قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، إن المرحلة التالية لأي فوز انتخابي داخل الحزب يجب أن تقوم على رؤية شاملة لإعادة بناء الوفد واستعادة دوره التاريخي في الشارع والحياة السياسية، من خلال العمل على ثلاثة محاور رئيسية.

محاور ثلاث 

وأوضح "البدوي" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن المحور الأول يتمثل في "إعادة بناء المحور التنظيمي" للحزب، باعتباره حجر الأساس في التواصل مع الشارع والقوى المجتمعية، وكذلك المراكز والأحياء، مشددًا على أن هذا المحور يحتاج إلى دعم كبير ونشاط مكثف يعيد الحيوية للتنظيم الحزبي ويُمكّنه من أداء دوره الطبيعي.

وأشار إلى أن المحور الثاني هو "المحور الإعلامي"، مؤكدًا أن حزب الوفد يمتلك جريدة "الوفد" التي تراجع دورها كما تراجعت الصحافة الورقية بشكل عام، لافتًا إلى أنها كانت في وقت سابق تحتل المركز الثاني بعد "اليوم السابع"، في حين أصبحت "بوابة الوفد" اليوم متأخرة مقارنة بعشرات البوابات الإخبارية الأخرى، نتيجة ضعف الإمكانيات وعدم القدرة على المنافسة.

كوادر متميزة

وأكد أن الحزب يضم كوادر صحفية متميزة، وأن الخطة تستهدف تحويل جريدة "الوفد" إلى مؤسسة إعلامية شاملة تعمل بمنطق المنصات الرقمية الحديثة، على غرار منصات "يوتيوب" وغيرها، مع الاستعانة بخبرات متخصصة، واستيعاب الصحفيين والكوادر الإعلامية في مختلف المحافظات.

وأضاف أن المحور الثالث يتمثل في تطوير الخطاب السياسي الموجه للشارع، خاصة في ظل تراجع دور لجان المحافظات وعدم فاعليتها كما كانت في السابق، مشددًا على ضرورة صياغة خطاب جديد أكثر قربًا من المواطنين وقضاياهم، والعمل على تحديث آليات التواصل السياسي.

مانشيت خطير

ومن ناحية أخرى قال رئيس حزب الوفد الأسبق، إن ما يشهده حزب الوفد في الفترة الأخيرة يُعد خروجًا صريحًا على لائحة الحزب وتقاليده التاريخية، منتقدًا قرار فصل 9 من أعضاء الهيئة العليا، وما صاحبه من تشهير إعلامي بهم.

وأوضح أن نشر مانشيت رئيسي في الصفحة الأولى يتحدث عن "اكتشاف خلية إرهابية داخل حزب الوفد" كان أمرًا بالغ الخطورة، خاصة أن المفصولين هم من الوفديين الأصلاء، معتبرًا أن ما جرى يمثل إساءة للحزب وتاريخه، لافتًا إلى أن هذه القرارات صدرت في عهد المستشار بهاء أبو شقة، واصفًا إياها بأنها قرارات انتقامية لا يجوز تجاوزها أو تبريرها.

تصريح السيسي

وأكد رئيس الوفد الأسبق أن حزب الوفد كان وسيظل ظهيرًا وسندًا للدولة المصرية، مشددًا على أن الدولة تعني الشعب، وأن هذا المفهوم ترسّخ لدى أجيال الوفديين داخل مدرسة الوفد الوطنية، مستشهدًا بتجربة الزعيم فؤاد باشا سراج الدين، الذي كان يوجّه جريدة الوفد بالمعارضة السياسية للحكومة دون المساس برئيس الدولة أو القوات المسلحة، انطلاقًا من أن الانتماء للوطن والدولة يعلو فوق أي مكاسب سياسية.

وأشار البدوي إلى أن هذه هي مدرسة المعارضة الرشيدة والوطنية التي تربّى عليها الوفديون، وهي معارضة لا تتصادم مع مسار التنمية، وتسهم في رفع وعي المواطن المصري وحمايته من الشائعات وحروب الجيلين الرابع والخامس.

وتطرق البدوي إلى التحديات الإقليمية، مستشهدًا بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول أهمية بناء القوة وحماية الأمن القومي عندما قال "العفي محدش يأكل أكله"، مؤكدًا أن الدولة المصرية بدأت بالفعل في خطوات استراتيجية مهمة، من خلال تطوير قدراتها العسكرية، وتنمية شبكة الطرق، وربط الحدود، في ظل تطورات إقليمية متسارعة، مشددًا على أن مصر مطالبة بالاستعداد الدائم، وأن "جني ثمار هذه الجهود بات قريبًا".

رسالة للوفديين 

ووجّه البدوي رسالة إلى أبناء حزب الوفد، مؤكدًا أنهم عايشوا مختلف مراحل التاريخ المصري، وأن العائلة الوفدية ما زالت متماسكة رغم محاولات الإقصاء التي يقوم بها بعض المرشحين، مشددًا على أن هذه المحاولات انتهى أثرها.

واختتم رئيس الوفد الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة داخل الحزب قائمة، وأن الكلمة الأولى والأخيرة ستظل للجمعية العمومية، باعتبارها صاحبة القرار والشرعية في اختيار قيادة الحزب وتحديد مستقبله السياسي.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اليوم السابع الحياة السياسية القوات المسلحة السيد البدوي الصحافة الورقية مشدد ا على أن الوفد الأسبق حزب الوفد الوفد ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم

البلاد (جدة)
يعد تأهل منتخب كوراساو إلى نهائيات كأس العالم 2026 إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في مسيرة كرة القدم بمنطقة الكونكاكاف؛ حيث أصبحت “الموجة الزرقاء” أصغر دولة من حيث المساحة والسكان تضمن مقعدًا في المونديال.
نجح المنتخب الذي يمثل جزيرة يقطنها نحو 150 ألف نسمة، في حجز مكانه، ضمن النخبة العالمية عقب تصدره المجموعة الثانية في الدور الثالث من تصفيات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، متفوقًا على منتخبات عريقة في المنطقة مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
اعتمد منتخب كوراساو في رحلته نحو المونديال على مزيج من اللاعبين المحترفين في الدوري الهولندي؛ ممن ينتمون لأصول من الجزيرة، بالإضافة إلى مواهب صاعدة برزت في اللحظات الحاسمة.
استهل الفريق مشواره في الدور الثاني من التصفيات بقوة كبيرة؛ حيث حقق انتصارات عريضة شملت الفوز على باربادوس 4-1 بمساهمة تهديفية من رانجيلو غانغا، ثم الفوز على أروبا 2-0.
واصل منتخب كوراساو تألقه في صيف 2025 باكتساح سانت لوسيا 4-0؛ بفضل ثلاثية جرفين كاستانير ثم الفوز على هايتي 5-1.
وفي الدور النهائي من التصفيات واجهت كوراساو منافسة شرسة في المجموعة الثانية، وبدأت المسيرة بتعادل سلبي مع ترينيداد وتوباغو ثم الفوز على برمودا 3-2.
وفي أكتوبر 2025 حقق الفريق انتصارًا هامًا على جامايكا 2-0، قبل التعادل مجددًا مع ترينيداد وتوباغو 1-1، ثم شهد شهر نوفمبر الحسم النهائي حيث اكتسح منتخب “الموجة الزرقاء” منافسه منتخب برمودا بنتيجة 7-0، تلاها تعادل تاريخي في كينغستون أمام جامايكا بدون أهداف، وهي النتيجة التي ضمنت الصدارة، والتأهل المباشر بفضل استبسال الدفاع والحارس إيلوي روم.

أدفوكات.. عراب التأهل التاريخي
على الصعيد الفني ارتبطت نجاحات كوراساو بالمدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي تولى المهمة في يناير 2024 خلفًا لريمكو بيسنتيني. قاد أدفوكات البالغ من العمر 78 عامًا الفريق لتحقيق أرقام هجومية مذهلة بتسجيل 28 هدفًا في 10 مباريات خلال التصفيات. ومع ذلك شهدت القيادة الفنية تغييرًا مفاجئًا في فبراير 2026؛ حيث استقال أدفوكات من منصبه لأسباب شخصية تتعلق بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين مواطنه فريد روتن لقيادة المنتخب في المونديال.
لكن بعد ثلاثة أشهر فقط تمت الإطاحة بروتن، وعاد أدفوكات إلى منصبه، وسيكون أكبر مدير فني في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم على مدار 96 عامًا.
وعندما يخوض منتخب كوراساو مباراته الأولى في كأس العالم أمام ألمانيا في 14 يونيو في هيوستن، سيكون أدفوكات أكبر بـ 7 سنوات من المدرب الألماني أوتو ريهاغل، الذي كان يبلغ من العمر 71 عامًا، عندما قاد منتخب اليونان في كأس العالم 2010.
ويستعد أدفوكات لمشاركته الثالثة في كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، حيث كان مدربًا لهولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في مونديال 2006.
وبخلاف مواجهة ألمانيا سيلعب منتخب كوراساو ضد إكوادور في كانساس سيتي، وكوت ديفوار في فيلادلفيا، وذلك في أول نسخة لكأس العالم تضم 48 منتخبا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ ما ضمن لمنطقة كونكاكاف ثلاثة مقاعد إضافية مضمونة في كأس العالم.

مقالات مشابهة

  • كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة القاهرة
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الفيوم
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الدقهلية
  • ​لجنة عسكرية من وزارة الدفاع تبدأ إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • الزمالك يُحيي ذكرى الفوز على الأهلي (6-0)
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • 10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية