العراق يهدي المليارات الدولارية الى الجار الأرجنتين
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
آخر تحديث: 3 يناير 2026 - 10:42 ص بقلم: جمعة عبدالله تشهد ايران هذه الايام احتجاجات وسخط شعبي عارم في جميع المدن , ربما تهدد بشكل حقيقي انهيار نظام الملالي , بما يعاني الاقتصاد بتدهور سريع نحو الاسوأ , بسبب ارتفاع الجنوني للتضخم , وزيادة الأسعار بشكل رهيب , حتى الطبقة المتوسطة تجد صعوبة شديدة في ارتفاع تكاليف المعيشة , وانهيار العملة الإيرانية ( التومان ) بالسقوط الحر بالنسبة الى قيمته الى الدولار , وصل الى الحضيض , حتى اضطرت الكثير من المحلات التجارية ان تغلق ابوابها وتسرح عامليها , وحال الشرائح الفقيرة يرثى لها , رغم اعتراف رئيس الجمهورية الايرانية بفشل السياسة الاقتصادية وسوء الادارة , اكثر فداحة وسواءً من العقوبات الامريكية والغربية , لكنه لم يقدم المعالجات الحقيقية , سوى طرد مدير البنك المركزي وحل نائبه محله , ورغم دعوات رئيس الجمهورية بفتح باب الحوار لسماع صوت الشعب , وسماع مطاليبه المشروعة , لكن الجناح المتشدد , يرفض الحوار وتلبية مطالب الشعب , بحجة بأن فتح هذا الباب يؤدي الى المزيد من التنازلات , حتى تصل الى تهديد نظام الملالي برمته , ويفضلون طريقة العنف والبطش والتنكيل بالمتظاهرين , هو السبيل الوحيد لإنقاذ نظام الملالي من السقوط , ولكن هذا الاسلوب محفوف بالمخاطر , أذ يوماً بعد اخر تتسع رقعة الاحتجاجات اكثر , وأدت الى اسقاط بعض الإدارات المحلية في المدن المحتجة , التي خرجت عن سيطرة النظام والحرس الثوري , بما فيها حرق بيت الخوميني مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية , وحرق صوره في الساحات والطرق , دخل النظام الملالي في هذه الايام عصيبة ومتشنجة تهدد بقاءه بشكل جدي , وخاصة ان الخزينة المالية مفلسة , نتيجة العقوبات وانهيار النظام الاقتصادي , حتى اصبح يهدد حياة الموالين والمناصرين له , الذين لم يجدوا ما يدبر اسلوب حياتهم المعيشية , هذه الانتفاضة الجماهيرية العارمة تختلف عن كل الانتفاضات التي قمعت واغرقتها السلطات الامنية بالدماء , لان كان منطلقها سياسي .
اما هذه الانتفاضة منطلقها اقتصادي وحياتي ووجودي , زيادة الغلاء المعيشة بشكل فادح , وانهيار العملة ( التومان ) يوماً بعد آخر بتدهور ليس له مثيل من قبل , بأن الاسعار المواد الغذائية والاساسية تتصاعد ساعة بعد آخرى , امام هذا المأزق الخطير , الذي وضع النظام برمته على المحك الخطير , لذلك جاءت النجدة الفورية من الحكومة العراقية وفصائل الحشد الشعبي , وجدوا ان حياتهم ووجودهم مرتبطة بنظام الملالي , فأن سقط , فهم سيتبعونه في السقوط والهلاك , لان امريكا ترفض وجود فصائل الحشد الشعبي , لذا بادرت الحكومة العراقية , بمنح اكثر من ملياري دولار , بذريعة الاموال الايرانية المجمدة , تأتي بالتزامن مع انهيار الاقتصاد والعملة وتسارع درجات التضخم بشكل جنوني , بحيث كانت درجة التضخم في كانون الاول اكثر من 42% , والآن يطفر درجات مخيفة الى الاعلى , ان الحل الامني , لا يمكن ان ينجح , كما نجحوا في غرق انتفاضة شباب في عام 2019 في العراق , في استخدام العنف الدموي المفرط , أما في حالة الاحتجاجات والتظاهرات الايرانية , هي من اجل توفير الخبز وقف جماح ارتفاع الغلاء المعيشة الفاحش , وتدهور الحياة بشكل عام نحو الاسوأ , واسواق البازار التجارية دخلت على الخط , , بعضها اغلاق وبعضها في طريق الاغلاق , يعني سقوط نظام الملالي يحسب انفاسه الاخيرة , ولا يمكن للمليارات الدولارية العراقية ان تنقذه حتى لو موقتاً , لان اسعار النفط في الاسواق العالمية تشهد انخفاظاً حاداً بعد ان كان قبل اكثر من ست سنوات , قيمة البرميل النفط اكثر من 100 دولار لبرميل الواحد , اما الآن اقل من 55 دولار للبرميل الواحد , واخذ في النزول اكثر , ووزيرة المالية صرحت , بقولها: من اجل سد احتياجات المالية للعراق ينبغي ان يكون سعر البرميل الواحد للنفط اكثر من 95 دولار , لذا فأن الازمة خانقة للعراق وللايران , والمخنوق لايمكن ان يمد يد المساعدة للغريق الاخر , إلا بتخفيض الرواتب العراقيين الى النصف , أو توزيع الراتب كل 45 يوماً , من اجل انقاذ الجارة العزيزة الارجنتين !! .
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: نظام الملالی اکثر من
إقرأ أيضاً:
روبيو: المرشد الإيراني بدأ ينخرط في العمل بشكل متزايد
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن المرشد الإيراني مجتبي خامنئي بدأ العمل.
وأضاف روبيو، أن هناك مؤشرات تفيد بأن المرشد مجتبى خامنئي بدأ ينخرط في العمل بشكل متزايد، وفق "العربية".
وتابع، أن أي تخفيف للعقوبات ضد إيران سيكون مشروطا بالتزامات نووية حقيقية، ولن نخفض العقوبات عليها بمجرد فتح مضيق هرمز.
وأكمل الوزير الأمريكي، أن إيران تتعرض لعقوبات لأنها تخصب اليورانيوم بنسب عالية، ونريد منها التزامات حقيقة بشأن ملفها النووي قبل أي خفض للعقوبات.
إيرانوزير الخارجية الأمريكيأخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً