صحفي بريطاني يكشف معارضة شعبية واسعة للاعتراف الإسرائيلي بـأرض الصومال
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
قال الصحفي الاستقصائي البريطاني جودي ماكنتاير، المقيم منذ ثلاثة أشهر في هرجيسا عاصمة "أرض الصومال"، إن وسائل الإعلام الدولية تخفي ما وصفه بالحقيقة الكاملة خلف الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2025، معتبرا أن ما جرى يمثل "احتيالا مصطنعا" لا يعكس إرادة نحو ستة ملايين مسلم من سكان الإقليم.
وفي سلسلة تغريدات مطولة نشرها عبر منصة "إكس"، عرض ماكنتاير رواية ميدانية قال إنها تستند إلى معايشته اليومية، مشيرا إلى وجود معارضة شعبية واسعة للخطوة.
For the past 3 months, I’ve been living in Hargeisa, Somaliland.
I’ve been warned by locals that writing this could put me at risk of arrest, but I feel compelled to tell the truth.
Here's what the media is hiding about the so-called “Israeli recognition” of Somaliland…???? pic.twitter.com/ENfammSawO — Jody McIntyre (@jodymcintyre_) January 3, 2026
وبدأ بسرد حادثة اعتقال عالم دين بارز يدعى محمد عبد الرشيد، بعد خطبة جمعة انتقد فيها رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله بسبب إشادته برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام.
ونقل ماكنتاير عن عبد الرشيد قوله في الخطبة: "لقد نصحناه وحثثناه على ألا يفعل، لكنه الآن في طريقه إلى تل أبيب"، مضيفا أن الشيخ قال أيضا إن تجربة الإمارات مع اتفاقيات أبراهام أظهرت أن عدد المعارضين لدولة الاحتلال كان كبيرا، محذرا من أن صوماليلاند تسير في الطريق نفسه.
وأشار إلى أنه بحلول مساء الجمعة أفادت تقارير باحتجاز عبد الرشيد من قبل قوات أمن صوماليلاند، فيما قال عالم دين آخر جرى احتجازه في هرجيسا إن اعتقاله كان “شرفا” بسبب معارضته لنتنياهو.
وأوضح ماكنتاير أن مظاهرات مؤيدة للقضية الفلسطينية خرجت في مدن عدة، بينها بوراما في الشمال ولاسعانود في الجنوب، حيث تجمعت حشود للتعبير عن رفضها للاتفاق.
وأكد الصحفي البريطاني أن فكرة قبول ستة ملايين مسلم في القرن الإفريقي بما وصفها "الدولة اليهودية الوحيدة المعلنة ذاتيا" تمثل، بحسب تعبيره، خدعة مدبرة، مشيرا إلى أن الخوف يسود بين السكان من الاتفاق الذي أبرم مع نتنياهو، الذي وصفه بأنه "مطلوب هارب ومتهم بالإبادة الجماعية".
ولفت إلى الترويج المكثف على منصة تيك توك لمقاطع تظهر عددا محدودا من رافعي الأعلام الإسرائيلية في هرجيسا، وهي المنصة الأكثر انتشارا بين الشباب هناك، مضيفا أن تيك توك استحوذ عليها مؤخرا لاري إليسون، الملياردير اليهودي المقرب من نتنياهو، وأكبر متبرع لجمعية "أصدقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي"، والذي قال إن شركته في "مهمة لدعم دولة إسرائيل"، كما عرض على نتنياهو منصبا إداريا في شركة "أوراكل"، ويعمل عن قرب مع توني بلير.
وأوضح ماكنتاير أنه خلال ساعات من إعلان الاعتراف، جرى تصوير “صحفيين” إسرائيليين اثنين أثناء عبورهما حدود واجالي من إثيوبيا لتفادي فحوصات التأشيرة، ثم قيامهما بالتلويح بالأعلام الإسرائيلية في هرجيسا، قبل أن يتبين لاحقا أنهما عنصران سابقان في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
Within hours of the Somaliland recognition being announced last week, two Israeli “journalists” were pictured first crossing the Wajaale border from Ethiopia to evade visa checks, and then waving Israeli flags in Hargeisa.
