انطلاق ثمن نهائي "أمم إفريقيا".. اليوم
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
الرؤية- أحمد السلماني
تدخل بطولة كأس الأمم الإفريقية اليوم السبت مرحلة الأدوار الإقصائية عبر بوابة دور الـ16، حيث تفرض مواجهات اليوم نفسها كاختبار حقيقي للفوارق الفنية التي أفرزها دور المجموعات، عندما يلتقي السنغال القوي مع السودان الطامح لتحقيق المفاجأة، وتواجه مالي منتخب تونس، في صدامين تحكمهما معطيات رقمية دقيقة تعكس مسار كل منتخب حتى هذه المرحلة.
المنتخب السنغالي يدخل لقاء السودان مدعومًا بمشوار يُعدّ الأقوى في الدور الأول، بعدما تصدّر مجموعته ب (7 نقاط) من انتصارين وتعادل، مع تسجيل 7 أهداف واستقبل هدف. هذه الأرقام تمنح “أسود التيرانغا” أفضلية واضحة على مستوى التوازن بين الدفاع والهجوم، وتعكس قدرة الفريق على إدارة المباريات بواقعية عالية، وهو ما يضعه في موقع المرشح الأبرز لعبور هذا الدور.
في المقابل، جاء تأهل المنتخب السوداني عبر مسار مختلف، حيث حلّ ثالثًا في مجموعته برصيد 3 نقاط، محققًا فوزًا وخسارتين وكان محظوظ بالتأهل ضمن أحسن ثوالث المجموعات، وسجل لاعبوه هدفا واحدا مقابل استقبال 5 أهداف. ورغم تواضع الأرقام مقارنة بالمنافس، فإن وصول السودان إلى هذا الدور يعكس قدرة الفريق على التعامل مع ضغط المنافسة واستثمار الفرص المتاحة ضمن هامش محدود، ما يجعله طرفًا يسعى لتعويض الفارق الرقمي بالانضباط والقتالية.
وفي المواجهة الثانية، تبدو لغة الأرقام متقاربة نسبيًا مع أفضلية نقطية لمنتخب تونس، الذي حل ثانيا ب 4 نقاط من فوز وتعادل وخسارة، مسجلًا 6 أهداف واستقبل هدف. ويتضح جليا أن نسور قرطاج يلعبون باتزلن دفاعي وهجومي ولكن ما قدموه حتى الآن غير مقنع للجمهور التونسي الذي يمني النفس بأن يكون منتخبه جاهزا لمعنعة كأس العالم.
أما المنتخب المالي، فقد بلغ دور الـ16 بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 3 نقاط من ثلاث تعادلات وبلا خسارة ليحظى بالتأهل ضمن الاربعة منتخبات صاحبة أحسن مركز ثالث، مكتفيًا بتسجيل هدفين واستقبال هدفين، ووفق الأرقام؛ فالفريق المالي قوي دفاعيا وضعيف هجوميا. وتكشف هذه الأرقام عن مشوار اتسم بالحذر والتوازن الدفاعي، مع محدودية الفاعلية الهجومية، ما يضع تونس أمام تحدي رفع المردود الهجومي لحسم هذه المواجهة الصعبة.
وتُستكمل منافسات ثمن النهائي يوم الأحد؛ حيث يلتقي المغرب مع تنزانيا، بعد أن تصدّر المنتخب المغربي مجموعته برصيد 7 نقاط، فيما تأهل المنتخب التنزاني ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث. كما يشهد اليوم ذاته مواجهة بين جنوب إفريقيا والكاميرون، في لقاء يجمع منتخبين قدما عروضا قوية استحقا بها التأهل للأدوار الاقصائية.
ومع انطلاق مرحلة الإقصاء، تتحول الأرقام من مجرد مؤشرات إلى أدوات ضغط، إذ لا مجال لتعويض الأخطاء، وتصبح القدرة على ترجمة التفوق الرقمي داخل الملعب العامل الحاسم في تحديد هوية المتأهلين إلى ربع النهائي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.
وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."
وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:
• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية