صراحة نيوز-دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بحظر أنشطة المنظمات غير الحكومية في قطاع غزة، معربًا عن قلقه البالغ إزاء هذا القرار الذي يهدد جهود الإغاثة الإنسانية ويعرقل العمل الحيوي الذي تقوم به هذه المنظمات لتلبية احتياجات المدنيين.
وأكد غوتيريش أهمية احترام حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية الأساسية، وحثّ إسرائيل على السماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية ودون عوائق، مشددًا على أن دورها لا غنى عنه في الاستجابة الإنسانية، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، حذّرت المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة «تهدد بوقف عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة وواسعة النطاق، رغم وقف إطلاق النار في غزة».
وقالت هذه المنظمات، في بيان صدر الجمعة، إن 37 منظمة غير حكومية دولية تلقت إشعارًا رسميًا بانتهاء تسجيلها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، مع فترة تفعيل مدتها 60 يومًا، تُلزم بعدها بوقف عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأضافت أن المنظمات غير الحكومية الدولية تشكل عنصرًا أساسيًا في الاستجابة الإنسانية، إذ تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية لتقديم مساعدات منقذة للحياة على نطاق واسع، مؤكدة أن الأمم المتحدة وفريق العمل الإنساني القطري والحكومات المانحة شددت مرارًا على أن هذه المنظمات لا غنى عنها، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن هذه الخطوة.
وأوضحت المنظمات أنه على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال الاحتياجات الإنسانية بالغة الشدة، حيث تعيش أسرة واحدة من كل أربع أسر في غزة على وجبة واحدة فقط يوميًا، فيما أدت المنخفضات الجوية الشتوية إلى نزوح عشرات الآلاف، ما ترك نحو 1.3 مليون شخص بحاجة عاجلة إلى المأوى.
وبيّنت أن المنظمات غير الحكومية الدولية تقدم أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتدير أو تدعم 60% من المستشفيات الميدانية، وتنفذ قرابة ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، وتوفر جميع خدمات علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم.
وحذّرت من أن إقصاء هذه المنظمات سيؤدي إلى إغلاق مرافق صحية، ووقف توزيع الغذاء، وانهيار سلاسل إمداد المأوى، وقطع الرعاية المنقذة للحياة، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وعن الضفة الغربية، أشارت المنظمات إلى أن الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة وعنف المستعمرين تسببا في نزوح السكان، مؤكدة أن فرض قيود إضافية على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية سيقلص بشكل حاد نطاق واستمرارية المساعدات الإنسانية في لحظة حرجة.
وأكدت أن تقييم أثر إلغاء تسجيل المنظمات عبر مؤشرات انتقائية لا يعكس الواقع العملي للعمل الإنساني، مشددة على أن الوصول الإنساني يجب أن يُقاس بمدى حصول المدنيين على المساعدة المناسبة، في المكان والوقت المناسبين.
وأضافت أن المنظمات غير الحكومية الدولية تعمل وفق أطر امتثال صارمة ومعايير دولية، لافتة إلى أن أكثر من 500 عامل إنساني قُتلوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأن مشاركة بيانات شخصية حساسة مع أي طرف في النزاع تُعد خرقًا للمبادئ الإنسانية والتزامات حماية البيانات، وتعرّض العاملين للخطر.
واعتبرت المنظمات أن هذه الخطوة «ليست مسألة تقنية أو إدارية، بل خيار سياسي متعمد ذو عواقب متوقعة»، محذّرة من أنها ستشكل سابقة خطيرة عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يتعارض مع الإطار القانوني الدولي.
ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل ووقف جميع الإجراءات التي تعيق المساعدات الإنسانية، كما حثت الحكومات المانحة على استخدام جميع أدوات الضغط المتاحة لضمان تعليق هذه الإجراءات والتراجع عنها، حفاظًا على استقلالية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات العاجلة للمدنيين المحتاجين.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي المنظمات غیر الحکومیة الدولیة هذه المنظمات
إقرأ أيضاً:
قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد
أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر، أن المجازر الحكومية استقبلت خلال عيد الأضحى المبارك هذا العام أكثر من 35 ألف أضحية من مختلف أنواع الماشية، مشيرة إلى أن الإقبال على الذبح داخل المجازر المعتمدة يعكس ارتفاع وعي المواطنين بأهمية الذبح الآمن والصحي.
وقالت مدير عام المجازر، خلال مداخلة هاتفية، مع سارة سامي ونهاد سمير ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد إن إجمالي الأضاحي التي تم ذبحها داخل المجازر الحكومية بلغ 35 ألفًا و514 رأسًا من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والجمال، مؤكدة أن جميع المجازر على مستوى الجمهورية فتحت أبوابها مجانًا أمام المواطنين طوال أيام العيد.
وأضافت أن الذبح داخل المجازر يحقق فوائد صحية وبيئية كبيرة، حيث يحد من انتشار المخلفات والدماء في الشوارع ويقلل من مخاطر انتقال الأمراض والحشرات، فضلًا عن ضمان خضوع الأضاحي للكشف البيطري قبل الذبح وبعده للتأكد من صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.
وأوضحت أن اللجان البيطرية تمكنت من رصد بعض الحالات المرضية بين الأضاحي خلال فترة العيد، وتم إعدامها والتخلص منها بالطرق الصحية المعتمدة حفاظًا على صحة المواطنين، مشيرة إلى أن أصحاب تلك الأضاحي أبدوا تعاونًا وتفهمًا للإجراءات المتبعة.
وفيما يتعلق بسلامة اللحوم بعد الذبح، شددت الدكتورة حنان قرني على ضرورة ترك اللحوم لمدة لا تقل عن 4 ساعات في مكان جيد التهوية قبل حفظها أو توزيعها، مؤكدة أن تعبئة اللحوم وهي ساخنة قد يؤدي إلى فسادها حتى مع تخزينها داخل الفريزر.
كما أوضحت أن علامات سلامة اللحوم تشمل اللون الأحمر الوردي الطبيعي، والملمس المتماسك، والرائحة المقبولة، محذرة من استهلاك اللحوم التي تصبح لزجة أو ذات رائحة غير طبيعية، باعتبارها مؤشرات على فسادها.