They have since been exposed as former IDF operatives. pic.twitter.com/VQLvLj7HiP — Jody McIntyre (@jodymcintyre_) January 3, 2026
ونقل عن امرأة من هرجيسا، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، قولها: “إذا كان هناك إسرائيليون يدخلون بهذه السرعة، فلا بد أنهم كانوا هنا من قبل أيضا”.
وأشار إلى أن نتنياهو شكر شخصيا رئيس الموساد ديفيد برنيا على “سنوات من المشاركة الهادئة” في صفقة صوماليلاند، مضيفا أن حكومة صوماليلاند نفت وجود اتفاقيات لاستقبال ما يصل إلى مليون فلسطيني أو السماح لدولة الاحتلال بإقامة وجود عسكري في بربرة، معتبرا أن البديل المطروح هو أن يكون نتنياهو قد اعترف بصوماليلاند “من طيب قلبه”.
وسرد ماكنتاير زيارته الشهر الماضي إلى مدينة بربرة، واصفا إياها بمدينة هادئة ذات شواطئ مريحة وأسماك وفيرة، ومشيرا إلى موقعها المطل على مضيق باب المندب، الذي يعد ممرا تجاريا حيويا استهدفت فيه السفن الإسرائيلية من قبل الحوثيين في جنوب اليمن منذ بدء الحرب في غزة.
وقال إنه تحدث مع رجل أعمال صومالي شاب يعمل في صيانة الطائرات، وكان مهتما بتأسيس شراكة مع مطار هرجيسا، وأبلغه أن مطار بربرة يدار بالفعل من قبل الإمارات، إلى جانب استثمار شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 400 مليون دولار في ميناء بربرة.
واعتبر الصحفي البريطاني أن التقاط صورة مع زعيم مسلم بات، بعد عامين من الحرب على الفلسطينيين، محاولة أخيرة يائسة من قبل نتنياهو، على حد وصفه. وأضاف أنه في الوقت الذي يتبادل فيه الصوماليون من هرجيسا ومقديشو الاتهامات عبر الإنترنت، يستمر مشروع "إسرائيل الكبرى" بوتيرة متسارعة.
وختم ماكنتاير بالقول إن تحقيقاته حول لوبي للاحتلال الإسرائيلي وصلت في عام 2025 إلى ملايين الأشخاص، وإنه يعود هذا العام لمواجهتهم مجددا، رغم ما يتعرض له من ضغوط متزايدة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الإسرائيلي صوماليلاند نتنياهو الإمارات إسرائيل نتنياهو الإمارات أخبار صوماليلاند المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من قبل
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)
أكد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال، أن إسرائيل تخوض معارك وصفها بالضارية في لبنان، زاعما أن العمليات العسكرية الجارية تأتي في إطار حماية أمنهم، وذلك حسبما أفادت «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل منذ قليل.
وأضاف نتنياهو أن قوات الاحتلال تنفذ حاليًا عمليات داخل عمق المناطق اللبنانية، زاعما أن هذه العمليات ستتواصل حتى استكمال ما وصفه بالمهمة وتحقيق الأهداف.
والجدير بالذكر أن، الحدود اللبنانية الإسرائيلية كانت قد شهدت تصعيدًا جديدًا، في ساعة مبكرة من اليوم الاثنين، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، بالتزامن مع سقوط شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني جنوب لبنان، وذلك وفقا لقناة القاهرة الإخبارية.
اقرأ أيضاعاجل| وزير الخارجية يؤكد لنظيره الصومالي ضرورة الإسراع بالإفراج عن البحارة المختطفين
عاجل| طهران تكشف موقفها من المفاوضات النووية وإجراءات جديدة في مضيق هرمز
مقتل وإصابة 1200 ضابط وجندي.. الاحتلال يكشف حصيلة خسائره البشرية في لبنان