هل يجوز للزوجة التصدق من مال زوجها على روح والدها؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول: «هل يجوز إني أتصدق من مال زوجي على روح بابا، مع العلم إن زوجي هو اللي بيقول لي تصدقي؟» موضحًا أن الأصل في المال أنه محفوظ ولا يجوز التصرف فيه أو الاعتداء عليه بغير إذن صاحبه.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، أن المسألة هنا تختلف لأن الزوج قد أذن لزوجته إذنًا عامًا في التصرف في المال، حيث ترك لها المال وقال لها: «تصدقي زي ما أنتِ عايزة»، وهذا الإذن العام يجيز لها أن تتصدق من هذا المال، ويجوز كذلك أن تهب ثواب هذه الصدقة لوالدها أو لأي شخص آخر.
وبيّن أن من المقرر شرعًا جواز هبة ثواب جميع الأعمال الصالحة، سواء للأحياء أو للأموات، وأن من يتصدق أو يعمل العمل الصالح يحصل على الأجر كاملًا، ويُكتب كذلك أجر لمن وهب له ثواب هذا العمل، فيكون للمتصدق أجر الصدقة وأجر هبة الثواب معًا.
وأكد أن الفيصل في هذه المسألة هو الإذن، فإذا كان الزوج قد أعطى زوجته إذنًا عامًا غير مقيَّد، فلها أن تتصرف في المال على الوجه الذي تراه من الصدقة، وتحدد الجهة أو الشخص الذي تهب له الثواب دون حرج شرعًا.
وأوضح الفرق بين الإذن العام والإذن المعيَّن، مبينًا أنه إذا قال الزوج مثلًا: «خدي المبلغ ده وادّيه لفلانة عشان تشتري غسالة لجهازها»، ففي هذه الحالة يكون المال معيَّنًا لجهة محددة، ولا يجوز تغييره أو صرفه في غير ما عُيِّن له، أما إذا لم يحدد جهة بعينها وأعطى إذنًا عامًا، فتصرف الزوجة بهذه الصورة جائز ولا حرج عليها فيه إن شاء الله تعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمين الفتوى الصدقة الزوجة روح الأب أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.