جهود مصرية لإعادة المواطنين من ليبيا.. ترحيل 3 آلاف والإفراج عن 1200 خلال 2025
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لحماية مواطنيها في الخارج، كشفت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج عن تحقيق نتائج ملموسة في ملف المصريين المتغيبين والمحتجزين داخل الأراضي الليبية، حيث تم خلال عام 2025 ترحيل أكثر من 3 آلاف مواطن مصري متورطين في قضايا هجرة غير شرعية، إلى جانب الإفراج عن أكثر من 1200 مواطن من السجون الليبية، وذلك في واحدة من أكبر عمليات المتابعة القنصلية خلال السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، مع أكثر من 200 من أسر المواطنين المصريين المتغيبين في ليبيا، في إطار سياسة التواصل المباشر مع الأهالي وحرص الدولة على طمأنتهم والشفافية في عرض الحقائق المرتبطة بملفات ذويهم.
متابعة دقيقة وجهود مستمرة
وأكد السفير الجوهري أن القنصلية المصرية في بنغازي، بالتنسيق مع السفارة المصرية في طرابلس، تواصلان على مدار الساعة متابعة بلاغات المتغيبين داخل مختلف السجون الليبية، مشيرًا إلى أن فرق العمل القنصلية تبذل جهودًا كبيرة لتحديد أماكن الاحتجاز، والتحقق من الموقف القانوني لكل حالة على حدة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج أو الترحيل.
وأوضح أن الدولة المصرية نجحت كذلك في شحن أكثر من 300 جثمان لمواطنين مصريين لقوا مصرعهم نتيجة حوادث الهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية، وذلك على نفقة الدولة، في إطار التزامها الإنساني تجاه أبنائها داخل وخارج البلاد.
إفراجات جديدة خلال الفترة المقبلة
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإفراج عن عدة مئات من المواطنين المصريين المحتجزين داخل السجون الليبية، بعد الانتهاء من تسوية أوضاعهم القانونية، تمهيدًا لإعادتهم إلى أرض الوطن، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة حماية المصريين بالخارج وعدم ترك أي مواطن دون متابعة أو دعم.
تحذير من السماسرة وشبكات التهريب
وفي سياق متصل، وجّه السفير الجوهري تحذيرًا شديد اللهجة لأسر المتغيبين من الوقوع ضحية للسماسرة وتجار الهجرة غير الشرعية، الذين يستغلون معاناة الأسر ويبتزونهم ماليًا بزعم امتلاك معلومات عن ذويهم، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه الادعاءات غير صحيحة وتهدف فقط إلى النصب والاحتيال.
وشدد على أهمية الالتزام بالمسارات القانونية للسفر، والحصول على تأشيرات دخول وعقود عمل موثقة، حفاظًا على أرواح المواطنين وحقوقهم، داعيًا في الوقت نفسه إلى الإبلاغ عن شبكات التهريب لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقها.
جهود مستمرة لحماية المصريين بالخارج
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتعزيز الحماية القنصلية للمصريين بالخارج، بالتوازي مع تكثيف التعاون مع الدول المعنية والمنظمات الدولية للحد من هذه الظاهرة وتجفيف منابعها، حيث تؤكد وزارة الخارجية أن ملف المصريين في الخارج يحظى بأولوية قصوى، وأن الدولة لن تدخر جهدًا في سبيل الحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها أينما وجدوا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية والهجرة الدولة المصرية فی إطار أکثر من
إقرأ أيضاً:
مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك فى اجتماع عقده بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، و عبدالله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.
وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،
وأكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.