2024–2025.
وتعاونت الأكاديمية خلال العام مع عدد كبير من المؤسسات والهيئات الثقافية البارزة، من بينها: وزارة الثقافة الإيطالية، البرلمان الإيطالي، جامعة لا سابينزا، جامعة تور فيرغاتا، جامعة روما للفنون الجميلة، مؤسسة FAI، بلدية روما، بلدية فورانو، كونسيرفاتوار سانتا تشيشيليا، إدارة موسيقات مباحث الأموال العامة، الأكاديمية البلجيكية، الأكاديمية الفيلهارمونية، البيت الروسي، مؤسسة كونفارتجياناتو، مدرسة نجيب محفوظ بميلانو، والمدرسة الليبية.
كما شاركت مديرة الأكاديمية الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى في العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات الدولية، وأصدرت كتابًا للأطفال بعنوان "مصر بلدي" باللغتين العربية والإيطالية، في إطار الترويج للأكاديمية وتشجيع السياحة الثقافية إلى مصر.
وفي هذا السياق، أعربت الدكتورة رانيا يحيى عن سعادتها بإقامة هذه الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية المهمة، مؤكدة أنها تعكس دور الأكاديمية بوصفها منارة ثقافية مصرية في الخارج، تعمل على مد جسور التعاون الثقافي بين مصر والمجتمع الأوروبي من قلب العاصمة الإيطالية روما.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأكاديمية المصرية للفنون بروما حصاد فعاليات الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025 مصر بلدي رانيا يحيي الدكتورة رانيا يحيي روما الأکادیمیة المصریة
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة