بوابة الفجر:
2026-06-03@06:14:04 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: ثقافة النقاش !!

تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT


 

إفتقدنا فى المحروسة "ثقافة المناقشة" كنا نتميز بها –وأشير إلينا بالبنان بين الأمم- فى وقت ليس ببعيد -عن قدرتنا كشعب -وكمثقفين على إحترامنا للرأى والرأى الأخر !
فالنقاش حول رأى أو حول موضوع –هو حوار بين أفكار –وحوار بين أطراف –سواء كان موضوع المناقشة –رأى وطنى –أو رأى دينى –أو رأى حول موقف ما !

وكانت الصالونات التى تجرى فيها المناقشات متعددة وأشهرها فى الخمسينيات صالون العقاد والذى قرأنا عن أحداثه وأهم رواده -من أستاذنا ومؤرخ هذا الصالون المرحوم الأستاذ/أنيس منصور!
كما كان هناك صالونات متعددة سواء كانت تعقد فى المنازل – أو فى القهاوى –وأشهرها صالون (ريش) –وصالون(قهوة البورصة) –وصالون (قهوة ماتاتيا) –وصالون (قهوة الفيشاوى) !!

ولم نسمع أو نقرأ بـأن أحد هذه الصالونات –قد إنتهت المناقشة فيه فى أى من أقسام البوليس أو حُرر محضر بين المختلفين فى الرأى.

.

ولم نسمع أو نقرأ-بأن من كان يشارك فى هذه الصالونات –قد إنقلبوا أعداء "يقطعون بعضهم بعضًا" على صفحات الجرائد أو على شاشات الفضائيات (التى لم تكن موجودة) –أو فى الإذاعة أو التليفزيون الأبيض والأسود !!

ثقافة النقاش-يجب أن تعود إلى مثقفى الأمة –إلى المصريين المحدثين !!
فاليوم نشاهد ونسمع ونقرأ فى المحروسة أن مجرد إختلاف وجهات نظر بين إثنين من المثقفين –حول موضوع –أو موقف-إلا وإنقسم المجتمع إلى فريقين يأخذ كل منهم أطراف الحبل لكى يبدأوا بالشد –والجذب-إلى أن يقطع –فتصل الأحوال إلى التماسك بالأيدى-بعد ترك الأقلام –وتنتقل العملية إلى النيابة العامة –حيث يأخذ طرف على الأخر نص قانونى –يخضع أو يطول أحد الأطراف نتيجة قول شارد أو كلمة دون وعى –أو خيبة من أحد الأطراف المتناقشة –والمتنازعة حول رأى –وفى الغالب هو رأى "لايودى ولا يجيب" وتنتهى المناقشة فى القضاء –تحت طائلة القانون (سب وقذف)!!

إن ما يحدث بين مثقفى الأمة –على صفحات الجرائد –"والتلميح" –"والتلميز" "والتلقيح" –كلام واضح –وضوح الشمس-والشخصيات المستهدفة فى هذه "التلقيحات" والإيحاءات معروفة !

والإيعاز بأن المختلف بالرأى هو صاحب العزة –وصاحب الثقافة –وصاحب المقدرة الأكاديمية ومالك العلم الغزير –"ويا أرض إتهدى ما عليك قدى"!
كل هذا لا ينطلى على القارىء المصرى المتلقى لهذه المهاترات –فالمصريون المحدثون –والمثقفون منهم –يعرفون جيدًا –ويفهمون جيدًا –ويستطيعوا التفريق بين "الغث والثمين"!!

يا سادة لا بد من عودة ثقافة النقاش –ولا بد من الإلتفاف حول بعضنا البعض –فليس هناك من أمل لهذا الوطن - إلا بتحرير عقول مثقفيه من الشذوذ –ومن الإهتمام بالمصلحة الذاتية –والإهتمام بالمصلحة العامة.
ووضع مصر وملامحها الثقافية والتراثية والتاريخية –ودورها -فى الإقليم فى وضعها الصحيح –وعودة الريادة الفعلية لثقافة ومثقفى مصر بين عالمها العربى على الأقل..
لا أجد غير كلمة "عيب" إن فهمنا معناها !!

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية

تقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، 7 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد الثقافي، بدءا من اليوم الاربعاء وحتى الجمعة 12 يونيو، ضمن عروض الموسم الحالي، والمقدمة بالمجان للجمهور، في إطار برامج وزارة الثقافة.

تنفذ العروض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، وتقدم بالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، والفروع الثقافية التابعة.

ويقدم مساء اليوم الأربعاء 3 يونيو عرض «كارجين» شريحة قصر ثقافة طهطا، تأليف أحمد حسن البنا، إخراج أحمد عبد العظيم، ويعرض على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج حتى يوم 9 من الشهر نفسه.

كما يقدم عرض «الهجانة»، لفرقة قومية أسيوط، عن رواية الكاتب أيمن رجب طاهر، إعداد وإخراج أسامة عبد الرؤوف، وذلك يوم الجمعة 5 يونيو على المسرح الصيفي بقصر ثقافة أسيوط.

ويعرض يوم السبت 6 يونيو عرض «حكاية فاسكو» شريحة قصر ثقافة سوهاج، تأليف جورج شحادة، وإخراج مصطفى إبراهيم، وذلك على مسرح مديرية الشباب والرياضة.

وتتواصل الفعاليات يوم الثلاثاء 9 يونيو، مع العرض المسرحي «من قتل البشتيلي» شريحة قصر ثقافة مغاغة، تأليف محمد سيد عمار، وإخراج جمعة محمد جمعة، ويعرض بقصر ثقافة مغاغة.

وفي يوم الأربعاء 10 يونيو يعرض «رحلة» لفرقة قومية المنيا، تأليف جمال عايد وإخراج محمد حسن، ويعرض على مسرح قصر ثقافة المنيا.

وفي يوم الخميس 11 يونيو تقدم فرقة قصر ثقافة أحمد بهاء الدين عرض «تريفوجا» تأليف محمد زكي، وإخراج محمد لطفي، ويعرض على مسرح القصر بأسيوط.

وتختتم يوم الجمعة 12 يونيو مع عرض «سبع ورقات كوتشينة» شريحة قصر ثقافة الخارجة، تأليف عبده الحسيني، وإخراج محسن سعيد، ويعرض على مسرح وسينما هيبس بالوادي الجديد.

اقرأ أيضاًتحت رعاية وزيرة الثقافة.. إسدال الستار على المهرجان الختامي لنوادي المسرح الـ 33

أبرزها «الزواحف».. قصور الثقافة تواصل عروضها ضمن المهرجان الختامي لنوادي المسرح

الأحد.. احتفالية فنية لقصور الثقافة بعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • جمال السلامي يعلن عن القائمة النهائية لمنتخب الأردن
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • أفيه يكتبه روبير الفارس: "تشرب بسلة سادة"