بورصة لندن تتخطى للمرة الأولى عتبة 10 آلاف نقطة
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
تخطّت بورصة لندن للمرّة الأولى في جلسة، يوم الجمعة، عتبة 10 آلاف نقطة التي كانت تنحو إليها منذ عدّة أسابيع، بعيد افتتاح أولى جلسات السنة عقب المكاسب المسجّلة في 2025.
وتقدّم مؤشّر فوتسي 100 بنسبة 0,95 % إلى 10025,56 نقطة، بدفع خصوصا من ارتفاع أسعار المعادن، وقد شهد المؤشّر العام الماضي ارتفاعا بنسبة 21% هو الأعلى له منذ 2009.
وكانت شركة "فريسنيلو" المكسيكية لإنتاج الذهب والفضّة المدرجة في بورصة لندن من بين الشركات التي شهدت أسهمها أعلى ارتفاع الجمعة، وفق وكالة فرانس برس.
كما حقّقت مجموعة "دياجو" للمشروبات الكحولية التي تراجعت قيمتها بشدّة في 2025 خصوصا بسبب الرسوم الجمركية الأميركية ارتفاعا في أسهمها صباح الجمعة.
وقال المحلّل داني هيوسن لدى "ايه جي بيل" قبل الجلسة الختامية لعام 2025 إن "الأسواق الأوروبية حقّقت أداء سنويا متينا"، مشيرا إلى أن المستثمرين حاولوا تنويع محفظاتهم "في وجه الضغوطات على الدولار الأمريكي والاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي".
سهم "بيرين" يقفز 119% في أول تداول له ببورصة هونغ كونغ
ارتفع سهم شركة بيرين للتكنولوجيا، المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية ومقرها شنغهاي، بنحو 119% بعد طرحها للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ.
حيث جمعت شركة بيرين للتكنولوجيا، المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، ما لا يقل عن 700 مليون دولار، لتتجه نحو تسجيل أحد أفضل أداءات اليوم الأول لطرح الأسهم منذ عام 2021.
وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن سهم الشركة، التي تعمل في تطوير الرقائق الإلكترونية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع إلى 42.88 دولار هونغ كونغ، مقارنة بسعر الطرح العام الأولي البالغ 19.60 دولار هونغ كونغ، في صفقة جمعت 717 مليون دولار، ضمن أحد أنشط قطاعات الأعمال في أسواق الأسهم العالمية.
وقال كيني نيغ، الخبير الاستراتيجي في شركة إيفربرايت سيكيوريتيز إنترناشونال الصينية للوساطة في الأوراق المالية، إن شركة بيرين "تستفيد من قيمة الندرة واهتمام الأسواق بشكل كبير"، مضيفاً أن هذه الصناعة "تمر بمرحلة ازدهار، حيث تسعى كثير من الشركات إلى تحقيق انطلاقات ومعدلات نمو ملموسة".
وتأسست شركة شنغهاي بيرين في عام 2019 على يد تشانغ وين، الرئيس السابق لشركة "سينس تايم"، وحققت نجاحاً لافتاً بين شركات التكنولوجيا الصينية، إذ أعلنت في عام 2022 "تحقيق رقم قياسي جديد في مجال قوة الحوسبة العالمية"، مع تركيزها الرئيسي على وحدات معالجة الرسوم المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بورصة بورصة لندن جلسة جلسات المكاسب مؤش ر فوتسي أسعار المعادن الدولار الأمريكي الذكاء الاصطناعي المستثمرين الذهب الفض ة لندن بورصة لندن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..